تحقيقات وتقارير سياسية

طهران: باقون في سورية.. إسرائيل تهدد.. والمعارضة: نعمل على تثبيت هدنة الجنوب

أعلنت طهران أن وجودها في سورية مستمر، زاعمة أن هذا الاستمرار مرهون برغبة رئيس النظام بشار الأسد، في الوقت الذي أكدت فيه “إسرائيل” أن الحرب ضد إيران “في أوجها”، وأنها تعمل “ضد التموضع العسكري الإيراني في سورية الموجه ضدنا”.

قال علي شمخاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أمس الأحد: إن “الوجود الإيراني في سورية مستمر، ما دام النظام السوري يطلب ذلك”، مضيفًا في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن “هذه الاستراتيجية الإيرانية ثابتة ولا تعرف التغيير، ولا تختص بسورية فحسب”.

زعم شمخاني أيضًا أن “سياسة إيران تهدف إلى تحقيق الاستقرار، وجعل المنطقة خالية من التوتر والعدوان، والمساهمة في استتباب السلام والاستقرار والأمن، والمساعدة في تنمية دول المنطقة ونشر الرخاء فيها”.

يأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات “تهديدية”، أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت سابق، إذ قال إن “الحرب ضد إيران في أوجها”، مشيرًا إلى أن بلاده تعمل “من أجل منع إيران من امتلاك الأسلحة النووية، وفي موازاة ذلك، نعمل ضد التموضع العسكري الإيراني في سورية الموجه ضدنا، ونعمل أيضًا على إحباط تحويل الأسلحة الفتاكة من سورية إلى لبنان أو إنتاجها في لبنان”.

أضاف: “تحدثتُ، خلال نهاية الأسبوع، مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وقلت له إنني أثمن كثيرًا الموقف الحازم الذي تبديه الإدارة الأميركية بأكملها، ضد الاتفاقية النووية التي أُبرمت مع إيران وضد العدوان الإيراني في منطقتنا. النظام في طهران هو الطرف الرئيس الذي يزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط، والحملة التي تُدار ضد عدوانه لم تنتهِ بعد، وما زلنا في أوجها”، بحسب صحيفة (الشرق الأوسط).

في السياق، عدّ نصر الحريري، رئيس الوفد المعارض المفاوض في جنيف، أن “إيران دولة أجنبية محتلة في سورية، وتمارس القتل والإرهاب وتدعم الميليشيات الإرهابية التي يقدر عددها بنحو 100 ألف إرهابي”، منوهًا إلى أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن “إيران والنظام السوري لديهما مصلحة للقيام بعملية عسكرية جنوب سورية”.

أضاف، في تصريحات للصحيفة ذاتها، أن الوفد المعارض يؤكد “أنه لا يمكن الوصول إلى حل سياسي؛ طالما أن إيران موجودة في الأراضي السورية، وتقاتل إلى جانب النظام.. إيران تمددت في المنطقة، وطورت صواريخ باليستية، ولديها تدخلات مباشرة في سورية”.

كما دعا الحريري إلى “ألا تصبح الأراضي السورية مكانًا لتصفية الحسابات الدولية؛ لأن الضحية هو الشعب السوري”، وذلك في إشارة إلى التصعيد الحاصل بين “إسرائيل” وإيران.

حول الجنوب السوري، قال الحريري: إن الهيئة العليا للمفاوضات “تنسق مع الدول الضامنة، لتثبيت وقف إطلاق النار جنوب البلاد”، مشيرًا إلى وجود “حراك دولي مستمر، سواء مع الدول الضامنة أو الدول الصديقة أو المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن، من أجل تثبيت وقف إطلاق النار ومناطق خفض التصعيد”، وعقّب: “النظام والدول التي تدعمه لم تحترم تلك الاتفاقيات، فخرقتها عبر ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

تابع: “المعلومات المتوفرة لدى الهيئة تفيد بأن إيران والنظام السوري لديهما مصلحة للقيام بعملية عسكرية جنوب سورية، كونهما يعولان على الحل العسكري”، واصفًا تلك التحركات بأنها “تقوض الاتفاقية، وتؤدي إلى مزيد من القتل والتدمير وموجات نزوح وهجرة كبيرة، تشكل عبئًا على الهيئة وعلى الأردن، كما أنها تؤثر في مسار الجهود العامة التي تبذل من أجل تفعيل الحل السياسي”.

Authors

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق