تحقيقات وتقارير سياسية

صالون الجولان في ذكرى الثورة: سورية دولة محتلة دمّرها نظامها

 

أصدر (صالون الجولان)، التابع لمركز حرمون للدراسات المعاصرة، بيانًا خاصًا بمناسبة الذكرى السابعة لانطلاق الثورة السورية، والمستمرة حتى يومنا هذا، أكّد فيه أن سورية اليوم دولة محتلَّة دمّرها نظامها، في سبيل الحفاظ على سلطته. وشدد على أن تحقيق المطالب الشعبية مرهون بوحدة كل القوى المطالبة بالتغيير الوطني الديمقراطي، وأن استمرار الأوضاع التي أدت إلى الثورة وتعمقها سيهيئ دائمًا المجال لانبعاث الثورة من جديد.

أشار البيان إلى محاولات مختلف القوى إجهاض الانتفاضة السورية التي انطلقت قبل سبع سنوات، و”تحويل ربيعها إلى شتاء، كما حصل في معظم مناطق الربيع العربي؛ فانتفاضة الشعب السوري العفوية، في سبيل بناء مستقبل مشرق، قد وحّدت قوى عديدة لوأدها: الأنظمة القائمة للحفاظ على سلطتها، التيارات السلفية المحافظة التي وجدتها فرصة لاستعادة ماضٍ إسلامي ذهبي متخيل، القوى الإقليمية التي تعمل على مدّ نفوذها أو الحفاظ على أنظمتها من انتقال الانتفاضة إليها، والقوى الكبرى التي تريد استنزاف القوى الجديدة في صراعات بينية، في منطقة مهمة بموقعها وثرواتها لأكثر من طرف”.

وشدد على أن سورية اليوم “دولة محتلَّة، دمّرها نظامها في سبيل الحفاظ على سلطته؛ وقد استقدم دولًا وقوىً عديدة لتساعده في البقاء: ميليشيات شيعية طائفية خاضعة للنفوذ الإيراني، قوات عسكرية روسية تمركزت في قواعد جوية وبحرية، تجرب مختلف أنواع الأسلحة ضد البلد وأهله، قواعد أميركية تسيطر على أغنى مناطق سورية، قوات تركية تدخلت في شمالي سورية وحولته إلى منطقة نفوذ خاصة”.

وأضاف: “لم يبق للسوريين، اليوم، قرار وإرادة في بلدهم؛ فقد خضع قسم كبير منهم للتهجير والترحيل من موطنه، داخل البلد أو خارجه، بهدف الوصول إلى تغيير ديموغرافي هو الخطر الأكبر على مصير البلد، وقسم منهم قضى تحت التعذيب أو تحت قصف مختلف أنواع الأسلحة التي جرّبها الروس على البشر والحجر، فضلًا عن تلك التي يستخدمها النظام وميليشياته ضد شعبه، النظام الذي لم يبق من سيادته وسلطته إلا تنفيذ أوامر أسياده في موسكو وطهران”.

ورأى أن الثورة السورية تواجه ظروفًا معقدة، داخل سورية وخارجها؛ حيث إن “قواها السياسية والمدنية تتنازعها الخلافات والولاءات، ولم تستطع بناء رؤية موحدة لسورية المستقبل، ولم تتفق على قيادةٍ تنسق أهدافها ومسيرتها، وهناك القوى الخارجية التي وجدتها فرصة لتحقيق مصالحها، على حساب أمن السوريين ومصلحة بلدهم. إن هذه الظروف وضعت السوريين في مأزق، وجعلتهم يتساءلون عن مستقبل بلدهم، وعن أهمية الوصول إلى حلّ يوقف شلال الدم، ويحقق الحد الأدنى من المطامح الشعبية التي قامت الثورة لأجلها”.

وختم: “ما زال تحقيق الحد الأدنى من المطالب الشعبية مرهونًا بوحدة كل القوى المطالبة بالتغيير الوطني الديمقراطي، التغيير الذي يستند إلى المستقبل لا الماضي”، وأن الشعب السوري “ظل يطالب بحقوقه من جلاديه طوال سبع سنوات، متحملًا كل أنواع العنف والمعاناة، ضد عدة قوى تفوقه عددًا وتسليحًا، في ظل نظام دولي عاجز عن تنفيذ أي من قراراته، ويرتكز على شرعية الأقوياء ضد الضعفاء؛ وأنه لا بدّ سيحقق أمانيه، مهما طال الزمن، فاستمرار الأوضاع التي أدت إلى الثورة وتعمقها، سيهيئ دائمًا المجال لانبعاث الثورة من جديد”.

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق