تحقيقات وتقارير سياسية

الأمم المتحدة: السوريون يعانون الفظائع.. ومجلس الأمن في “خلوة” من أجل سورية

عدّت رئيسة اللجنة الدولية المستقلة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في سورية كاترين مارشي أويل، أن الشعب السوري عانى “فظائع تفوق الوصف، خلال السنوات السبع الماضية”، في الوقت الذي يتحضّر فيه أعضاء مجلس الأمن، من أجل عقد “خلوة” في السويد، يهيمن عليها الملف السوري ومستقبله.

قالت أويل، خلال كلمة لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس الأربعاء: “تلقينا تقارير متكررة، منذ بداية اندلاع الأزمة، عن فظائع ترتكب في سورية، تشمل عمليات تعذيب واسعة النطاق، واختفاء قسريًا، وعنفًا جنسيًا ضد الإناث والذكور، ومن ذلك الاسترقاق الجنسي”.

أضافت أويل أن هناك تقارير أخرى، حول “هجمات ضد المدنيين وأهداف مدنية، بينها مدارس ومستشفيات، فضلًا عن ادعاءات باستخدام أسلحة كيمياوية، مطالبة “أعضاء الجمعية العامة بتقديم المساعدة، كي تنجز اللجنة ولايتها”، كما دعَت إلى “تبادل المواد ذات الصلة حول الجرائم التي ارتكبت في سورية، ومن ضمنها المواد التي سبق تقديمها إلى آلية التحقيق المشتركة ومنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية”، وفق ما ذكرت وكالة (الأناضول) التركية.

في السياق، أكد فرانسوا ديلاتر، مندوب فرنسا إلى الأمم المتحدة، أن بلاده “قدّمت، بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية إلى مجلس الأمن، مشروعَ قرار بداية هذا الأسبوع، يتضمن عناصر من بينها سبلُ ضمان تحقيق العدالة في سورية”، وأوضحت أويل، في الجلسة ذاتها، أن فرنسا قدّمت “في 2014 مشروع قرار، بشأن إحالة ملف سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، لكن دولة واحدة (في إشارة إلى روسيا) أعاقت صدور القرار”.

عقّب المسؤول الفرنسي بالقول: “نأمل أن تنخرط العدالة الدولية مع آلية اللجنة المستقلة، حتى تتم محاكمة الجناة في سورية، وننهي الإفلات من العقاب.. ندين للشعب السوري بضرورة تحقيق العدالة، لذا يتعيّن علينا جميعًا التعاون مع آلية اللجنة المستقلة”.

بدورها، قالت كيلي كيري، نائب المندوبة الأميركية إلى الأمم المتحدة: إن “النظام السوري استخدم تكتيكات متعددة في تعامله مع الشعب السوري، كالتعذيب والاختفاء القسري والقتل”، مشيرة إلى أنه “من غير الأخلاقي أن يتصور أحد أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تهمل مثل تلك الأمور”. وأكدت “ضرورة تعاون كافة الدول الأعضاء في الجمعية العامة مع آلية اللجنة المستقلة؛ بغية تحقيق العدالة للشعب السوري”.

بالتزامن مع ذلك، يجتمع ممثلو الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي (15 دولة)، نهاية الأسبوع الجاري، في “خلوة غير رسمية بالسويد، على أمل تحقيق بعض الوحدة والصدقية، بينما تشهد المنظمة الدولية انقسامًا حادًا حول النزاع السوري”، وفق ما نقلت وكالة (فرانس برس) عن المنظمين السويديين.

كما نقلت عن مسؤول سويدي قوله: إن الهدف من هذه الخلوة “هو إحياء حوار وإنعاش حراك، بتواضع وصبر.. هذا مهم لصدقية مجلس الأمن”، وتابع: إن القضية السورية “يفترض أن تشغل حيزًا في المناقشات (خلال الخلوة)، نظرًا إلى ما تسببه من انقسام في مجلس الأمن منذ أشهر. نحتاج إلى أفكار جديدة حول الجانب السياسي، لنسير قدمًا”.

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق