تحقيقات وتقارير سياسية

في اليوم العالمي لحرية الصحافة .. الانتهاكات تتواصل ضد الصحافيين السوريين

يحتفل العالم اليوم 3 أيار/ مايو بـ (اليوم الدولي لحرية الصحافة)، بالتزامن مع استمرار آلة العنف في سورية منذ أكثر من سبع سنوات، وتزايد الانتهاكات بحق الصحافيين وكل العاملين في الحقل الإعلامي.

وتزامنًا مع هذا اليوم، وثّق (المركز السوري للحريات الصحافية)، في رابطة الصحافيين السوريين، وقوع 67 انتهاكًا بحق الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية في سورية، خلال الربع الأول من العام الحالي. حيث وقع 13 انتهاكًا في كانون الثاني/ يناير، و28 شباط/ فبراير، و26 في آذار/ مارس.

وخلال نيسان/ أبريل 2017، وثّق المركز وقوع 40 انتهاكًا بحق الكوادر الإعلامية في سورية، ما بين قتل واعتقال وضرب. حيث تم توثيق مقتل 6 إعلاميين، في مؤشر خطير على تردي الوضع الأمني، بالنسبة إلى الصحافيين والإعلاميين.

بحسب تقرير المركز، تصدّر النظام السوري قائمة المنتهكين خلال نيسان/ أبريل، بارتكابه 23 انتهاكًا، فيما جاءت روسيا في المرتبة الثانية، بمسؤوليتها عن 7 انتهاكات، بينما ارتكبت قوات الأمن العام اللبناني انتهاكين، وكان كل من قوات PYD، وإدارة معبر باب الهوى، وتنظيم (داعش)، مسؤولين عن ارتكاب انتهاك واحد لكل منهم، في حين لم يتمّ التعرف عن المسؤولين عن ارتكاب 5 انتهاكات أخرى.

في السياق، ذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير أصدرته اليوم بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة أنَّ “ما لا يقل عن 682 من الكوادر الإعلامية قُتلوا في سورية، منذ آذار/ مارس 2011، 82 بالمئة منهم على يد النظام السوري وروسيا.

جاء في التقرير أن “كثافة الأحداث السورية أعجزت الصحافة والصحافيين التقليديين عن تغطية ما يجري بشكل تفصيلي، حيث تصدَّى لهذه المهمات مواطنون تدرَّبوا على المهام الصحافية والإعلامية، وأصبحوا بالتالي هدفًا مباشرًا لكل من يعملون على فضح انتهاكاته، عبر عمليات التصوير أو التدوين أو نقل الأخبار ونشرها.

من جانب آخر، أوضح التقرير أنَّ جميع الأطراف مارست -بشكل أو بآخر- نوعًا من القمع لوسائل الإعلام، وتشويه الحقائق، أو مبالغة في إظهار وحشية الخصم؛ ما أفقد العديد من وسائل الإعلام النزاهة والموضوعية.

محمد أمين، رئيس مجلس إدارة نادي الصحافيين السوريين في مدينة غازي عنتاب التركية، صرّح لـ (جيرون) قائلًا: “لا يمكن الحديث عن حرية الصحافة والصحافيين في سورية، سواء في مناطق النظام أو في ما يسمى مناطق “الإدارة الذاتية” الكردية، وبعض المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. فهناك تقييد كبير على عمل الصحافيين، على الرغم من وجود هامش حرية معقول نسبيًا في محافظة إدلب، ضمن المناطق التي يسيطر عليها (الجيش الحر) وريف حلب الشمالي. إضافة إلى هرب معظم الصحافيين السوريين إلى تركيا أو الدول الأوروبية، وبالتالي تمّ اغتيال الصحافة في سورية بشكل كامل”.

اعتبر أمين أن أغلب الجهات الموجودة على الأرض في سورية حاليًا، من صالحها إسكات صوت الصحافيين؛ لأنهم يرونهم خطرًا عليهم، إضافة إلى رغبتهم في تجيير العمل الصحافي لصالحهم.

أضاف: “على الصحافيين ابتكار ما أمكنهم من طرقٍ لحماية أنفسهم، عن طريق الكتابة بأسماء وهمية، واتخاذ كل الاحتياطات خلال تنقلاتهم، في ظل غياب كل وسائل وقوانين حماية الصحافيين في سورية”.

واحتفالًا بهذا اليوم، تقيم منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو)، احتفالًا في مدينة (أكرا) في جمهورية غانا. يتم خلاله تبادل الآراء، حول التفاعل بين وسائل الإعلام والسلطة القضائية وسيادة القانون. وتتيح هذه المناسبة تشجيع النقاش وتعزيز الفهم والتوعية، بشأن التحديات المطروحة حاليًا التي تواجه حرية التعبير، فضلًا عمّا تحقق من إنجازات.

ومن المزمع أن تحضر في هذه المناسبة أودري أزولاي المديرة العامة لـ (يونسكو)، وأكوفوـ آدو رئيس غانا، فضلًا عن ممثلين حكوميين رفيعي المستوى، إضافة إلى ممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات الإعلامية والرابطات المهنية والدوائر الأكاديمية، فضلًا عن السلطات القضائية.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق