تحقيقات وتقارير سياسية

التحالف يُفشل محاولة تقدم لميليشيات النظام في دير الزور

أفشل طيران التحالف الدولي محاولةَ قوات النظام والميليشيات التابعة لها، في التقدّم أمس الأحد في ريف دير الزور، وتمكن مقاتلون من أهالي المنطقة من قتل وأسر عناصر من هذه الميليشيات.

أكّدت شبكة (فرات بوست) أن “عددًا من عناصر المدعو أحمد الجفال، القيادي في مجلس دير الزور العسكري التابع لميليشيات (قوات سورية الديمقراطية) قاموا، صباح أمس الأحد، بتسهيل دخول قوات نظام الأسد إلى قرية (الجنينة)”.

أوضح مازن أبو تمام، مدير موقع (الشرق السوري)، لـ (جيرون) أن “ميليشيات متشيعة حديثًا تقدّمت من البوابة الشمالية لمدينة دير الزور باتجاه الريف الغربي، مستغلة هشاشة قوات ميليشيات (قسد) في المنطقة، بالتنسيق مع أتباع النظام، في سبيل إطباق الحصار على بلدة (الحسينية)”.

من جانب آخر، ذكرت (قسد) أن الهجمات التي شنّتها قوات النظام السوري في ريف دير الزور تأتي في “إطار عرقلة الحرب ضد الإرهاب، وأن مجموعات من ميليشيات (لواء الباقر)، بقيادة المدعو نواف راغب البشير، ومقاتلي ميليشيات الدفاع الوطني، بقيادة المدعو ياسين المعيوف، وآخرين من مجموعات تابعة لإيران شنوا الهجوم، بالتعاون مع خلايا نائمة”.

بعد تقدّم ميليشيات النظام؛ انسحبت بعض قوات (قسد) لكن الأهالي، وبعض مقاتلي (الجيش الحر) السابقين من المنضوين تحت راية (قسد)، رفضوا الانسحاب، وقرروا مقاومة القوات المتقدمة، حيث استمرت المقاومة عدة ساعات إلى حين تدخل طيران التحالف وحسم الموقف.

أكد أبو تمام أن “طائرات التحالف استهدفت قوات النظام وأرتال الميليشيات، كما استهدفت مشفى القلب، ودمّرت الجسر الحربي الذي أقامته هذه الميليشيات قرب (حويجة كاطع)؛ ما تسبب بسقوط ما يقارب 30 قتيلًا من هذه الميليشيات، كما تمكن الأهالي من أسر 40 عنصرًا من هذه الميليشيات”.

بعد عدة ساعات، أعلنت ميليشيات (قسد) في بيان “استعادة جميع النقاط التي تقدمت إليها قوات النظام في ريف دير الزور”، مؤكدة “الحق في الدفاع عن النفس”، ومجددة اتهامها النظام بعرقلة محاربة الإرهاب.

نقلت شبكة (عدالة حمورابي) المقربة من التحالف الدولي، عن مصدر في الأخير، أن “أتباع إيران ومسلحي أجهزة الاستخبارات السورية هاجموا بعض المواقع تحت سيطرة (قسد) في دير الزور، حيث شاركت قوات التحالف الدولي في التصدي لهذا العدوان”، مضيفة أن “التحالف الدولي سيستمر في التركيز على مهمته الأساسية بدحر تنظيم (داعش)، لكنه سيدافع ضد أي تهديد على قوات التحالف وحلفائها في سورية”.

أرجع مازن أبو تمام سبب المقاومة، التي أبداها الأهالي أمس الأحد، إلى “عدم قبولهم العودة من جديد إلى سيطرة النظام، لأن أغلب الأهالي من الثوار السابقين ضد النظام، ومن المستحيل القبول بالنظام مجددًا في هذه المنطقة، أما السبب الثاني فهو أن القوات المتقدمة هي من الميليشيات المتشيعة حديثًا؛ فكان هناك رفض شعبي لأي تمدد إيراني شيعي في هذه المنطقة”.

شهدت الفترة الماضية عدة محاولات، من قوات النظام والميليشيات التابعة لها في دير الزور، في التقدم إلى مناطق سيطرة (قسد) شرق الفرات، وكانت جميعها تنتهي بتدخل طيران التحالف الدولي، وإلحاق خسائر بشرية كبيرة بالقوات المهاجمة، كان أبرزها إفشال التحالف لهجوم ميليشيا (فاغنر) الروسية التي حاولت عبور الفرات؛ ما تسبب حينذاك في مقتل أكثر من 150 عنصرًا، وتراجع المهاجمين.

يذكر أن قوات النظام والميليشيات الإيرانية تسيطر على الضفة الغربية من نهر الفرات في محافظة دير الزور، وتسمى (شامية)، أما ميليشيات (قوات سورية الديمقراطية) فتسيطر على الضفة الشرقية من النهر، وتدعى (جزيرة)، وهي تضم معظم حقول النفط في المحافظة.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق