تحقيقات وتقارير سياسية

ضربات عسكرية على مواقع للنظام السوري.. والأمم المتحدة تدعو لضبط النفس

 

نفذت الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا ضربات جوية، ضد مواقع لنظام الأسد في دمشق وريفها وفي ريف حمص، وذلك كردّ على استخدام النظام للسلاح الكيمياوي ضد المدنيين في الغوطة الشرقية، في الوقت الذي قالت فيه موسكو إن هذه الهجمات الأميركية لن تمرّ دون عواقب، في حين دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى ضبط النفس في الملف السوري.

قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس، ورئيس هيئة الأركان المشتركة جوزيف دانفورد، إنه “تم استهداف ثلاث منشآت رئيسية للأسلحة الكيمياوية، بصواريخ أطلقت من البحر”، وأضافا أن “الضربة تهدف إلى إضعاف القدرات الكيمياوية السورية، دون قتل مدنيين أو المقاتلين الأجانب في الحرب الأهلية السورية التي تشارك فيها أطراف متعددة، وبخاصة من روسيا”، وفق وكالة (رويترز).

أشار دانفورد، في تصريحات للصحفيين، إلى أنه “حددنا على وجه الدقة تلك الأهداف، للتخفيف من خطر الاشتباك مع القوات الروسية”، منبّهًا إلى أن “الجيش الأميركي أبلغ روسيا بالمجال الجوي الذي سيستخدم في الضربة، لكنه لم يخطرها بموعد الضربة مسبقًا”.

وفق ما نشرت صفحات موالية للنظام، فإن الضربات استهدفت “مركز البحوث العلمية في حي برزة، اللواء 105 التابع للحرس الجمهوري في دمشق، قاعدة دفاع جوي في جبل قاسيون، مطاري المزة والضمير العسكريين، واللواء 41 قوات خاصة في ريف دمشق”.

بدورها، أكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أنه “لم يكن هناك بديل لاستخدام القوة لردع النظام السوري”، مضيفة أنه “لا يمكن أن نسمح بتآكل النظام الدولي”، وعقّبت: “ليس مقصودًا به تغيير النظام السوري، ولكن الحد من قدرته على استخدام الأسلحة الكيمياوية”، بحسب وكالة (الأناضول).

كما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، إنه أمَر “بتدخل عسكري في سورية كجزء من عملية مع الولايات المتحدة وبريطانيا لمواجهة ترسانة الأسلحة الكيمياوية للنظام السوري”، وأضاف في بيان صادر عن قصر الإليزيه: “العملية ستقتصر على قدرات النظام السوري، في إنتاج واستخدام الأسلحة الكيمياوية في سورية”.

في السياق، قال الأمين العام لحلف (ناتو) ينس ستولتنبرغ: إن الحلف يؤيد “الضربات العسكرية التي تقودها واشنطن ولندن وباريس، ضد مواقع أسلحة كيمياوية للنظام السوري”، مشيرًا إلى أن “هذا سيقلل من قدرة النظام على مهاجمة شعب سورية بالأسلحة الكيمياوية”.

إلى ذلك، عدّ مصدر في وزارة الخارجية التركية، اليوم السبت، أن “تركيا ترحب بالضربات الجوية التي استهدفت سورية”، وقال في تصريحات لوكالة (رويترز): إن هذا الرد على استخدام الكيمياوي “مناسب”.

في المقابل، قال السفير الروسي لدى الولايات المتحدة، أناتولي أنطونوف: إن “أسوأ المخاوف أصبحت حقيقة، ظلت تحذيراتنا غير مسموعة، يجري تنفيذ سيناريو أعدّ مسبقًا، مرة أخرى”، مشيرًا إلى أنه “حذرنا من أن مثل هذه الإجراءات لن تمر دون عواقب، والمسؤولية عنها كلها تقع على عاتق واشنطن ولندن وباريس”.

 

إلى ذلك، حثّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الدولَ على “الالتزام بالقانون الدولي والتحلي بضبط النفس، والابتعاد عن كل خطوة من شأنها تصعيد التوتر”، وأضاف في بيان صدر عنه اليوم السبت أنه “عندما يتعلق الأمر بالسلام والأمن الدولي؛ فإن من الضروري التحرك بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.. مجلس الأمن الدولي هو صاحب المسؤولية الأكبر في حماية السلام والأمن العالمي، وأدعو أعضاء المجلس إلى تحمل هذه المسؤولية”، وفق وكالة (الأناضول).

Authors

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق