قضايا المجتمع

تحديات “فرصة العمل” للاجئات السوريات في الأردن

مع دخول الثورة السورية عامها الثامن، يواجه اللاجئون السوريون في الأردن، وخصوصًا النساء، تحديات كبيرة في قطاع العمل، كمحدودية فرص العمل أو قلة توفر الخيارات، ولا سيما لأصحاب الشهادات.

خولة المحاميد، ربّة أسرة سورية من قرية (داعل) في محافظة درعا، لجأت وأطفالها الثلاثة إلى مخيم الحجاج في مدينة الرمثا الأردنية، عام 2013 بعد أن وقع الطلاق بينها وبين زوجها. ومنذ ذلك الوقت حتى الآن، تواجه خولة العديد من التحديات، في سبيل تأمين لقمة عيش أطفالها.

عن تلك التحديات، تقول خولة لـ (جيرون): “حصرت القوانين الأردنية عملَ اللاجئين السوريين في الأردن، في ثلاثة قطاعات فقط: (الزراعة والبناء والتصنيع). وهي مهن لا تناسب المرأة كثيرًا”. أضافت: “أنا أكافح من أجل الإنفاق على أطفالي على نحو كاف، لا سيما بعد أن خرجتُ من المخيم عام 2015، وانقطعت معظم المساعدات التي كنت أحصل عليها”.

تسبّب عدم حصول معظم النساء السوريات على تصاريح عمل في الأردن، في زيادة الضغط عليهن في مجال الحصول على فرص عمل. وبحسب مسحٍ أجرته منظمة (أوكسفام) مؤخرًا، حصلت 4 في المئة فقط من اللاجئات السوريات على تصاريح عمل نظامية، سواء أكُنَّ داخل المخيمات أم خارجها.

بدأت خولة تعمل مؤخرًا، في بيع الأطعمة المنزلية التي تُعدّها بنفسها، لبعض المطاعم السورية البسيطة. وبسبب عدم حصولها على تصريح عمل نظامي؛ لا تستطيع أن تنجز مشروعها الخاص: فتح محل صغير لبيع المأكولات السورية التقليدية.

أوضحت خولة لـ (جيرون): “عدم امتلاكي جواز سفر ساري المفعول، كان سببًا في عدم حصولي على تصريح عمل نظامي. لذلك اضطررت إلى تحضير الطعام في المنزل، وبيعه للمحال بنسبة بسيطة لا تعادل الجهد الذي أبذله، لأني لا أستطيع أن أبدأ مشروعي الخاص”. وأضافت: “الرجال هم من يحصلون على تصاريح العمل غالبًا، هم المسيطرون على كل شيء، داخل المخيمات وخارجها، على الرغم من وجود عدد كبير من النساء اللواتي يُعلنَ أسرهن”.

استنادًا إلى المسح الذي أجرته (أوكسفام)؛ ما زال يتم اختيار الرجال للحصول على وظائف بشكل أكبر من النساء، حيث تحصل النساء على أقلّ من ثلث فرص العمل، ضمن “برنامج الأجر مقابل العمل” الذي أحدثته الأمم المتحدة العام الماضي.

إلى جانب مشكلة الحصول على تصريح العمل، هناك العديد من التحديات والقيود التي تواجه اللاجئات السوريات في الأردن، ضمن سوق العمل، كالتعرض للتحرش، والنظرة المجتمعية الضيقة، من بعض الرجال السوريين الذين يرون في عمل المرأة ودخولها في مهن لم تكن مألوفة، أمرًا غير مقبول.

تقول خولة: “تفضّل النساء، داخل المخيمات، العملَ في أماكن قريبة كبساتين الفاكهة، وذلك لأنهن لا يشعرن بالأمان، في حال عملهن في مناطق حضرية. كما أن كثيرًا من الرجال يمنعون زوجاتهم أو أخواتهم من العمل مطلقًا”.

واستجابة لذلك؛ صمّمت (أوكسفام) بعضًا من البرامج لتلبية احتياجات النساء، على وجه التحديد، منها برنامج “البيوت البلاستيكية داخل المخيم، ومشروع صنع الحقائب الذي ساهم في تطوير مهارات الخياطة لديهن”.

وبحسب مركز (تمكين ودعم النساء) الأردني، فإن هناك نحو 28 بالمئة، من العائلات السورية اللاجئة في الأردن، تقودها امرأة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق