قضايا المجتمع

النزوح الفقر انعدام الأمن الغذائي.. الوجع السوري في سبع سنوات

 

مع مرور سبع سنوات على بداية الثورة السورية، جددت (منظمة الصحة العالمية) و(برنامج الأغذية العالمي) دعوتهما إلى وضع حد للعنف المستمر في سورية، وحماية المدنيين والعاملين في مجال الصحة، والوصول الفوري إلى السكان المحاصرين.

ذكر (برنامج الأغذية العالمي)، في بيان له، أن “معاناة السوريين باتت لا تُحتمل، حيث نزح أكثر من ثلث عدد سكان سورية داخليًا، في محاولات يائسة للحصول على مأوى آمن، وتزامن هذا النزوح مع ارتفاع خطير في مستويات الجوع والفقر”.

أضاف البيان: “هناك حوالي 6.5 ملايين شخص في سورية، يعانون من انعدام الأمن الغذائي، كما أن هناك أربعة ملايين شخص آخرين –وهو ضعف العدد قبل عام مضى– عرضة أيضًا لخطر انعدام الأمن الغذائي”.

أشار بيان (الأغذية العالمي) إلى أن “استمرار القتال العنيف على عدد من الجبهات، كمخيم اليرموك والغوطة الشرقية بريف دمشق، وفي محافظة درعا جنوبي البلاد، ومدينة إدلب شمال البلاد، رفع حصيلة القتلى في صفوف المدنيين، وهم المتضرر الأكبر من هذا العنف”.

ومنذ بدء الصراع، شهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعًا كبيرًا، ولم تعد في متناول الكثيرين. وأصبح سعر الخبز الآن أغلى ثماني مرات، مقارنة بسعره قبل الأزمة. واليوم يعيش سبعة من كل عشرة سوريين في فقر مدقع.

لفت البيان إلى الأوضاع المزرية التي يعيشها سكان الغوطة الشرقية المحاصرة، من جراء نقص الإمدادات الغذائية، وعدم إمكانية وصول قوافل المساعدات بشكل مستمر بسبب القصف العنيف.

في السياق ذاته، ذكر بيان (منظمة الصحة العالمية) أن استمرار الهجمات على القطاع الصحي ينذر بكارثة إنسانية كبيرة. وتم توثيق 67 هجمة مؤكدة على المنشآت الصحية والعاملين والبنية التحتية، خلال أول شهرين من هذا العام، أي بارتفاع يزيد عن 50 بالمئة، مما كان عليه خلال عام 2017.

ذكرت (الصحة العالمية) أن سبع سنوات من العنف دمّرت نظام الرعاية الصحية في سورية؛ فأكثر من نصف المستشفيات العامة ومراكز الرعاية الصحية في البلاد مغلقة، أو تعمل جزئيًا فقط، وأكثر من 11.3 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة الصحية، من ضمنهم 3 ملايين يعيشون مع إصابات وإعاقات.

أشار البيان إلى أن “مهاجمة الأنظمة الصحية تحدث في الأماكن التي تكون بحاجة إلى تلك الخدمات، حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين شخص، في مواقع محاصرة، أو يصعب الوصول إليها من قبل الأمم المتحدة”. وأكدت المنظمة أنها “تسعى لتقديم المساعدة الصحية إلى العديد من هذه المناطق، إلا أنها تفتقر إلى إمكانية الوصول المستمر”.

قال الدكتور تيدروس أدانوم غبريسيس، مدير عام (منظمة الصحة العالمية): “كل هجومٍ يحطم الأنظمة الصحية، ويدمر البنية التحتية، يُقلل من إمكانية وصول الأشخاص الضعفاء إلى الصحة”. وأضاف: “نحن ندعو جميع أطراف النزاع في سورية، إلى وقف الهجمات على العاملين الصحيين، ووسائط النقل والمعدات والمستشفيات والمرافق الطبية الأخرى”.

أكدت المنظمة، في ختام بيانها، ضرورة وقف معاناة المدنيين السوريين. وحثت جميع الجهات المتسببة في هذا العنف، على وضع حد للهجمات على المرافق الصحية، لتوفير الوصول إلى جميع الموجودين في سورية الذين يحتاجون إلى مساعدة صحية، وقبل كل شيء إنهاء هذا النزاع المدمر.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق