تحقيقات وتقارير سياسية

“رايتس ووتش”: روسيا تجني أرباحًا لاتحصى من دعمها العسكري للأسد

 

ذكرت (هيومن رايتس ووتش): أن شركة (روزوبورن-إكسبورت) الروسية المملوكة للدولة، جنت أرباحًا لا تُعد ولا تُحصى من دعمها لنظام بشار الأسد المسؤول عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سورية.

ذكرت المنظمة أنه بدلًا من معاقبة روسيا على دورها العسكري في سورية الذي أسفر عن عواقب كارثية، في صفوف المدنيين هناك؛ ازدادت مكاسب (روزوبورن-إكسبورت) بشكل كبير، من خلال إبرامها اتفاقات مع كل من السعودية وقطر والبحرين ونيجر (وهي مناطق لم تكن لها فيها سابقًا أنشطة كثيرة)، ليشهد ذلك على صحة المثل العربي (مصائب قوم عند قوم فوائد).

أشارت (هيومن رايتس ووتش) إلى أنه، بموجب القانون الدولي، قد يُنظر إلى تقديم الأسلحة لسورية، مع العلم بارتكاب قواتها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، على أنه مساعدة أو عون في ارتكاب هذه الجرائم. ويمكن أن تقع على موردي الأسلحة مسؤولية جنائية، كمعاونين في ارتكاب هذه الجرائم، وقد يتعرضون للملاحقة القضائية.

قال فلاديمير كوزين، مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشؤون التعاون العسكري والتقني، لصحيفة (كوميرسانت): “تتهافت الدول على شراء الأسلحة الروسية؛ لأنها أثبتت فاعليتها خلال الحرب في سورية”.

وقال فلاديمير شامانوف، رئيس لجنة الدفاع في مجلس (الدوما): إن “اختبار أكثر من 200 نوع جديد من الأسلحة الروسية، في سورية، هيّأ لطلب أكبر على الأسلحة الروسية”. وأضاف: “ليست مصادفة أن تأتي دول العالم حاليًا من كل حدب وصوب، لشراء أسلحتنا، ومنها دول ليست من حلفائنا”.

طالبت (هيومن رايتس ووتش) شركةَ (روزوبورون-إكسبورت)، طوال سنوات، بالكف عن صفقات أسلحتها مع النظام السوري، كما دعت المجتمع الدولي إلى السعي للحد من فرص البيع المتاحة للشركة. لكن ما زالت شركة الأسلحة الروسية تسوّق أسلحتها التي أثبتت كفاءتها، في ساحات المعارك بسورية، في مختلف معارض الأسلحة، في حين يعاني آثارَها المدنيون في سورية.

ذكرت المنظمة أن هناك أدلة دامغة على إطلاق طائرات روسية لأسلحة حارقة في سورية، إضافة إلى الاستخدام المكثف للذخائر العنقودية المحظورة دوليًا، وكذلك أسلحة حارقة تؤدي إلى حروق مؤلمة للغاية يصعب علاجها، وتؤدي إلى حرائق تدمّر الأهداف والبنية التحتية المدنية.

بحسب (معهد ستوكهولم لدراسات السلام الدولية)، سلّمت روسيا 10 دبابات من طراز “تي 62” لسورية في 2017، بموجب صفقة أُبرمت في 2016.

في 2018 أعلنت (روزوبورون-إكسبورت) اعتزامها التوسع في مشاركتها في معارض الأسلحة، مع المشاركة في خمس فعاليات في منطقة آسيا-المحيط الهادئ، وثلاثة في الشرق الأوسط، وثلاثة في دول الكومنولث، واثنتان في أوروبا، وواحدة في جنوب أفريقيا. كما أعلنت عن مشاركتها للمرة الأولى، في (مؤتمر ومعرض إدارة الدفاع والأمن والأزمات الأسيوي) في مانيلا، الفلبين، في أيلول/ سبتمبر القادم.

طالبَت (هيومن رايتس ووتش) الدولَ المضيفة لمعارض الأسلحة الدولية، بألا تسمح للشركة الروسية بالدعاية لنفسها، أو أن تسمح لها بالسعي للحصول على عقود جديدة، عبر تلك الفعاليات. وأضافت: “إذا سُمح لشركة (روزوبورون-إكسبورت) بالمشاركة في هذه المعارض؛ فإن على المشاركين، ومن ضمنهم الوفود الرسمية وسماسرة الأسلحة بالقطاع الخاص، أن يرفضوا التفاوض على صفقات جديدة معها.

كما حثّت جميعَ الدول على إرسال رسالة واضحة للحكومة الروسية، مفادها أنها لن تستمر في التعامل تجاريًا في هذا الصدد، طالما أنها مستمرة في انتهاك الحقوق في سورية.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق