قضايا المجتمع

إدلب.. مخيمات مكتظة بالمهجرين ونقص في الخدمات

قالت منظمة (أطباء بلا حدود)، في تقرير أصدرته أمس الخميس: إن “قدرة السكان المحليين في محافظة إدلب وريفها، إضافةً إلى المنظمات الإنسانية العاملة هناك، تضاءلت بسبب توافد أعداد كبيرة من المهجرين إلى المنطقة”، مضيفةً أن أكثر من نصف سكان إدلب، وعددهم حاليًا أكثر من مليوني نسمة، هم من المهجرين.

ذكرت المنظمة أن “وصول 80 ألف نازح من الغوطة الشرقية وشمال حمص، خلال الشهرين الأخيرين، أضعف قدرةَ وموارد المجتمع المحلي على استيعاب كل هذه الأعداد وتلبية احتياجاتها الأساسية”.

يعيش العديد من النازحين في مخيمات عشوائية تفتقر إلى الخدمات الضرورية، فهناك 135 عائلة تقيم في حقل قرب مخيم (أطمة)، لا تتوفر فيه سوى ست دورات مياه، وهي غير نظيفة ويحتاج النازحون إلى الانتظار أكثر من نصف ساعة لاستخدامها. فيما يعيش عدد من النازحين في بيوت مستأجرة مكتظة للغاية، حيث تقطن كل عائلتين أو ثلاث في منزل واحد.

في مواجهة هذه الاحتياجات المتزايدة، عززت منظمة (أطباء بلا حدود) الجهود الرامية إلى توفير الرعاية الصحية للمرضى الذين يصعب الوصول إليهم، ويعانون نقصًا في الخدمات، عبر إضافة ثلاث عيادات متنقلة للطوارئ، إلى العيادتين اللتين كانتا تعملان سابقًا في هذه المخيمات.

قال حسن بوكسين، رئيس بعثة المنظمة في شمال غرب سورية: “يعيش هؤلاء الناس في مخيمات مكتظة للغاية في منطقة صغيرة، وقد عاشوا بالفعل سنوات من الحرب. ونبذل قصارى جهدنا لتوفير الرعاية في الأماكن التي ليس من السهل فيها على الإطلاق زيارة الطبيب أو توفير الرعاية الخاصة”.

وأضاف: “في البداية كان عملنا يرتكز على علاج الأمراض الروتينية كالتهاب القصبات والالتهابات الحلقية والإسهال، ولكن في الآونة الأخيرة، وصل العديد من المشردين من مناطق مختلفة من البلاد، وانتشرت العديد من الأمراض المعدية بينهم، بسبب الاكتظاظ”.

وبحسب رئيس البعثة، تشكل الأمراض غير السارية مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، جزءًا كبيرًا من عمل الفريق الطبي؛ لأن هذه الأمراض تتطلب المتابعة والعلاج المستمر، وقد يكون من الصعب الوصول إليه للنازحين.

في العيادات المتنقلة التي تدعمها (أطباء بلا حدود)، يقوم الفريق الطبي بتسجيل بيانات المرضى بالتفصيل لتقديم العلاج المناسب لهم، كذلك يتم توزيع الأدوية بشكل مجاني، وتقدّم اختصاصية بالأمراض النسائية الاستشارات والرعاية الطبية، قبل وأثناء وبعد الولادة، إضافة إلى تقديم اللقاحات اللازمة للأطفال.

تعدّ هذه الخدمات التي توفرها منظمة (أطباء بلا حدود) مجانًا، خدمات مهمة، في وقت يواجه فيه جميع الأشخاص الذين يعيشون في المنطقة -القادمين الجدد والمقيمين على حد سواء- تحديات في الوصول إلى الرعاية الصحية، بسبب ارتفاع الأسعار، وقلة الأطباء الذين يستطيعون تقديم خدمات بجودة عالية. ن

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق