ترجمات

بوتين ونتنياهو يعقدان محادثات بينما يشتعل التوتر حول الضربات على سورية

يناقش الزعماء التنسيق العسكري حيث إن إسرائيل متهمة بغارات جوية بالقرب من دمشق

بوتين ونتنياهو في اجتماع في الكرملين. صورة بوول/ رويترز

استضاف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رئيسَ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في روسيا يوم الأربعاء 9 أيار/ مايو، بقصد إجراء محادثات حول التنسيق العسكري، بينما التوتر في الشرق الأوسط مشتعلٌ بسبب الضربات الجوية الإسرائيلية الواضحة على سورية، وانسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي مع إيران.

وصل نتنياهو إلى روسيا، بعد أن قالت وسائل إعلام سورية حكومية إن طائراتٍ حربية إسرائيلية استهدفت موقعًا عسكريًا قرب دمشق أثناء الليل، حيث لقي تسعة أشخاص مصرعهم من جراء إصابة الصواريخ لمستودعات ومنصات إطلاق الصواريخ التابعة للحرس الثوري الإيراني في الكسوة، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره المملكة المتحدة.

الكرملين، الذي يدعم نظام بشار الأسد في الحرب الأهلية السورية الممتدة منذ سبع سنوات، قال: إن بوتين ناقش الهجمات مع كبار أعضاء مجلس الأمن القومي الروسي.

وقال نتنياهو، قبل رحلته إلى موسكو: “على ضوء ما يجري في سورية، من الضروري مواصلة التنسيق” بين الجيشين الروسي والسوري. ولم يُشر إلى الضربات الجوية، ولم تعلق تل أبيب بعد. كما جهزت روسيا وإسرائيل خطًا ساخنًا لتجنب الصدامات غير المقصودة في سورية.

التوترات بين إسرائيل وإيران عالية؛ نتيجة لمحاولة طهران توسيع عملياتها العسكرية في سورية، كما قُوبل إعلان دونالد ترامب يوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة ستنسحب من اتفاق عام 2015 النووي مع إيران، بالابتهاج من المتشددين في طهران الذي يرون في خطوة واشنطن فرصةً لتنحية الإصلاحيين الذين أيّدوا الاتفاق.

وزارة الخارجية الروسية قالت: إنها “أُصيبت بخيبة أمل عميقة” نتيجة لقرار ترامب، وقال ديمتري نوفيكوف، نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الروسي: إن انهيار الاتفاق سيعطي إيران الحق في صنع أسلحة نووية.

تأتي زيارة نتنياهو لموسكو، بعد أن ردَّ المسؤولون الإسرائيليون بغضبٍ على الخطط الروسية لتزويد سورية بأنظمة الدفاع الجوي، والمرجح أن تكون صواريخ أرض-جو من طراز إس-300. نفذت إسرائيل عشرات الغارات الجوية ضد أهدافٍ سورية، منذ بدء الحرب الأهلية عام 2011، وتعهّدت باستهداف الأنظمة المضادة للطائرات التي ستزودها بها روسيا، إذا تم استخدامها ضد الطائرات الإسرائيلية. وقال أفيغدور ليبرمان، وزير الدفاع الإسرائيلي، الشهر الماضي: “إذا أطلق أحدٌ ما النار على طائراتنا؛ فسوف ندمره”.

اقترح بعض المحللين أن تقوم إسرائيل بشكلٍ استباقي بقصف المناطق التي يتم فيها نشر الأنظمة الدفاعية، وهي خطوةٌ “ستؤدي إلى عواقب كارثية” على جميع الأطراف، حسب ما قال مسؤولون عسكريون روس لم تكشف عنهم صحيفة (كوميرسانت) الروسية.

التقى بوتين ونتنياهو بعد وقت قليل من حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي عرضَ يوم النصر في روسيا في الساحة الحمراء، تكريمًا لانتصار عام 1945 على ألمانيا النازية. وقال بوتين في بداية الموكب العسكري السنوي الذي استعرضت روسيا من خلاله أسلحتها الأكثر تقدمًا بما في ذلك الصواريخ النووية: “السلام هشٌ للغاية”. كما حذّر بوتين من مخاطر “القومية العدوانية” و”الادعاء بالاستثنائية/ التمييزية”، وهي تعليقاتٌ اُعتبرت على نطاق واسع بمثابة صفعة للولايات المتحدة.

شمل الاستعراض معدات عسكرية أخرى مثل الصاروخ الفائق السرعة الروسي الجديد، كينجال Kinzhal، الذي وصفه بوتين مؤخرًا بأنه “لا يُقهر”، وصاروخ يارس Yars الباليستي، الذي يُمكنه حمل 10 رؤوسٍ حربية نووية، ويصل مداه إلى 7500 ميل.

حوالي 27 مليون من الجنود والمواطنين السوفييت، ماتوا في الحرب العالمية الثانية، ويُعدّ يوم النصر واحدًا من أكبر الأعياد الرسمية في البلاد. ومن بين الضيوف الأجانب الآخرين في العرض، ألكسندر فوسيتش الرئيس الصربي، وستيفن سيغال نجم الحركة (الأكشن) السابق في هوليوود، الذي صار مواطنًا روسيًا منذ عام 2016.

اسم المقالة الأصلي Putin and Netanyahu hold talks as tensions flare over Syria strikes
الكاتب مارك بينيتس، Marc Bennetts
مكان النشر وتاريخه الغارديان، The guardian، 9/5
رابط المقالة https://www.theguardian.com/world/2018/may/09/russia-shows-off-new-missiles-and-jets-in-victory-day-parade-red-square
عدد الكلمات 538
ترجمة أحمد عيشة

 

مقالات ذات صلة

إغلاق