تحقيقات وتقارير سياسية

تأكيدات واشنطن: لا انسحاب من سورية قبل الحل السياسي

أكد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، مجددًا موقفَ بلاده حول وجوب تحقيق حلّ سياسي في إطار العملية السياسية في جنيف، قبل انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، من سورية.

وقال الوزير الأميركي، في اجتماع لـ أعضاء (حلف شمال الأطلسي/ ناتو) في بروكسل: “يجب أن نتفادى ترك فراغ في سورية، يمكن أن يستغلّه نظام الأسد أو داعموه”. مشيرًا إلى أن “دعم روسيا وإيران للرئيس السوري بشار الأسد قاد الشعب السوري إلى كارثة”.

وأضاف أنه سيكون خطأً استراتيجيًا، يضعف عمل الدبلوماسيين ويتيح للإرهابيين التقاط الأنفاس، أن تغادر قوات التحالف ساحة المعركة، قبل أن يتوصل مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا إلى دفع عملية جنيف للسلام، بتأييد منّا جميعًا بقرار من مجلس الأمن.

قال القيادي السابق في الائتلاف الوطني جورج صبرا، في حديث إلى (جيرون): “إن التصريحات الأميركية، في أحد وجوهها، تأتي ردًا على التصريحات والمطالبات الروسية بخروج كل القوات الأجنبية من سورية”. وأوضح أن “الاستراتيجية الأميركية تعمل على محاربة (داعش) والإرهاب، واكتشفت هذه الإدارة أنه لا يمكن القضاء على الإرهاب نهائيًا في سورية وفي المنطقة، إذا بقي النظام السوري في السلطة مدعومًا من الميليشيات الإيرانية”.

يشير صبرا إلى أن “الأيام القادمة ستحمل الكثير من التفاهمات الأميركية الروسية، ضد الميليشيات الإيرانية، وبتر أيادي ميليشيات النظام السوري”.

وكان فلاديمير شامانوف، رئيس لجنة مجلس (الدوما) الروسي لشؤون الدفاع، قد وصف بقاء القوات الأميركية في سورية، بعد القضاء على تنظيم الدولة (داعش)، بأنه “وقاحة من العيار الثقيل، وهم بذلك، ينتحلون شخصية صاحب الشقة”.

من جانب آخر، يقول المحلل السياسي مصطفى السعد لـ (جيرون): “حقيقة التصريحات والمواقف الأميركية مرتبطة بالاستراتيجية الإسرائيلية في المنطقة، حيث إن الحد من النفوذ الإيراني يتناسب ويتماهى مع الأهداف الإسرائيلية”، مشيرًا إلى أن “بقاء القوات الأميركية في سورية هو لإخراج الميليشيات الإيرانية”.

يوضح السعد أن الموقف الأميركي لا يعني بالضرورة تصادمًا مطلقًا مع الموقف الروسي، إذ إن هناك مؤشرات تدل في الآونة الأخيرة على وجود تفاهمات روسية أميركية، لتقليص نفوذ الميليشيات الإيرانية في سورية.

وتوجد قوات أميركية في سورية، مهمتها تقديم الدعم العسكري والسياسي لميليشيات (قوات سورية الديمقراطية/ قسد)، كما بدأ التحالف الدولي بقيادة واشنطن شنّ غارات جوية منذ عام 2014، ضد تنظيم (داعش) في مواقع سيطرته، ولا سيما الرقة ودير الزور.

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق