أدب وفنون

مسرحية (كحل عربي) لسوزان علي في دمشق

قدّمت سوزان علي -الحاصلة على دعم برنامج مختبر الفنون- عرضها الإخراجي الأول، (كحل عربي)، في دمشق أيام 2 و3 و4 أيار/ مايو 2018، في غاليري مصطفى علي بدمشق.

ينتمي العرض المسرحي (كحل عربي) إلى نمط عروض الممثل الواحد (المونودراما)، ويحاكي لحظات حسّية مكثفة لفتاة عاشت الفقد، بعد أن ماتت عائلتها كلّها جراء انفجار. تعيش الفتاة وحيدة، تبدأ التواصل مع أغراض المكان وأثاثه، بذاكرة انفعاليّة حسيّة تنطلق من خوف الحاضر صوب الماضي، عبر أنسنة تلك الكتل الصمّاء حتى تتورط كليّة باعتبارها بشرًا من لحم ودم. يقوم النص على توضيح حالة التماهي تلك بكل ما تحمل من ثقل، إلى حدود أنسنة الأشياء وتحولها إلى حيوات ناطقة حساسة، تشارك الفرد في عزلته وقراراته حد التقمص.

تقول سوزان علي عن تحضيرات العرض: “بعد رحلة من التعقيدات الإدراية والتأجيل؛ لم أتمكن من وضع مسرحيتي على خشبات المسارح المعروفة في دمشق، كالمسرح القومي أو المعهد العالي للفنون المسرحية، فاخترت مكانًا بديلًا، هو غاليري مصطفى علي؛ حيث تم استئجار المكان وإعادة تهيئته، من خلال إنشاء مسرح صغير داخل مكان لا يتمتع بشروط الخشبة، من ضوء وصوت ومدرج للجمهور. وبالتالي كان لزامًا علينا، كفريق عمل، التعامل مع مستجدات لم تكن في الحسبان. لكن ومع هذا استطعنا أن نقرب وجهات النظر والفكرة التي أريد أن يخرج بها العرض، مع ضعف الإمكانات المتوفرة لنا في الغاليري. النجاح الذي حققه العرض كان كبيرًا، وكان يحضر العرض، كلّ يوم، ما لا يقل عن 70 شخصًا، وهذا ما أنساني التعب كله الذي بذل من أجل أن نخرج بالعرض إلى الجمهور”.

سوزان علي: من مواليد عام 1984. خريجة كلية علم النفس من جامعة دمشق، وطالبة في السنة الرابعة إعلام كلية الآداب.

كاتبة معتمدة منذ سنة في صحيفة (جيرون). كاتبة في عدة صحف ومواقع إلكترونية.

صدرت لها مجموعة شعرية عن دار المتوسط، بعنوان (المرأة التي في فمي).

تعمل حاليًا على مجموعة قصصية قيد النشر.

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق