ترجمات

نيو يورك تايمز: هجوم بالغاز السام حسب ناشطين سوريين مناهضين للحكومة

 

 

دخان يرتفع في سماء دوما، آخر معقل للمتمردين في الضواحي المحيطة بدمشق، يوم السبت بعد هجوم شنته القوات الحكومية. تحدث ناشطون عن استخدام الغاز السام في الهجوم. وكالة الصحافة الفرنسية -صور جيتي

ناشطون مناهضون للحكومة اتهموا الحكومة السورية، بالهجوم على إحدى ضواحي دمشق بالغازات السامة، يوم السبت 7 نيسان/ أبريل، في الوقت الذي صعدّت فيه القوات السورية حملتها لاستعادة آخر منطقة يسيطر عليها المتمردون بالقرب من العاصمة.

نشر ناشطون من ضاحية دوما (شرقي دمشق) مقاطعَ فيديو على الإنترنت، أظهرت رجالًا ونساءً وأطفالًا فارقوا الحياة، ممدّدين على الأرض والزبد الأبيض يخرج من أفواههم، كما أظهرت لقطاتٌ أخرى عياداتٍ مشوّشة، حيث كان المسعفون يغسلون المرضى بالمياه، ويعالجونهم بوضع الكمامات على أنوفهم. ولم يتضح على الفور حجم الهجوم، وعدد القتلى، لكن عمال الإنقاذ قدرّوا عدد القتلى بالعشرات.

وصفت وزارة الخارجية الأميركية، في بيانٍ لها، التقاريرَ بأنها “مروّعة”، وقالت إنه إذا تم تأكيدها، فإنها “تطالب بردٍّ فوري من المجتمع الدولي”.

جاء الهجوم بعد أسابيعٍ من هجمات قاتلة من الحكومة السورية وحلفائها الروس ضد مجموعة من ضواحي دمشق التي يسيطر عليها المتمردون والمعروفة باسم الغوطة الشرقية، حيث قُتل المئات، وفرَّ عشرات الآلاف أو تمّ نقلهم إلى خارج المنطقة، بعد أن استعادتها الحكومة. دوما، التي تسيطر عليها مجموعة متمردة تُدعى “جيش الإسلام”، هي آخر منطقة، ولم تُخفِ الحكومة السورية وداعموها تصميمهم على استعادتها، مهما كان الثمن.

نفت وسائل الإعلام الرسمية السورية استخدام أي أسلحةٍ كيميائية، واتهمت المتمردين بتصوير أشرطة الفيديو لكسب التعاطف الدولي.

حملّت وزارة الخارجية الأميركية في بيانها المسؤوليةَ لحليف سورية الرئيس في الهجمات الكيميائية السابقة في البلاد، قائلةً: “روسيا، نتيجةً لدعمها الثابت للنظام، تتحمّل في النهاية المسؤولية عن هذه الهجمات الوحشية، التي استهدفت عددًا لا يُحصى من المدنيين، والتي تسببّت في اختناق أكثر مجتمعات سورية ضعفًا نتيجةً للأسلحة الكيميائية”.

إن هجومًا كيميائيًا مؤكدًا سيسبّب معضلةً للرئيس ترامب، الذي قال إنه سيحمّل الرئيس السوري بشار الأسد المسؤولية عن استخدام الأسلحة الكيميائية، في الوقت الذي يقول فيه أيضًا إنه يريد الحدّ من التورط العسكري الأميركي في سورية.

بعد هجومٍ كيميائي شنّته الحكومة السورية، وقتل العشرات من الناس في قرية خان شيخون، في نيسان/ أبريل الماضي، ردَّ ترامب بإصدار أوامر بإطلاق 59 صاروخًا من طراز توماهوك على القاعدة الجوية التي انطلقت منها الهجمات.

قال السيد ترامب في ذلك الوقت: “لا ينبغي لأي مخلوقٍ أن يعاني من هذا الرعب، وإن من مصلحة الأمن القومي الحيوي للولايات المتحدة منع وردع انتشار واستخدام الأسلحة الكيميائية الفتاكة”. لكن السيد ترامب لم يردّ على تلك الهجمات بمزيد من العمل العسكري ضد السيد الأسد، موضحًا أن الولايات المتحدة سعت لمعاقبة الأسد، ولكن ليس لإطاحته.

ينتشر حوالي 2000 جندي أميركي في شرق سورية، يعملون مع ميليشياتٍ محلية لمحاربة جهادييّ “تنظيم الدولة الإسلامية” (داعش)، لكن السيد ترامب قال في الأسبوع الماضي إنه يرغب في إعادتهم إلى الوطن أيضًا، على الرغم من أنه لم يُعلن عن جدولٍ زمني، حتى الآن.

 

اسم المقالة الأصلي Poison Gas Attack Reported by Syrian Anti-Government Activists
الكاتب بن هابارد وهويدا سعد، BEN HUBBARD and HWAIDA SAAD
مكان النشر وتاريخه نيو يورك تايمز، The New York Times، 7/4
رابط المقالة https://www.nytimes.com/2018/04/07/world/middleeast/syria-poison-gas.html?rref=collection%2Fsectioncollection%2Fmiddleeast
عدد الكلمات 452
ترجمة أحمد عيشة

 

مقالات ذات صلة

إغلاق