قضايا المجتمع

“رايتس ووتش”: النظام يغلق مناطقه أمام مدنيي عفرين

 

ذكرت منظمة (هيومن رايتس ووتش) أن “قوات النظام السوري تمنع بعض المدنيين الذين نزحوا من عفرين، من دخول الأراضي الخاضعة لسيطرته”.

ذكرت المنظمة الحقوقية، في تقرير نشرته أمس الأحد، أن “المدنيين عالقون في مناطق ذات موارد محدودة من الغذاء والمياه النظيفة والإمدادات الطبية”. داعيةً النظام السوري إلى تسهيل حرية التنقل، وتقديم المساعدات إلى المدنيين المتضررين.

أكدت معلومات حصلت عليها (هيومن رايتس ووتش) أن “الذين فروا من العنف لم يتمكنوا من الدخول بحرية إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام، والتي من المفترض أن تحوي تسهيلات أفضل وإمكانية الحصول على المساعدات”.

أخبر ثلاثة أشخاص المنظمة الحقوقية بأنهم حاولوا في البداية الوصول إلى مدينة حلب وبلدتي نبّل والزهراء، وكلها تحت سيطرة النظام؛ لكن الأشخاص الذين يعملون في نقاط تفتيش تابعة للنظام، ويسيطرون على طريق الوصول إلى نبّل وحلب، كانوا يطلبون 500 ألف ليرة سورية (نحو 1,000 دولار)، مقابل السماح لهم بالدخول.

أضاف أحد الأشخاص الثلاثة: “لم أتمكن من دخول (نبل). عند نقطة التفتيش، طلب جنود النظام السوري 150 ألف ليرة سورية (نحو 300 دولار) على الأقل للشخص الواحد. عاد الذين لا يستطيعون المرور إلى قرى في منطقة عفرين، أو بقوا في الريف الذي يسيطر عليه النظام، دون أي وصول تقريبًا إلى الخدمات”.

في السياق ذاته، نقلت (رايتس ووتش) عن موظفين طبيين فرّوا من عفرين، روايات عن الظروف القاسية التي عاشوها في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، وأشار العديد منهم إلى اضطرارهم إلى النوم في الحقول المفتوحة دون مأوى، وأنهم عانوا نقص الطعام، وعدم إمكانية الحصول على المياه النظيفة.

في 29 آذار/ مارس الماضي، قالت الأمم المتحدة إن احتياجات هؤلاء النازحين “مهولة”، وأكدت أن المساعدات ضرورية لبقائهم على قيد الحياة.

لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في (هيومن رايتس ووتش)، قالت: “على الرغم من أن الظروف الإنسانية التي يعيشها جميع المدنيين الذين فروا من عفرين مزرية، فإن الذين يُحرمون من الوصول إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام مهددون بشكل خاص”. وتابعت: “على قوات الحكومة التوقف عن صدّ الذين يحاولون الفرار”.

أكدت (هيومن رايتس ووتش)، في ختام تقريرها، أن جميع أطراف النزاع ملزمون -بموجب قوانين الحرب- بالسماح للمدنيين بالهروب من الأعمال العدائية الجارية، والحصول على المساعدات الإنسانية.

بدأت تركيا و(الجيش الحر) في 20 كانون الثاني/ يناير 2018 عملية عسكرية واسعة النطاق في منطقة عفرين في محافظة حلب؛ بهدف انتزاعها من ميليشيات “حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي. وفي 18 آذار/ مارس، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا وفصائل (الجيش الحر) سيطرت على مدينة عفرين، في أعقاب حملة جوية وبرية.

وكانت مصادر إعلامية ذكرت أن قوات النظام السوري، اقتادت عددًا من الشبان النازحين، من مدينة عفرين إلى نبّل وزهراء، إلى مراكز التجنيد في محافظة حلب. وسبق أن قامت ميليشيا “الحماية الكردية”، بفرض التجنيد الإجباري على الشبان والفتيات في المناطق الخاضعة لسيطرتها وزجهم في معاركها؛ الأمر الذي لاقى استنكارا واسعًا في صفوف المدنيين، حتى المؤيدين لميليشيا “الاتحاد الديمقراطي الكردي”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق