تحقيقات وتقارير سياسية

ترامب ينسحب من الاتفاق النووي و”إسرائيل” تستهدف مواقع سورية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني -الذي تم التوصل إليه عام 2015- مؤكدًا إعادة تفعيل عقوبات أميركية “قاسية” ضد النظام الإيراني، في وقتٍ شنت فيه “إسرائيل” غارات جوية استهدفت مواقع في الكسوة بريف دمشق، بعد ساعات من إعلان ترامب انسحابه من الاتفاق.

قال ترامب، مساء أمس في خطاب متلفز: إن “إلغاء الاتفاق النووي سيجعل أميركا أكثر أمانًا.. الاتفاق كان مروّعًا وأحادي الجانب، وما كان يجب إبرامه مطلقًا”، وأضاف: “بعد لحظات، سأوقّع أمرًا رئاسيًا للبدء بإعادة العمل بالعقوبات الأميركية المرتبطة بالبرنامج النووي للنظام الإيراني، سنفرض أكبر قدر من العقوبات الاقتصادية”، مشيرًا إلى إمكانية فرض عقوبات على “كل بلد يساعد إيران، في سعيها إلى الأسلحة النووية”.

حول الانسحاب من الاتفاق، قال ترامب: “لدينا اليوم الدليل القاطع على أن الوعد الإيراني كان كذبة.. الاتفاق كان من المفترض أن يحمي الولايات المتحدة وحلفاءها، من إمكانية حصول إيران على سلاح نووي، لكن الحقيقة أن الصفقة تسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بعد عدة سنوات”، وانتقد ترامب إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما التي وقعت على الاتفاق “ورفعت العقوبات، في مقابل قيود ضعيفة على النشاط النووي، ودون أي قيود على تصرفات إيران في المنطقة، وخاصة في سورية واليمن وكل أنحاء العالم”. وأضاف أن “الصفقة أعطت مزايا لإيران، وأعطت النظام الإيراني ملايين الدولارات، وهذا أمر محرج لي كمواطن أميركي ولكل المواطنين الأميركيين”.

تابع: “لقد أعلنتُ، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، قراري: إما إعادة التفاوض أو الانسحاب من الصفقة. ومنذ ثلاث شهور كررت ذلك، وخلال الشهور الماضية تباحثت مع الحلفاء في فرنسا وبريطانيا وألمانيا، والأصدقاء في الشرق الأوسط. ونحن متّحدون في إدراك التهديد، وفي هدفنا بألّا تحصل إيران على سلاح نووي، ولا يمكن منع إيران من الحصول على سلاح تحت هذه الصفقة. وإذا لم نقم بشيء؛ فنحن نعرف ماذا سيحدث. ولذا؛ أعلن اليوم انسحاب الولايات المتحدة من الصفقة”، بحسب صحيفة (الشرق الأوسط).

من الجانب الآخر، عقّب الرئيس الإيراني حسن روحاني على الانسحاب الأميركي بقوله: إن “إيران ستظل جزءًا من الاتفاق النووي.. لدينا الآن اتفاق مع خمس دول بدلًا من ست… ولن نسمح لترامب بالفوز في هذه الحرب النفسية”.

خبراء عدّوا أن “الإدارة الأميركية تواجه مجموعة معقدة من التداعيات القانونية، على البنوك والشركات المتضررة من قرار ترامب بالانسحاب من الاتفاق”، وقالوا إن وزارة الخزانة الأميركية وضعت بالفعل خطط طوارئ، إلا أن الأمر يستغرق عدة أشهر لمواجهة كل التداعيات بالكامل”، بحسب الصحيفة.

على صعيد متصل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء أمس: إن “إسرائيل تعتقد أن الرئيس ترامب قام بخطوة تاريخية، ولهذا تشكر إسرائيل الرئيس ترامب على قيادته الشجاعة، والتزامه بالتصدي للنظام الإرهابي في طهران، وعلى التزامه بضمان ألا تحصل إيران أبدًا على أسلحة نووية”، وذلك بالتزامن مع غارات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع للنظام في منطقة الكسوة بريف دمشق، وفق ما نقلت وكالة (رويترز)، عن (قائد في التحالف الإقليمي الداعم لبشار الأسد)، قال إن “القوات الجوية الإسرائيلية قصفت قاعدة للجيش في الكسوة، دون أن يتسبب ذلك في سقوط قتلى أو جرحى”.

وذكرت صحيفة (الوطن) التابعة للنظام أن التطورات في ملف الاتفاق النووي انعكست في “تصعيد مباشر على الأرض”، موضحة أن “أصوات دوي انفجارات قوية سُمعت، في منطقة الكسوة بريف دمشق ليل أمس”، كما أشارت إلى تصريح مصدر عسكري في صفوف النظام بأن “الدفاعات الجوية السورية تصدّت لصاروخين إسرائيليين، وتم تدميرهما في منطقة الكسوة”.

على الصعيد ذاته، قال الجيش الإسرائيلي إنه “بعد رصد نشاط غير معتاد للقوات الإيرانية في سورية، أصدر تعليمات للسلطات المدنية في مرتفعات الجولان، بتجهيز المخابئ، ونشر دفاعات جديدة، وتعبئة بعض قوات الاحتياط”، بحسب وكالة (رويترز).

نقلت الوكالة عن مسؤولين قولهم: إن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال جادي أيزنكوت، “ألغى مشاركة مزمعة في مؤتمر أمني دولي، واجتمع مع وزير الدفاع أفيجدور ليبرمان وقادة آخرين للأمن الوطني”. وأضافت أن “إسرائيل نشرت منظومة الدفاع الجوي القصيرة المدى (القبة الحديدية) في مرتفعات الجولان؛ ما يشير إلى أن الهجوم المتوقع قد يكون بصواريخ أرض-أرض، أو بقذائف المورتر (الهاون)”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق