قضايا المجتمع

المنظمات الطبية تحتج على اقتتال الفصائل بتعليق أعمالها في إدلب

 

دفَع الاقتتال الفصائلي في ريف إدلب، المنظماتِ الطبية إلى تعليق عملها؛ احتجاجًا على تعرض (مشفى معرة النعمان الوطني) بريف إدلب الجنوبي، للاعتداء خلال اشتباكات بدأت قبل يومين، بين فصيلي (هيئة تحرير الشام)، و(جبهة تحرير سورية).

ذكرت المنظمات، ومن بينها (الجمعية الطبية السورية الأميركية/ سامز)، و(اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية السورية/ أوسوم)، في بيان صدر عنها اليوم الإثنين، أنها “قررت إيقاف العمل بشكل كامل في (مشفى المعرة الوطني) مدة يومين، والعمل غير الإسعافي في جميع مشاريع المنظمة في الداخل، مدة خمسة أيام”.

في سياق الاقتتال، قضى مدني واحد، وقُتل ثلاثة مقاتلين من (جبهة تحرير سورية)، أمس الأحد، في أثناء تصديهم لمحاولة اقتحام (هيئة تحرير الشام/ النصرة) لمعرة النعمان، من ثلاثة محاور، لكن الأخيرة فشلت في عملية الاقتحام.

أشار بيان المنظمات إلى أنّ “الاشتباكات بين مسلحي الفصائل، أمس الإثنين، دارت في باحة المشفى ومحيطه؛ ما ألحق الضرر بالأجهزة الطبية وببنك الدم، وأصاب المرضى والكادر الطبي بحالة هلع، ودفَع القائمين عليه إلى إجلاء المرضى إلى مشافي ميدانية قريبة”.

عدّت المنظمات في بيانها أنّ “الاعتداءات التي وقعت على المنشآت الطبية، في الآونة الأخيرة، والتي تواترت بصورة خطيرة وغير مسبوقة، تعكس حالة واضحة من عدم الاحترام والتقدير للجهود الطبية المبذولة في الشمال السوري، وتعريض حياة الكادر الطبي والمرضى للخطر المباشر، وتقوض مساعي تقديم الخدمات الطبية للمحتاجين”.

إلى ذلك، قال ملهم العمر، مراسل (جيرون) بريف إدلب: إنّ “(الهيئة) سيطرت على عدة مدن وبلدات بريف إدلب الجنوبي، وهي: (حيش، خان شيخون، كفر سجنة، الشيخ مصطفى)، بعد مواجهات عنيفة مع مقاتلي (جبهة تحرير سورية)”.

ويأتي تجدد الاقتتال بين الجانبين، بعد هدنة استمرت نحو ستة أيام، ما لبثت أن نقضتها (الهيئة)، بهجومها على مواقع متفرقة لـ (جبهة تحرير سورية) بريف إدلب الجنوبي.

بدأت الاشتباكات المتقطعة بين الجانبين، منذ أعلِن عن تشكيل (جبهة تحرير سورية)، في 19 شباط/ فبراير الجاري، من قبل فصيلين مناوئين لـ (هيئة تحرير الشام)، هما حركتا (نور الدين الزنكي) و(أحرار الشام)؛ إذ عدّت الهيئة أن سعي الجبهة لتوسيع مناطق نفوذها، في الشمال السوري، يشكل خطرًا على بقائها؛ فسارعت إلى اتهامها بمقتل (أبو أيمن المصري) القيادي البارز فيها، على حاجز للزنكي بريف حلب الغربي، وهو مانفته الحركة.

 

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق