تحقيقات وتقارير سياسية

النظام يقدم أعضاء لجنته الدستورية والمعارضة: المخرجات تشرعن الأسد

سلّم نظام الأسد قائمةَ مرشحيه لعضوية اللجنة الدستورية، إلى المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، في الوقت الذي يرى فيه معارضون أن الأمم المتحدة ما زالت تتعامل مع القضية السورية على أنها أزمة جوهرها الدستور.

نشرت مصادر إعلامية موالية للنظام قائمة الأسماء الخاصة به، وضمت القائمة 50 اسمًا، بدت عليها هيمنة حزب “البعث” الحاكم وأعضاء مجلس الشعب.

ضمت قائمة النظام: “صفوان القربي، خالد خزعل، رضوان إبراهيم، شيرين اليوسف، مها العجيلي، حسن الأطرش، تركي حسن، موسى عبد النور، إضافة إلى معاون وزير الإعلام الأسبق طالب قاضي أمين، والمذيعة رائدة وقاف، والكاتبة أنيسة عبود”، كما ضمت القائمة أعضاءً من وفد النظام التفاوضي إلى جنيف، منهم “أحمد كزبري، والمستشار القانوني أحمد عرنوس، وأمجد عيسى وأمل اليازجي”.

عدّ هيثم مناع، رئيس تيار (قمح) أن “تقديم دمشق القائمة الدستورية التي اتفقت عليها مع المعارضة، إلى الأمم المتحدة، يعدّ نجاحًا لمخرجات مؤتمر (سوتشي).

وأضاف، في تصريحات لقناة (روسيا اليوم)، أن “المعارضة السورية الديمقراطية شكلت لجنة متابعة لصياغة الدستور من ثلاث قوى أساسية: تيار الغد السوري، ومنصة موسكو، والمؤتمر الوطني الديمقراطي السوري”، مشيرًا إلى أن هذه اللجنة “ستتوسع لاحقًا لتشمل جميع القوى الديمقراطية السورية، وستقوم بالتنسيق والتشاور مع المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، والأطراف الثلاثة الضامنة”.

من جانب آخر، قال القاضي حسين حمادة، رئيس اللجنة الإدارية في هيئة العدالة والإنقاذ الوطني: إن “المجتمع الدولي ما يزال يتعاطى مع الثورة السورية بأسلوب خاطئ؛ فهو يرى أن (موضوع) الصراع في سورية لا يتعدى أزمة دستورية عابرة، يمكن استدراكها بحوار بين النظام والمعارضة”.

أضاف، في تصريحات لـ (جيرون)، أن “هناك التفافات جديدة مرت بمرحلتين: الأولى مرحلة الانزلاق، وهي التوافق مع الرؤية الدولية التي تقول إن سورية تمر بأزمة دستورية عابرة يمكن حلها بتوافق بين النظام والمعارضة، دون توصيف للنظام على أنه فئوي أمني مستبد، وترافق ذلك مع تشويه لمعنى الدستور ومعنى الحل الدستوري”.

المرحلة الثانية، وفق حمادة، هي “مرحلة السقوط المدوي الهادف إلى شرعنة بقاء النظام، والسعي للمشاركة معه في السلطة بحصةٍ في ما يسمى لجنة دستورية، ويتبنى هذا التوجه إعادة إنتاج النظام الأسدي نفسه، أو إنتاج نظام هجين مؤلف من (أسقط ما في النظام وأسقط ما في المعارضة)”.

حول الآثار الحقوقية والسياسية في ما يتمخض عن (نتاج اللجنة الدستورية وفق الرؤية الروسية)، يرى حمادة أن “أهم ما سينتج من هذه اللجنة هو شرعنة النظام بإدارة داخلية وقرار دولي لأمد غير مسمى، والتخلي عن مبدأ المساءلة والمحاسبة لنظام دمّر سورية، واعتبار أفعاله بمحلها وضمن حدود مسؤوليته السياسية وواجبه الوطني”.

من المقرر أن تبدأ لجنة مناقشة الدستور بمجرد اعتماد المبعوث الأممي الخاص بسورية لقائمة أعضائها، وأن تُقسم بين الأطراف الثلاثة (النظام – المعارضة – الأمم المتحدة) بنسبة الثلث لممثلي كل طرف، على أن تُكلّف اللجنة بصوغ دستور جديد.

مقالات ذات صلة

إغلاق