اقتصاد

مقرب من ترامب يُلوّح بقطع علاقته مع شركة في حال ثبت دعمها لنظام الأسد

كشفت وسائل إعلامية مؤخرًا، عن علاقة برايان بالارد (عضو مجموعة الضغط الأقرب إلى ترامب) بشركة تجارية معروفة بتأييدها الكبير للدكتاتور السوري بشار الأسد.

وكانت شركة (بالارد بارتنرز) التي يملكها برايان بالارد، قد أعلنت في 15 آذار/ مارس الماضي عن علاقتها التجارية مع شركة ASM International General Trading LLC في دبي، التي تُديرها عائلة فوز السورية الثرية، الشهيرة بارتباطها الوثيق بنظام الأسد، قبل أن يُعلن بالارد مؤخرًا أنه سيقطع صلته بها، إذا تأكد من صحة ولائها السياسي المزعوم.

قال برايان بالارد المعارض لبشار الأسد: “سنبذل المزيد من الجهد، للتأكد من صحة هذه المزاعم، نحن لسنا وكالة الاستخبارات المركزية، لكننا سننسحب من أي اتفاق مع هذه الشركة؛ إذا تبين أنها على علاقة حقيقية مع نظام الأسد”، وفقًا لموقع (ذا ديلي بيست).

تزامن خبر الكشف عن علاقة أحد حلفاء الرئيس الأميركي مع أحد حلفاء الرئيس السوري، مع زيادة ضغط ترامب على نظام الأسد، قبل شهر واحد بالضبط من تنفيذ الغارات الجوية الأميركية على مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري، ردًا على استخدام الأسد للأسلحة الكيمياوية في (دوما) التي كانت معقلًا للمعارضة السورية، وتشريد المدنيين الذين كانوا يقيمون فيها.

تُعدّ عائلة فوز واحدة من أثرى العائلات التي تملك مصالح تجارية، في أنحاء الشرق الأوسط، ومن ضمن ذلك لبنان والإمارات العربية المتحدة، إلا أن علاقاتها المشبوهة مع النظام السوري لفتت انتباه الكثيرين، حيث كشف تحقيق أجرته وكالة (رويترز) عام 2013، أن (مجموعة أمان) التابعة لها، عملت كوسيط في صفقات المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب: (حبوب) التابعة لنظام الأسد، للاستفادة من نقص الغذاء في سورية أثناء الحرب.

كما ذكر أحد تقارير موقع (فاينانشيال تايمز)، في 14 آذار/ مارس من هذا العام، أن عائلة فوز مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالمقربين من الرئيس السوري، وورد فيه: “يقول قادة المعارضة السورية إن السيد سامر فوز اختار دبي كمركز تجاري لشركاته، ليتمكن من تطوير علاقاته مع إيران حليفة النظام السوري، في حين يقول الناشطون في دمشق إنه يحاول التقرب من رجال الأعمال في موسكو، في الوقت الذي تكثف روسيا جهودها به للاستثمار في سورية”.

وقال سامر فوز، في مقابلة مع مجلة (أرابيسك لندن)، إن شركته لن تتردد في المشاركة في إعادة إعمار سورية، بعد انتهاء الحرب، وأضاف: “لا نهتم بالربح، بالقدر الذي تهمنا فيه مصلحة سورية، سنساهم في إعادة الإعمار؛ لأن بلدنا يستحق الكثير من أبنائه”، ونفى أن يكون له طموح إلى أي منصب سياسي، قائلًا: “أنا رجل أعمال مهتم بالاقتصاد، وليس لدي مصلحة في دخول عالم السياسة”.

نشر موقع (البوابة) السوري، بتاريخ 19 أيلول/ سبتمبر من عام 2017، مقالًا يسلط الضوء على صفقة تجارية بين سامر فوز ونظام الأسد، وورد فيه أن (مجموعة أمان) اشترت أرضًا استولت عليها الحكومة السورية مقابل تعويض بسيط لأصحابها، لإنشاء مشروع تجاري استثمرت فيه نحو 19 مليون دولار، وهذا لا يجعل بيع الأمير السعودي الوليد بن طلال، حصته في فندق (فور سيزونز) لسامر فوز، أمرًا مستغربًا.

وكشفت الوثائق مؤخرًا أن بالارد مرتبط بعلاقات تجارية غير مباشرة مع سامر فوز، ومباشرة مع أخيه رجل الأعمال عامر فوز، الذي يدير شركة ASM International General Trading LLC في دبي، وأُدرج الأخوان، كمساهمَين رئيسين في شركة (الأمان) لاستئجار وبيع واستثمار الطائرات، وفقًا لوثائق بنَما (وثائق سرية سُرّبت من شركة موساك فونسيكا للخدمات القانونية في بنما، وزُعم أنها ساعدت العديد من رجال الأعمال الكبار والرؤساء في التهرب من الضرائب).

تعدّ المصالح التجارية للأخوين فوز مترابطة بشكل وثيق، حتى إن شركة البحث الإلكتروني Domaintools كشفت في وقت سابق أن الموقعَين الإلكترونيَين لـ (مجموعة أمان) التي يملكها سامر، وشركة ASM International التي يملكها عامر، أنشِئا في الوقت نفسه، وسجل كلاهما باسم سيدة مقيمة في دبي، تدعى مرح نادر بيطار، ويتبعان عنوانًا بريديًا إلكترونيًا واحدًا، كما ورد في السيرة الذاتية لـ عامر فوز، المنشورة على مواقع العمل الإلكترونية، أنه عمل كنائب المدير العام في (مجموعة أمان) التي يملكها أخوه سامر.

وُصف براين بالارد في أحد المؤلفات السياسية، بأنه واحد من أقوى أعضاء جماعات الضغط في واشنطن، ومن أكثرهم قربًا من الرئيس الأميركي؛ حيث إنه ساعد في نجاح حملته الانتخابية في فلوريدا، في حين تمثل شركته أيضًا منظمة Citizens for a Safe and Secure America التي تدعم إجراء انتخابات ديمقراطية في سورية، ووضع حد للحرب الأهلية فيها، كما تسعى إلى “مساعدة اللاجئين السوريين في العودة إلى بلادهم”.

أكدت الدكتورة السورية ريم البزم، المعارضة لنظام الأسد، أنها سعيدة لما يقدمه بالارد للسوريين، وقالت: “أنا متأكدة أنه سينهي علاقاته مع أي شركة ترتبط بنظام الأسد، وإن وُجدت علاقة بشركات كهذه في دبي، فإنه لم يعلم -حتمًا- بتوجهها السياسي المؤيد للأسد”.

ويُجبَر الأميركيون الذين يحاولون التأثير في السياسة الأميركية، من خلال مجموعات الضغط الممثلة لوكلاء أجانب، على أن يُسجّلوا أنفسهم بهذه الصفة في وزارة العدل، إلا أنهم يستطيعون التملص من القواعد الصارمة التي تُفرض عليهم، بتسجيل أنفسهم كجماعات ضغط ممثلة لشركات أجنبية، ويبدو أن هذا ما فعله بالارد، حيث قالت ليديا دينيت، المحققة المتخصصة بمراقبة مجموعات الضغط الأجنبية: “تسمح هذه الثغرة القانونية -للأسف- لأولئك الذين يمثلون جهات سيئة، بالتسلل من خلالها، من خلال الادعاء بتمثيل شركات أجنبية، في حين يخدمون في الحقيقة مصالح حكومات سيئة السمعة”.

وكان روبرت ويكسلر، النائب والناشط السابق في شؤون الشرق الأوسط، وأحد أعضاء جماعة الضغط Ballard Partners، قد سافر إلى سورية عام 2004 للقاء الرئيس الأسد، ثم كتب في مذكراته التي نشرت عام 2009، منتقدًا سياسة النظام السوري ومعاداة الأسد للسامية بشكل واضح في خطاب ألقاه عام 2001، مؤكدًا دعمه فرض عقوبات على الحكومة السورية، وقال: “أعارض بشدة نظام الأسد، لكني أعتقد أن جزءًا من وظيفتي يتضمن لقائي بأشخاص أكنّ لهم الاحتقار”. رابط المقالhttps://www.thedailybeast.com/top-trump-fundraiser-caught-working-for-assad-ally

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق