تحقيقات وتقارير سياسية

روسيا تُلمح إلى استبعاد إيران من الجنوب السوري

ألمحت روسيا إلى أن القوات الإيرانية لن تكون موجودة في الجنوب السوري، إذ قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: إن قوات النظام هي الوحيدة التي يجب أن توجد على الحدود الجنوبية؛ الأمر الذي يعكس توافقًا روسيًا-إسرائيليًا حيال هذا التطور، ويشير إلى ضغوطات جدية على إيران في سورية.

أضاف لافروف، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره وزير خارجية موزمبيق، أمس الإثنين، أن “إنشاء منطقة تخفيف التوتر جنوب غربي سورية ينص منذ البداية على أن القوات السورية فقط يجب أن تبقى على الحدود مع إسرائيل”، بحسب وكالة (تاس) الروسية.

في هذا الموضوع، يقول محمد يحيى مكتبي، عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري: من “الواضح في الفترة الأخيرة وجود ضغوطات كبيرة تمارَس على الوجود الإيراني في سورية، الذي يتخذ شكل الميليشيات الإرهابية التي ساهمت في حرب الإبادة ضد الشعب السوري”.

وأضاف، في تصريحات لـ (جيرون): “هناك اتفاق تمّ إقراره، بجعل المنطقة الجنوبية خالية نهائيًا من أي تصعيد عسكري، برعاية أميركية-روسية، ولا يمكن لروسيا تجاوز واشنطن، ولا تستطيع الوقوف ضد رغبات إسرائيل، في هذا المسار”.

تابع مكتبي: “بالنسبة إلينا، الوضع يجب أن يكون من ضمن التسوية السياسية الشاملة لكل المناطق السورية، التي تكون مرتكزة على القرارات الدولية، وخاصة القرار (2254)، وأي عمليّة استباق من هذا القبيل هي تأكيد من جديد أن نظام الأسد -ومن ورائه الروس والإيرانيون- لا يؤمنون إلا بالحل العسكري”.

تابع: “هناك ضغوطات تمارَس على روسيا من أجل أن يكون هناك خطوات ملموسة باتجاه الحل السياسي، وأيضًا بإبعاد الميليشيات الإيرانية من الجنوب السوري”.

من جانب آخر، قال موسى أفشار، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: إن “التصريحات الروسية التي تؤكد على ضرورة وجود قوات النظام فقط في الجنوب السوري تُعدّ صفعة للنظام الإيراني، وبالتالي هذا يعني وجوب انسحاب كل القوات المرتبطة بالنظام الإيراني من الجنوب السوري”.

أوضح أفشار، في حديث إلى (جيرون)، أن “النظام الإيراني ربط مصيره بمصير بشار الأسد في سورية، وعلى ذلك؛ فإن النظام الإيراني حاليًا يواجه ضغطًا وتحديًا كبيرًا، من حيث الخروج من سورية كحالة سياسية، والخروج من الجنوب كحالة عسكرية”.

يرى أفشار أن “النظام الإيراني لن يقوم بأي مواجهة عسكرية في الوقت الحاضر، لأنه يعرف أن المقومات غير موجودة في هذه المواجهة، خاصة بوجود الضغط الداخلي، وأن هناك جبهة واسعة دولية، ولن يكون هناك دعم روسي له أيضًا”، وعقّب: “سيضطر النظام الإيراني إلى قبول الانسحاب من الجنوب، وسيكون بداية هزائمه في سورية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق