تحقيقات وتقارير سياسية

الشرطة العسكرية تلاحق المسيئين وناشطون يفضحونهم في عفرين

 

أكّد هشام دربالة، قائد الشرطة العسكرية التابعة لـ (الجيش السوري الحر)، في قاطع مدينة إعزاز، في حديث إلى (جيرون)، أنه “تم تشكيل خلية متابعة من الشرطة العسكرية والمحكمة العسكرية والشرطة والأمن العام؛ من أجل ملاحقة المسيئين ومحاسبتهم، ووضع حد لما حدث في مدينة عفرين، خلال اليومين الماضيين”.

أضاف دربالة: “تم إصدار تعميم بصور المطلوبين، لتقديمهم للقضاء، وتقرر تشكيل غرف وشعب لاستقبال الشكاوى من المواطنين، وتمّ تعميم بمنع شراء المسروقات، وبأن من يقوم بشرائها يتحمل هو المسؤولية، وطلبنا من المواطنين التبليغ عن المسروقات”.

بخصوص التجاوزات التي حصلت في عفرين، أوضح دربالة أنه تم “تسجيل تجاوزات وسرقات من العناصر، ولكننا قمنا بوضع لائحة سوداء بهؤلاء اللصوص، وستتم ملاحقتهم، وطردهم من (الجيش الوطني)، وكان قادة الفيالق والفرق والألوية التابعة لـ (الجيش الوطني) على قدر كبير من المسؤولية، تجاه أهلنا الأكراد المدنيين”.

بالنسبة إلى إجراءات الشرطة العسكرية حاليًا، قال دربالة: “قمنا بوضع حواجز كبيرة لقوات الشرطة العسكرية، وصادرنا الكثير من المسروقات، وستتم إعادتها إلى أصحابها، عن طريق اللجان المختصة والقضاء”.

من جانب آخر، كشفت مصادر خاصة من داخل مدينة إعزاز، لـ (جيرون)، أن “الأهالي والتجار رفضوا شراء البضائع المسروقة من عفرين؛ وقد اضطر أصحابها أو المتاجرون بها، إلى تكديسها والعجز عن تصريفها، بالرغم من عرضها بأسعار مخفضة جدًا. وقد جاءت الشرطة العسكرية لاحقًا، وصادرت المسروقات، واعتقلت من جاء بها إلى المدينة”.

وفي بادرة تعدّ الأولى، منذ بداية الثورة السورية، قام عدد من الناشطين والإعلاميين من أبناء ريف حلب، بتنظيم حملة مناهضة للمسروقات في مدينة عفرين، عن طريق كتابة عبارات على الجدران تدين عمليات السرقة، وساهمت الحملة في “تشجيع المدنيين، على الوقوف في وجه المسيئين”، بحسب ما صرّح لـ (جيرون) الناشط ميلاد شهابي، أحد القائمين على الحملة، وأضاف أن “هذا الأمر دفع المدنيين إلى الطلب منا الاستمرار في الحملة خلال الأيام المقبلة، حتى يعم الاستقرار في المدينة”. وأثناء وجود أعضاء الحملة في المدينة، تمكنوا من “إيقاف عدة محاولات سرقة، من قبل بعض المسيئين. فقد اكتشفنا عملية سرقة من قبل بعض المرتزقة، وقمنا بتصويرهم؛ ما أثار الخوف في قلوبهم، وبدؤوا يخافون بشكل جدي من التصوير”.

لفت شهابي إلى أن “الحملة هي بادرة للاعتراف بأخطائنا، وتصليح هذه الأخطاء، من باب عدم قبول إساءة المسيئين، وخرجنا بفكرة (البخاخات)، من باب تشجيع المدنيين على المطالبة بحقوقهم. بدأنا حملة كتابة على الجدران، وكنا نحو 10 ناشطين إعلاميين، وكتبنا عبارات ثورية، وهذا ما شجع المدنيين، وبدؤوا يتوافدون ويتفاعلون معنا”.

شهدت مدينة عفرين عمليات سرقة، قامت بها مجموعات من العسكريين والمدنيين، ممن استغلوا حالة الفوضى التي سادت، بعد انسحاب ميليشيات (قسد) من المدينة ودخول (الجيش الحر)؛ ما دفع غرفة عملية (غصن الزيتون) إلى البدء، أمس الإثنين، بسلسلة إجراءات تهدف إلى وقف أعمال السرقة في مدينة عفرين، وأعلنت إلقاء القبض على نحو 100 شخص، وصادرت العشرات من السيارات المحمَّلة بالمسروقات، ووضعتها ضِمن مستودعات من أجل إعادتها لأصحابها.

كما أصدرت قيادات فصائل (فيلق الشام)، (السلطان مراد)، (الفيلق الثالث) تعميمات منفصلة، منعت فيها أي عنصر يتبع لفصائلها دخول مدينة عفرين، من دون إذن خطي من قيادة الفصيل، وذلك للحد من التجاوزات التي وقعت في الساعات الماضية، ونقل ناشطون، ظهر اليوم الثلاثاء، أن حواجز للجيش التركي أغلقت مداخل ومخارج المدينة، تمهيدًا لفرض الأمن فيها.

في السياق ذاته، أكّد إبراهيم كالن، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة التركية، في تصريح لقناة (سي. إن. إن) الأميركية، اليوم الثلاثاء، أن بلاده “فتحت تحقيقًا لمتابعة التجاوزات التي شهدتها مدينة عفرين، بعد سيطرة الجيشين الوطني السوري والتركي عليها”، معتبرًا أن قيام مجموعات بمثل هذه الأعمال يشكّل مخالفة للأوامر، وعليه فإن “تركيا ستتخذ كافة التدابير اللازمة، لضمان الأمن لسكان عفرين”.

 

[av_gallery ids=’113955,113956,113957′ style=’thumbnails’ preview_size=’portfolio’ crop_big_preview_thumbnail=’avia-gallery-big-crop-thumb’ thumb_size=’portfolio’ columns=’5′ imagelink=’lightbox’ lazyload=’avia_lazyload’ custom_class=”]

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق