تحقيقات وتقارير سياسية

الروس يبلغون المعارضة شروطهم للحل في المنطقة الجنوبية

قال المحامي عدنان المسالمة، لـ (جيرون): إن “المعارضة في محافظة درعا تلقّت من الجانب الروسي، عبر الوسيط الأردني؛ مقترحًا من خمسة بنود، من أجل الوصول إلى حلّ في المحافظة”، وإن تلك البنود “تخضع للنقاش من الفاعليات الثورية والمدنية في المحافظة”.

وأوضح أن “من ضمن البنود (تشكيل مجلس عسكري واحد يضم كافة الفصائل العسكرية في المحافظة، بقيادة واحدة مع ضمان جمع السلاح، ووضع كل السلاح الثقيل والمتوسط تحت مسؤولية المجلس، يتعهد الأخير بضمان سلامة الممتلكات الخاصة والعامة وحياة وحرية المدنيين، مع ضمان إعادة المؤسسات الخدمية للدولة السورية إلى جميع المناطق المحررة”.

وأضاف: كما تتضمن البنود “إعادة فتح معبر نصيب الحدودي، بكوادر من المعارضة، وبإشراف المجلس العسكري والشرطة العسكرية الروسية، بعد التوافق مع جميع الأطراف، شريطة رفع علم النظام، واعتماد أختام الدولة السورية، إخراج كافة الميليشيات الإيرانية، و(حزب الله)، وتنظيم (داعش) من مناطق المحافظة”.

تضمن المقترح الروسي أيضًا: “إخراج كامل قوات النظام من جيش وعناصر مخابرات، المنتشرة في مدينة درعا، إلى ثكنات عسكرية خارج المدينة، وإدخال قوات فصل من الشرطة العسكرية الروسية أو الأردنية بدلًا عنها، إلى حين التوصل إلى حل سياسي لاحقًا”.

بيّن المسالمة أن “هناك توافقًا على بعض النقاط، فيما يتم تعديل أخرى”، وأشار إلى أنّ “هناك اعتراضات من قبل المعارضة على ملف المعتقلين، والمغيبين قسريًا، وكذلك عودة أهالي القرى المهجرة، فضلًا عن رفض رفع عَلم النظام على معبر نصيب، إضافة إلى التخوف من وجود القوات الروسية كجهة ضامنة، في الوقت الذي كانت هي من يمارس القصف وتدمير المدن”.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت، مؤخرًا، عن التوصل إلى اتفاق (روسي- إسرائيلي)، بشأن مستقبل المنطقة الجنوبية في سورية، يتضمن: “نشر قوات النظام في المنطقة، وسحب الميليشيات الموالية لإيران منها”.

إلى ذلك، قال الناشط حسن الحوراني لـ (جيرون): إن “رتلًا عسكريًا كبيرًا لقوات النظام توجّه، أمس الخميس، إلى مدينة إزرع بريف المحافظة الشمالي”، ورأى أنّ “لدى قوات النظام خيارين في التعامل مع المنطقة: أولهما فتح المعبر بطرق سلمية، وثانيهما الوصول إلى حوض اليرموك الخاضع لسيطرة تنظيم (داعش)، عبر القطاع الأوسط من القنيطرة، من جهة بلدتي (البكار والجبيلية)”.

تسيطر فصائل المعارضة على نحو 70 بالمئة من مساحة محافظتي (درعا، والقنيطرة)، فيما يتواجد تنظيم (داعش) في جيبٍ، جنوب غربي درعا. كما ينتشر نحو 500 من مقاتلي (حزب الله) اللبناني وميليشيات موالية لإيران، في منطقة مثلث الموت الواصلة بين محافظات (القنيطرة، درعا، وريف دمشق)، وتخضع المنطقة لاتفاق “خفض التصعيد” منذ منتصف 2017، بموجب اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا، لكن مصيرها يبقى مرتبطًا بالتوافقات الدولية بين الأخيرتين، إضافة إلى “إسرائيل”.

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق