ترجمات

الغارديان: ماري كولفين، الصحافية التي اغتالها نظام الأسد، كما تقول المحكمة

 ملفات عائلة مراسلة صحيفة (صنداي تايمز) المقدّمة إلى محكمة واشنطن تدّعي أن الحكومة السورية استهدفت الصحافيين

ماري كولفين. مراسلة صحيفة صنداي تايمز، قُتلت عندما أصاب صاروخ مركزًا إعلاميًا مؤقتًا في مدينة حمص. تصوير: ديف بينيت/ صور جيتي

كان “اغتيال” نظام الأسد لـ ماري كولفين، مراسلة صحيفة (صنداي تايمز)، جزءًا من حملته التي تستهدف الصحافيين الذين يغطون الحرب الأهلية السورية، وذلك وفقًا لادعاءاتٍ قُدّمت في محكمة في واشنطن، يوم الإثنين 9 نيسان/ أبريل.

الإجراء القانوني، بشأن حادثة القتل التي وقعت عام 2012، هو أول قضية تتعلق بجرائم الحرب ضد الحكومة السورية، تصل إلى المحكمة، وتتضمن أدلةً من منشقين بارزين، يشهدون أن المراسلين قد تمّ تعقبهم من خلال إشارات هواتفهم التي تعمل عبر الأقمار الصناعية.

تدّعي الوثائق أن كولفين، وهي مراسلة أميركية عملت خارج لندن، ورامي أوشليك، وهو مصورٌ فرنسي، قُتلا “في هجوم صاروخي موجّه”، على مركزٍ إعلامي مؤقت، في مدينة حمص التي يسيطر عليها المتمردون.

ويؤكد الادعاء أن كولفين، التي أشادَ العديد من زملائها بأنها أفضل مراسلةٍ حربية بين جيلها، “اُغتيلت على يدِ القوات الحكومية للجمهورية العربية السورية، أثناء قيامها بالإبلاغ عن معاناة المدنيين في [منطقة] بابا عمرو، في 22 شباط/ فبراير 2012”. ويضيف: “هذا السلوك المتعمد والشرير من قبل النظام وقع في انتهاكٍ صارخ لقواعد القانون الدولي الراسخة، ويشكل جريمة قتلٍ خارج نطاق القضاء أو المحاكمة”.

يعتمد محامو عائلة كولفين على قانون الحصانات السيادية الأجنبية، الذي يسمح للمدعين بمقاضاة الدول الأجنبية، من خلال المحاكم الأميركية، للحصول على تعويضات وأضرارٍ عقابية.

تُقدّم هذه الشكوى من قبل كاثلين: شقيقة كولفين، حيث يتمُّ تعريف القتل خارج نطاق القضاء أو المحاكمة في القانون الأميركي، بالرجوع إلى القوانين الدولية لجرائم الحرب.

وقد قُدّمت بعض الشهادات من قبل منشقٍ عن المخابرات السورية، اسمه الحركي (قيصر). يكشف في وثائق المحكمة أن كبار مسؤولي النظام احتفلوا، بعد تأكيد وفاة كولفن. وحسب ما يُزعم أن أحدَ كبار الضباط أعلن: “كانت ماري كولفين كلبًا، والآن ماتت. دع الأميركيين يساعدونها الآن”.

وتزعم سلسلة أخرى من التقارير الاستخبارية أن اللواء رفيق شحادة تلقى معلوماتٍ استخبارية، عبر مكالمة هاتفية بين ناشطٍ في حمص ومذيع أخبار (الجزيرة). ويُزعم أن المعلومات أُرسلت إلى وحدات الجيش مع تعليماتٍ تنص على “اتخاذ التدابير اللازمة”.

يمكن للمحكمة الأميركية النظر في الأدلة المقدمة ورقيًّا، دون إجراء أيّ جلساتِ استماعٍ أخرى. وفي هذه الحالة، يمكن أن يصدر الحكم خلال الأشهر القليلة المقبلة.

رفضت الحكومة السورية التشارك مع المحاكم الأميركية، بشأن هذا الادعاء. قبل عامين، قال الرئيس الأسد في مقابلةٍ تلفزيونية: إن كولفين كانت مسؤولةً عن وفاتها، لأنها دخلت البلاد بشكلٍ غير قانوني، وكانت تعمل مع “الإرهابيين”.

 

اسم المقالة الأصلي Assad regime ‘assassinated’ journalist Marie Colvin, says court claim
الكاتب أوين باوكوت، Owen Bowcott
مكان النشر وتاريخه الغارديان، The guardian، 9/4
رابط المقالة https://www.theguardian.com/media/2018/apr/09/assad-regime-assassinated-journalist-marie-colvin
عدد الكلمات 411
ترجمة وحدة الترجمة والتعريب

 

مقالات ذات صلة

إغلاق