تحقيقات وتقارير سياسية

“رايتس ووتش” تحذر من إفلات الأسد وروسيا من العقاب

 

حذرت منظمة (هيومن رايتس ووتش) من أن إفلات النظام السوري وروسيا، من العقاب على الهجمات غير القانونية، وحصار الغوطة الشرقية المميت، سيعرض ما تبقى من أطفال في ريف دمشق لخطر شديد. وأشارت إلى أن النظام السوري والميليشيات التابعة له مُدرجة على “قائمة العار” للأمم المتحدة، للأطراف المسؤولة عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الأطفال في النزاعات المسلحة.

لفتت المنظمة إلى أن “قوانين الحرب، التي تنطبق على جميع أطراف النزاع في سورية، تحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين أو البنية التحتية المدنية مثل المدارس، أو تلحق الأذى بالمدنيين بشكل غير متناسب”. ودعت “جميع الأطراف إلى اتخاذ جميع التدابير الممكنة خلال تنفيذ العمليات؛ لتفادي الخسائر في الأرواح المدنية وإصابة المدنيين وإلحاق أضرار بالأعيان المدنية، أو التقليل من ذلك إلى أدنى حد ممكن”.

ذكرت المنظمة أن هناك حاجة متزايدة إلى حماية المرافق التعليمية في الغوطة الشرقية المحاصرة، في خضم القصف المستمر. وأضافت في تقرير أن “غارة جوية في بلدة عربين تسببت في مقتل 15 طفلًا وبالغَين اثنين على الأقل، أثناء احتمائهم في قبو بمدرسة”، وحصلت المنظمة على “صور الجثث وقائمة بأسمائهم وشريط فيديو، محتواه قاس بما يفوق إمكانية عرضه”.

أشارت المنظمة إلى أنه “منذ بدء الحملة العسكرية الشرسة على الغوطة الشرقية، تعرضت عدة مدارس لهجمات، وقُتل العديد من الأطفال، حيث استهدفت غارات جوية، شنتها قوات النظام السوري، المدارسَ بقنابل فراغية وأسلحة حارقة تشبه النابالم. وتشير الأدلة إلى استهداف التحالف العسكري السوري-الروسي بعض المدارس عمدًا”.

تابعت المنظمة: “أصابت قذيفة هاون بوابة مدرسة ابتدائية في جسرين، وهي بلدة في الريف المحاصر، أسفرت عن مقتل 6 طلاب وبائع حلويات متجول. وبعد نصف ساعة، سقطت قذيفتا هاون، في وقت واحد تقريبًا، على جانبي إحدى المدارس في بلدة مسرابا، أسفرتا عن مقتل شخصين بالغين وطفلين، بينهم أب وابنه”. كما أدت الهجمات التي وقعت في 8 تشرين الثاني/ نوفمبر، ومن بينها غارة جوية واحدة على الأقل، إلى تدمير روضة أطفال في بلدة حمورية، وألحقت أضرارًا جسيمة بمدرستين ابتدائيتين، في بلدتي سقبا وكفر باتنة.

بحسب المنظمة، هناك 4 آلاف مدرسة، في عموم أنحاء البلاد، مدمرة وخارج الخدمة. يوجد 1.75 مليون طفل خارج المدرسة، فضلًا عن مئات الآلاف، ممن فروا إلى أماكن آمنة في البلدان المجاورة.

طالبت (رايتس ووتش) الأممَ المتحدة بحماية المدارس في سورية، وأضافت: “نحن لا نتوقع من النظام السوري وروسيا التوقف عن ارتكاب الجرائم المروعة فجأة، لكننا نأمل بأن يكون هناك وعي أكبر للتكلفة المروعة للهجمات على المدارس والأطفال”. كما طالبت الدولَ الأخرى بالتوقيع على إعلان “المدارس الآمنة”، أي التعهد بحماية المدارس من الهجوم والاستخدام العسكري، حيث إنه كلما زاد عدد البلدان الموقعة؛ زاد عزل تلك الحكومات التي تتصرف مثل دمشق وموسكو. وختمت (رايتس ووتش) تقريرها بالتعبير عن أملها بأن يأتي يومٌ، يتمكن فيه أطفال سورية من الدراسة دون خوف من أن يُقتلوا في الصف.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق