ترجمات

واشنطن بوست: عمليات طرد الروس خطوة أولى جيدة. لكنها خطوة أولى فقط.

(ستيفان براشير/ وكالة حماية البيئة/ شترستوك)

انضمت الولايات المتحدة إلى 19 دولةٍ أخرى، يوم الإثنين 26 آذار/ مارس، في ما وصف بأنه أكبر عملية طردٍ جماعي على الإطلاق لضباط المخابرات الروسية. كانت مساهمة إدارة ترامب هي الأكبر: صدرت أوامر لستين مسؤولًا من ذوي الصفة الدبلوماسية بأن يغادروا البلاد، وأُغلقت القنصلية الروسية في سياتل. كانت عمليات الطرد استجابةً ضرورية للاعتداء بغاز الأعصاب على جاسوسٍ سابق وابنته داخل بريطانيا، وهو أحدث عدوانٍ جريء من قبل نظام فلاديمير بوتين. ولكن لأنهم لا يمسون قاعدة السلطة الحقيقية للسيد بوتين، فإنه على الأرجح لن يكترث بأمرهم.

إن جهاز التجسس الروسي في الغرب ضخم، كما يشير نطاق عمليات الطرد. بما في ذلك إجراءٍ سابق اتخذته بريطانيا، طُلب من 135 مسؤولًا روسيًا، في 21 دولة ردّا على هجوم 4 آذار/ مارس، على سيرغي سكريبال وابنته البالغة، يوليا. قد يتسبب ذلك في توجيه ضربةٍ مؤقتة إلى أجهزة الاستخبارات الروسية.

ومع ذلك، فإن عمليات روسيا الخبيثة في الغرب توسعت إلى ما هو أبعد من المخبرين الذين ترسلهم تحت غطاء دبلوماسي. لدى روسيا، جيش من قراصنة الحواسيب والمتصيدين الذين يعملون عبر الإنترنت، وكثير منهم مشغولون بمحاولة زرع الارتباك حول المسؤولية عن استخدام غاز الأعصاب. يعتمد السيد بوتين على شبكة من وزراء الحكومة، ورجال الأعمال لتمويل هذه العمليات وغيرها، مثل القوة شبه العسكرية التي هاجمت قوات الولايات المتحدة في سورية. هذا هو الأساس الحقيقي لنظامه، حتى الآن لم يتأثر هذا النظام إلا قليلًا.

لدى كل من الحكومة البريطانية، وإدارة ترامب نفوذ قوي محتمل. فالعديد من الأوليغارشيين الروس، وبعض المسؤولين الحكوميين الكبار يستثمرون الملايين في سوق العقارات في لندن. ولدى حكومة تيريزا ماي سلطاتٍ قانونية يمكنها استخدامها لاستهداف بعض تلك الممتلكات، ولكنها لم تفعل ذلك بعد. وبالمثل، أقرَّ الكونغرس تشريعًا في العام الماضي، ينص على إنشاء قائمة بالأوليغارشيين والمسؤولين المقربين من السيد بوتين الذين يمكن أن يخضعوا لتجميد أصولهم وحظر تأشيرات دخولهم. أنتجت الإدارة القائمة هذه القائمة على مضض، ولكنها لم تتخذ أي تصرفٍ حتى الآن، باستثناء تحديد عددٍ قليل من المسؤولين وقراصنة الإنترنت مؤخرًا، ومعظمهم كانوا بالفعل متهمين أو خاضعين للعقوبات.

إن كلا الحكومتين، وكذلك مسؤولو الاتحاد الأوروبي، يعدان بمزيدٍ من العمل، ونأمل أن يكون ذلك قريبًا. لكن هناك ما يدعو للقلق، في ضوء الدعم الكبير الذي لا يزال يتمتع به السيد بوتين من عدة حكومات في الاتحاد الأوروبي، والسلوك الغريب للسيد ترامب، الذي يبدو أنه لا يستطيع أن ينتقد الزعيم الروسي. عندما اتصل السيد ترامب بالسيد بوتين، الأسبوع الماضي، تجاهل نصيحة مستشاريه، ولم يذكر الهجوم بغاز الأعصاب. وبدلًا من ذلك، وعد بمقابلة السيد بوتين في وقتٍ قريب، وتبنى أولويته في مفاوضات الحد من التسلح. ثم غرد على (تويتر) ليجادل مرة أخرى بأن “التعايش مع روسيا (وغيرها) أمر جيد”.

التعايش أمرٌ جيد، وفق الشروط الصحيحة. لكن هذا غير ممكن طالما أن الكرملين مكرسٌ لعرقلة الحكومات الغربية والانتخابات، وإخضاع الجيران مثل أوكرانيا، وقتل خصومه في المدن الغربية باستخدام المواد الكيميائية المحظورة. يجب ردع السيد بوتين. إن طرد بضع عشرات من جواسيسه هو خطوةٌ، لكن من غير المحتمل أن تكون كافيةً.

اسم المقال الأصلي The Russian expulsions are a good first step. But only a first step.
الكاتب هيئة التحرير، Editorial Board
مكان النشر وتاريخه واشنطن بوست، The Washington Post، 26/3
رابط المقال https://www.washingtonpost.com/opinions/global-opinions/the-russian-expulsions-are-a-good-first-step-but-only-a-first-step/2018/03/26/00277512-3113-11e8-94fa-32d48460b955_story.html?utm_term=.1bbe2eb35d76
عدد الكلمات 476
ترجمة وحدة الترجمة والتعريب

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق