ترجمات

واشنطن بوست: المقابلة الوحيدة التي تشرح مقاربة بومبيو في السياسة الخارجية

مدير وكالة المخابرات المركزية مايك بومبيو في معهد (إنتربرايز) الأميركي، في 23 كانون الثاني/ يناير، 2018. (تصوير درو أنجيرر/ صور جيتي)

فاجأ الرئيس ترامب الجميعَ، صباح الثلاثاء 13 آذار/ مارس (حتى على ما يبدو ريكس تيلرسون)، بقراره استبدال وزير الخارجية بمدير وكالة الاستخبارات المركزية: مايك بومبيو.

يأتي التحول المفاجئ للأحداث، في إحدى أعظم التحديات التي تواجه السياسة الخارجية للإدارة الأميركية. في الأسبوع الماضي، وافق ترامب، بقرارٍ مفاجئ، على الاجتماع مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في أيار/ مايو لإجراء محادثات ثنائية. كانت خطوة خطرة بشدة، خطوة تتطلب تخطيطًا هائلًا من فريقٍ محترف وخبير.

بالطبع، هناك العديد من الكوارث الكبيرة والصغيرة التي تحتاج إلى اهتمام وزير الخارجية. حيث تستمر روسيا في التدخل في الولايات المتحدة، وفي الخارج، كما أن الخسائر الإنسانية في سورية وصلت إلى مستوياتٍ كارثية، وتقترب “إسرائيل” وإيران، أكثر من أي وقتٍ، من الحرب.

من الصعب أن نعرف بالضبط كيف سيردَّ بومبيو على هذه التحديات؛ فهو أكثر تشددًا من تيلرسون، ويعارض بشدة اتفاق عام 2015 النووي الإيراني. في مقابلة أجريت معه عام 2017 في معهد (أسبن)، أشار إلى أن إيران مسؤولةٌ عن الفوضى في العراق واليمن وغيرها، ويجب إيقافها. في المقابلة نفسها، قال إنه لا يستطيع تخيل “سورية مستقرة”، والرئيس بشار الأسد في السلطة، كما أدرج (تنظيم الدولة الإسلامية/ داعش) كتهديد رئيسٍ ومستمر للولايات المتحدة، ويخشى من وصولٍ سهل للمقاتلين إلى أوروبا.

بعض أفضل الرؤى، حول تفكير بومبيو، قد تأتي من شهادته أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، في أيار/ مايو الماضي، حول أكبر التهديدات التي تواجه العالم. سويةً مع أندرو ماكابي الذي كان في ذلك الوقت مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي بالوكالة، ودان كوتس مدير المخابرات الوطنية، تحدث بومبيو عن روسيا وكوريا الشمالية وعن فنزويلا أيضًا.

فيما يلي بعض أهم النقاط التي طرحها:

“المصالح الأميركية معرضة للخطر”. وصف بومبيو كوريا الشمالية بأنها تهديدٌ وجودي للولايات المتحدة. ليس فقط بسبب أسلحتها النووية. وشرح: “لدينا تهديد من لحظاتٍ انفجارية يمكن لأمرٍ ما أن يشعلها، وأن تسبب حربًا تقليدية تمامًا، وبعيدًا من القضايا التي نتحدث عنها، حول الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والأسلحة النووية، لا يزال هناك عدوٌ جيد التسليح، حيث تعمل وزارة دفاعنا بجد، للتأكد من هذه المخاطر والتخفيف من آثارها.

هم، يستمر الزعيم في التطوير والاختبار ومحاولة التحقق، ليس فقط في عمليات الإطلاق التي نراها، وقد فشل الكثير منها، والتي يتعلمون في كل مرة منها، ولكن في استمرارهم في تطوير البرامج التي تتحسن، يومًا بعد يوم. إنه تهديدٌ حقيقي جدًا.

نحن، لا ينبغي لنا جميعًا أن نركز ببساطة على الصواريخ الباليستية العابرة للقارات فقط. إن المصالح الأميركية معرضةٌ للخطر اليوم من خلال الصواريخ قصيرة المدى في المسرح. أصول/ فوائد أميركية هائلة”.

كما امتدح الصينيين على الضغط الذي يمارسونه على كوريا الشمالية، لكنه حذّر من أنه سيكون هناك حاجة إلى المزيد حتى إجبار نظام كيم على الامتثال.

“نعم”، مع إعلان الرئيس ترامب المفاجئ، أكد بومبيو للسناتور ماركو روبيو (جمهوري، فلوريدا) أن التدخل الروسي لم يكن لمرةٍ واحدة، إنه تهديدٌ مستمر. وقال: “هذا ما يجري منذ مدة طويلة، لا يوجد شيء جديد، فقط تم تخفيض التكلفة، تكلفة القيام بذلك”.

“إن محاولة التدخل في الولايات المتحدة ليست مقتصرةً على روسيا”. وردًا على سؤالٍ حول كوبا، حذّر بومبيو من أن الكوبيين قد يحاولون استخدام روابطهم العميقة، للتأثير على السياسة الخارجية الأميركية في البلاد.

“إن الوضع في فنزويلا يستمر في التدهور”. في شهادته، حذرَّ بومبيو من أن الرئيس نيكولاس مادورو “أصبح أكثر يأسًا واستماتة على الدوام”، وأنه قد لا يكون مسيطرًا بالكامل على حكومته. كما حذر أيضًا من أن البلاد تمتلك تشكيلةً من الأسلحة. وتشير تعليقات بومبيو إلى أنه سيتخذ مقاربة أكثر عدوانيةً مع فنزويلا، وهي الدولة التي هددها ترامب بالعقوبات والتدخل العسكري.

يطرح ترامب أسئلةً جيدة وصعبة. يجعلنا نتأكد من أننا نقوم بعملنا بالطريقة الصحيحة”. قد يشير هذا الاقتباس الأخير بشكل أفضل إلى جاذبية بومبيو لترامب. على عكس تيلرسون الذي وصف ترامب بـ “المعتوه”، وهو تعليق رفض أن يتراجع عنه، خرج بومبيو، بطريقته ليمتدح رئيسه، قائلًا: إنه يلتقي ترامب يوميًا، وإن الرئيس كان مشغولًا للغاية في العالم، وإن العالم يرحب به. وقال: “لقد أجريت جولتين، وهم يرحبون بالقيادة الأميركية، إنهم لا يبحثون عن الجنود الأميركيين. إنهم لا يبحثون عن الجنود الأميركيين على الأرض. إنهم يبحثون عن قيادة أميركية في كل العالم، وقد يشغل هذا الرئيس تلك المساحة بطريقة، أعتقد أنها ستخدم مصلحة أميركا بشكلٍ جيد”.

 

اسم المقال الأصلي The one interview that explains Mike Pompeo’s foreign policy approach
الكاتب أماندا إيركسون، Amanda Erickson
مكان النشر وتاريخه واشنطن بوست، The Washington Post، 13/3
رابط المقالة https://www.washingtonpost.com/news/worldviews/wp/2018/03/13/the-one-interview-that-explains-mike-pompeos-foreign-policy-approach/?utm_term=.0e60718e9929
عدد الكلمات 685
ترجمة أحمد عيشة

 

مقالات ذات صلة

إغلاق