أدب وفنون

ثلاثة مهرجانات دولية تحتفي بسينما الثورة السورية

[av_gallery ids=’114671,114672,114673,114674,114675,114676,114677,114678′ style=’thumbnails’ preview_size=’portfolio’ crop_big_preview_thumbnail=’avia-gallery-big-crop-thumb’ thumb_size=’portfolio’ columns=’5′ imagelink=’lightbox’ lazyload=’avia_lazyload’ custom_class=”]

 

تحتفي ثلاثة مهرجانات سينمائية دولية بسينما الثورة السورية التي استطاعت، عبر عدد مهم من المخرجين، أن تثبت حضورها في المشهد السينمائي العالمي، في السنوات السبع من عمر ثورة السوريين، من ذلك  فوز فيلم (عن الآباء والأبناء) للمخرج طلال ديركي مؤخرًا، بجائزة لجنة التحكيم الكبرى في مهرجان “ساندانس” للسينما المستقلة في أميركا، وكذلك تكريم المخرج محمد ملص في الدورة الرابعة والعشرين للمهرجان الدولي للسينما الآسيوية في مدينة “فيزول” الفرنسية، في شباط/ فبراير الماضي، إضافة إلى وصول فيلم (آخر الرجال في حلب) للمخرج فراس فياض إلى القائمة النهائية لأفضل 5 أفلام وثائقية، مرشحة للحصول على جائزة الأوسكار لعام 2018.. نجاحات متوالية لمبدعين قرروا مواجهة الاستبداد بالكاميرا، كأداة ووسيلة، هدفها فضح إجرام وإرهاب القتلة..

المهرجانات الثلاثة هي مهرجان “سينما السلام” بتونس، الذي انتهت فعاليات دورته الـ 18 قبل أيام، ومهرجان “حيفا المستقل للأفلام”، الذي تدور فعالياته في الفترة ما بين 22 ولغاية 27 من الشهر الجاري، ومهرجان “الفيلم العربي في برلين” في دورته التاسعة، والتي ستكون في الفترة ما بين 11 و18 من شهر نيسان/ أبريل المُقبل.

(طعم الإسمنت) في افتتاح مهرجان السلام بتونس..

افتتحت في العاصمة التونسية تونس، في 13 من الشهر الجاري فعاليات الدورة 18 لمهرجان “سينما السلام”، بعرض للفيلم السوري (طعم الإسمنت) للمخرج زياد كلثوم (المقيم في برلين).

المهرجان الذي تنظمه الجامعة التونسية لنوادي السينما ونادي سينما تونس، والذي اختتم يوم 18 آذار/ مارس الجاري، تضمن عرض تسعة أفلام من سورية وفلسطين والجزائر وفرنسا وبلجيكا وإيطاليا وأوكرانيا والأرجنتين وروسيا، إلى جانب تنظيم ورشات ونقاشات حول الأفلام المعروضة.

يروي فيلم (طعم الإسمنت) تداعيات الدمار والقتال في سورية على حياة عمال البناء السوريين في لبنان. ويقارب المخرج في العمل طبيعة العلاقة الشائكة بين العمال السوريين ومحيطهم اللبناني، وظروف حياتهم اليومية في الأماكن المختلفة، سواء تعلق الأمر بمكان العمل في ورشات البناء، أو في أمكنة السكن الجماعية التي يعيشون فيها.

والمخرج زياد كلثوم من مواليد مدينة حمص في العام 1981. درس السينما وعمل مساعد مخرج، في أفلام ومسلسلات وبرامج تلفزيونية عديدة، من ضمنها فيلم (سلم إلى دمشق) للمخرج محمد ملص (2013). وقبلها بعامين أخرج أول فيلم وثائقي قصير بعنوان (أيها القلب) عن المرأة الكردية ومنع النظام عرضه في سورية.

أما فيلمه غير الروائي الطويل الأول (الرقيب الخالد) 2014، فيتناول الحياة اليومية المفصومة والتجارب بين خدمته العسكرية الإجبارية في الجيش السوري. وقد عُرض في أهم المهرجانات العالمية وحصد عدة جوائز، منها جائزة “أفضل فيلم” في مهرجان “(بي. بي. سي) العربي للأفلام”.

وكان أن فاز زياد في أيلول/ سبتمبر الماضي، بجائزة “أفضل مخرج عالمي صاعد” عن فيلم (طعم الإسمنت) في مهرجان “Open City Documentary Festival” في لندن. ونال الفيلم أكثر من 20 جائزة دولية حول العالم، منها جائزة” أفضل فيلم غير روائي (وثائقي)”، ضمن جوائز “المهر الطويل”، في مهرجان “دبي السينمائي الدولي” في دورته الـ 14 عام 2016.

(آخر الرجال في حلب) في “حيفا المستقل للأفلام”..

تشهد مدينة حيفا المحتلة فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان “حيفا المستقل للأفلام”، بدءًا من يوم الأربعاء 22 الجاري لتستمر حتى يوم الثلاثاء (27/03 الجاري)، بمشاركة نحو 50 فيلمًا فلسطينيًا، عربيًا وعالميًا، ما بين أفلام روائية ووثائقية تُعرض في فضاءات ثقافية وفنية في المدينة. وسيكون افتتاح الفعاليات بعرض فيلم (واجب) للفلسطينية آن ماري جاسر في “مسرح الميدان”.

وعلى مدار ستة أيام، يُشاهد الجمهور الفلسطيني في الداخل المحتل (أراضي 48)، لأول مرة مجموعة مهمة من الأفلام المشاركة في الدورة الثالثة من المهرجان، منها: (آخر الرجال في حلب) لفراس فياض، و(في سوريا) لفيليب فان لو، و(مخدومين) لماهر أبي سمرة، و(كباش ورجال) لكريم صياد، و(الانتفاضة البوركينابية) ليارا لي، و(اصطياد الأشباح) لرائد أنضوني، و(الزين اللي فيك) لنبيل علوش، و(فن الارتحال) لليلانا دي سوسا، و(نمرود) لفرناردو روميو فورسثوبر، وغيرها من الأفلام الروائية والوثائقية القصيرة والطويلة، بما في ذلك أفلام للأطفال.

يقدم فيلم (آخر الرجال في حلب) توثيقًا لبطولة العاملين في الدفاع المدني / أصحاب (الخوذ البيضاء)، وتقديرًا لما قدموه من تضحيات لإنقاذ ضحايا القصف الجوي السوري والروسي، من خلال قصة ثلاثة رجال من متطوعي الدفاع المدني السوري الذين انضموا إلى فرق (الخوذ البيضاء)، ليروي بطولاتهم ويأسهم وإحباطهم، ويتتبع يومياتهم في فوهة البركان الدموي الذي لا يتوقف عن الانفجار في حلب.

الفيلم ثمرة تعاون بين فياض والمخرج الدانماركي ستين يوهانسن ومركز حلب الإعلامي. وقد فاز باثنتي عشرة جائزة دولية، أبرزها جائزة “أفضل فيلم وثائقي أجنبي”، في مهرجان (ساندانس)، الذي يقام سنويًا في مدينة “بارك سيتي” في ولاية يوتاه بالولايات المتحدة.

المخرج فراس فياض مولود في مدينة سراقب عام 1984، وقد تعرض للاعتقال في سجون النظام السوري في 2011، على خلفية نشاطه في الثورة السورية، ويحمل بكالوريس في الفنون السمع-بصرية والإخراج، كما حقق عددًا من الأفلام مثل (قطار الصمت).

(جنتي) في مهرجان الفيلم العربي في برلين..

من الحادي عشر من نيسان/ أبريل المقبل حتى الثامن عشر منه، تحتضن العاصمة الألمانية، فعاليات مهرجان “الفيلم العربي في برلين”، بمشاركة مجموعة مختارة من الأعمال السينمائية المتميزة من العالم العربي والمهجر، من بينها فيلم (جنتي) للمخرج السوري الكردي أكرم حيدو.

وتتضمن الدورة التاسعة للمهرجان أفلامًا روائية وتسجيلية في قسم الاختيار الرسمي، بعضها يُعرض للمرة الأولى في صالات السينما الألمانية، وتتناول المستجدات المجتمعية في العالم العربي.

ومن أبرز الأفلام المشاركة في فئة “أفلام الاختيار الرسمي”، فيلم (جنتي) للمخرج أكرم حيدو، العائد إلى مسقط رأسه رأس العين (سيري كانيه). تشهد الصورة على مجتمع متعدد الأعراق، ما بين عربي وكردي وشيشاني وأرمني، تعرض للانقسام منذ اشتعال الأزمة في سورية. يحاول (أكرم) الوصول الى أصدقاء المدرسة، ولكنه لا يجدهم كلهم، فتتحول رحلته إلى رحلة بحث عن جذور الحياة المشتركة، في منطقة غير مستقرة أمنيًا وسياسيًا.

يعتبر المخرج أكرم حيدو المولود في العام 1973، بمدينة رأس العين شمال شرق سورية، من المخرجين السينمائيين الكرد السوريين البارزين. درس الإخراج السينمائي في مدينة “دورتموند” الألمانية، ويعمل منتجًا ومصورًا ومخرجًا للأفلام، وهو يقيم في برلين منذ 2007. و(جنتي) هو فيلمه الطويل الثالث، بعد فيلمه الأول (الأطفال المفقودون)، والثاني (حلبجة)، بالإضافة إلى عدة أفلام قصيرة حققها.

من الأفلام المشاركة أيضًا، فيلم (واجب) للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، وهو يتحدث عن (شادي) العائد من روما إلى الناصرة مسقط رأسه. والذي لا يشغله إلا الواجب، وعليه بالتعاون مع والده تنظيم زواج أخته (أمل) مع مراعاة جميع التقاليد، وتبرز أثناء ذلك خلافات شخصية وسياسية بين الرجلين، يتم التعرف من خلال أجواء فكاهية مرحة على خصوصيات التقاليد الفلسطينية المسيحية التي تفضل الصمت بخصوص أسرار العائلة والأمور السياسية.

كذلك يشارك الفيلم التسجيلي الأردني (17)، إخراج وداد شفاقوج، وهو يوثق تحضيرات فريق لاعبات كرة القدم للناشئات أثناء استعداداتهن للمشاركة في بطولات الفيفا تحت سن 17 عامًا (U-17) للنساء، والتي أقيمت في الأردن عام 2016. شكلت البطولة تحديًا كبيرًا للفتيات اللواتي ينحدرن من خلفيات اجتماعية متنوعة، ويتفاوتن في المستوى الرياضي. الفيلم تحية لإصرار هؤلاء الفتيات وتضحياتهن من أجل هوايتهن في بلد محافظ لا تزال فيه الرياضة نشاطًا رجاليًا بالأساس.

وسيكون فيلم افتتاح المهرجان (على كف عفريت) للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، وهو مستوحى من قصة حقيقية ويعكس الأجواء في تونس ما بعد الثورة، التي لم تتجاوز التركيبات السلطوية القديمة بعد. وتدور قصته حول الشابة (مريم) التي تتعرف على (يوسف) في إحدى الحفلات وتغادر معه. لتمر بعد ذلك برحلة شاقة للنضال من أجل كرامتها وحقوقها، ومن ثم إثبات الذات الأنثوية أمام النظام.

ويتناول البرنامج الفرعي (بقعة ضوء(SPOTLIGHT- موضوع “رؤى حول الذكورة العربية”، من خلال تغير المفاهيم المرتبطة بفكرة الرجولة في الفيلم العربي منذ السبعينيات إلى اليوم. ويضم البرنامج إلى جانب العروض السينمائية حلقة نقاش ومحاضرة مسموعة ومرئية تتيح التعمق في الموضوع وبأبعاد تطوره التاريخي في السينما العربية.

وسيفتتح برنامج (بقعة ضوء) لهذا العام الفيلم اللبناني (غرفة لرجل) للمخرج اللبناني أنطوني شدياق. تنطلق الكاميرا من غرفة على طراز عصر الباروك الى العالم الخارجي، لتصبح وسيطًا بين المخرج وكل ما يدور من حوله ورفيقة دربه، في رحلة اكتشاف الذات ومفاهيم الرجولة والانتماء إليها، ما بين الأم المتسلطة والأب الغائب وعمال البناء السوريين الذين يرممون الغرفة، تبدأ رحلة إعادة تركيب الهوية بين الأرجنتين ولبنان.

مقالات ذات صلة

إغلاق