تحقيقات وتقارير سياسية

صحيفة “لو كوتيدنت”: ثروة رفعت الأسد 691 مليون يورو… وهذه استثماراته

 

بدأت الحكومة الفرنسية التحقيقَ في قضية رفعت الأسد، عمّ الرئيس السوري، منذ نيسان عام 2016، بعد مزاعم شرائه عقارات بقيمة 100 مليون دولار، منها مزرعة خيول ومجموعة من الشقق الفاخرة، ثم اتُّهم بالفساد، في حزيران/ يونيو من العام ذاته، وحُجزت أملاكه في وقت لاحق.

كشفت صحيفة (لو كوتيدنت)، أمس الثلاثاء، عن آخر نتائج التحقيق بخصوص قضية رفعت الأسد، إذ بلغت قيمة أملاكه التي صادرها مسؤولو الجمارك في فرنسا، وزملاؤهم في إسبانيا، نحو 691 مليون يورو، وشملت أكثر من 500 عقار، بينها قصر وبيت ريفي ومطعم، إضافة إلى عدة شقق في منطقة منتجعات (ماربيا) في إسبانيا.

وذكرت الصحيفة أيضًا أن الجمارك الفرنسية صادرت، في آذار/ مارس 2017، ممتلكات لعم الرئيس السوري، تبلغ قيمتها 862 مليون دولار، تتضمن سيارات، مجوهرات، عقارات وأحصنة سباق، إضافة إلى فندقين في الدائرة 16 في باريس، تفوق مساحة أحدهما 3000 متر مربع، وقصر تبلغ مساحته 45 هكتارًا، ومجموعة مكاتب في مدينة ليون تبلغ مساحتها 7300 متر مربع، ومن الملاحظ أن ثروته، في ذلك العام، فاقت ثروته في العام الذي سبقه.

وكان رفعت الأسد يملك أسهمًا أيضًا، في شركة الأقمار الصناعية الأوروبية SES، لكنه اضطر إلى بيعها جميعها للبنك الألماني، عام 2011، بعد نزاع قانوني على قرض، وكان يدير هذه الأسهم، من خلال شركة (مون ليك) التي أسسها بغية الحصول على نفوذ مالي في مجتمع لوكسمبورغ، إضافة إلى 8 شركات أخرى في فرنسا، إسبانيا، والمملكة المتحدة، تأسست منذ عام 1996، تدار جميعها من لوكسمبورغ أيضًا.

يذكر أن رفعت الأسد هو أخو الرئيس السوري السابق حافظ الأسد، الذي حكم البلاد منذ عام 1971 حتى عام 2000، وقد طُرد من سورية، بعد محاولة انقلابه على السلطة عام 1984، إلا أن هذا لم يمنعه من إعادة الكرة مرة أخرى، عام 2000، بعد وفاة شقيقه، ليفشل من جديد.

وبدأ التحقيق الأولي في قضية رفعت الأسد البالغ من العمر 80 عامًا، في أيلول/ سبتمبر 2013، عندما رفعت منظمتان فرنسيتان غير حكوميتين (منظمة الشفافية الدولية، وشيربا) دعوى قضائية ضده في المحكمة، بتهمة الفساد وتهريب مبالغ مالية ضخمة من بلاده بعد مغادرته إياها، لتأسيس ثروة عقارية في فرنسا، كما زعم أن شقيقه سمح له باستثمار 200 إلى 300 مليون دولار، في خزانة الدولة السورية، لضمان ولائه.

وزعم رفعت الأسد أنه يقف إلى جانب الشعب السوري، ضد بشار الأسد، متعهدًا بإسقاطه، بعد بداية الثورة السورية عام 2011، كما أكد ابنه (سوار)، في لقاء معه عام 2013، أن والده “لا يلقي بالًا لكل الاتهامات التي وُجهت إليه، لأنه منشغل بتوحيد المعارضة السورية”، على الرغم من مقابلته بالكراهية الشديدة من السوريين، من شتى الانتماءات السياسية، واتهامه من قبلهم بإدارة أعمال غير مشروعة في سورية، من بينها تهريب الآثار.

وأنكر رفعت الأسد كل الاتهامات التي وُجهت له، والتي تتعلق بتبييض الأموال، مدافعًا عن نفسه بأنه خسر كل أمواله في سورية، وأن ممتلكاته اليوم ليست سوى تبرعات من السعودية، لتمويل دوره كمعارض سياسي للنظام السوري، على الرغم من أن مزاعمه تتناقض مع دلائل ومستندات بحوزة القضاء الفرنسي، بنيت على أساس التنصت على مكالماته الهاتفية.

ويحاكَم رفعت الأسد اليوم في سويسرا، غيابيًا بتهمة ارتكاب جرائم حرب في الثمانينيات، وتورطه بقتل المدنيين في مجزرة حماة، التي أودت بحياة 40 ألف شخصًا عام 1982، إلا أنه يستمر بإلصاق التهمة بالديكتاتور السوري حافظ الأسد، مؤكدًا أنه أصدر كل الأمور في تلك الفترة.

https://www.lequotidien.lu/a-la-une/annee-record-pour-la-douane-francaise-grace-a-laffaire-rifaat-al-assad/

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق