أبحاث ودراسات

تقرير عن شهر شباط/ فبراير 2018

المحتويات

أولًا: نظرة عامة إلى أهم مجريات شباط 2018

ثانيًا: الضحايا

  1. بيانات عن ضحايا الشهر
  2. بيانات مقارنة
  3. أخبار عن الضحايا

ثالثًا: التغييب القسري

أخبار عن التغييب القسري

رابعًا: النزوح واللجوء والجاليات

  1. أخبار عن النزوح
  2. أخبار عن اللجوء والجاليات

خامسًا: المشهد الميداني

  1. تطورات المشهد الميداني في المناطق الساخنة
  2. تطورات المشهد الميداني في باقي المناطق
  3. خرائط السيطرة والنفوذ

سادسًا: المستجدات على مستوى النظام وحلفائه ومناطق سيطرته

  1. على المستوى السياسي
  2. على المستوى العسكري
  3. على المستويات الأخرى

سابعًا: المستجدات على مستوى المعارضة السورية ومناطق سيطرتها

  1. على المستوى السياسي
  2. على المستوى العسكري
  3. على المستويات الأخرى

ثامنًا: المستجدات على مستوى القوى الكردية ومناطق سيطرتها

  1. على المستوى السياسي
  2. على المستوى العسكري
  3. على المستويات الأخرى

تاسعًا: المستجدات على مستوى العملية السياسية

  1. عام
  2. مسار جنيف
  3. مسار آستانة
  4. مؤتمر سوتشي

عاشرًا: المستجدات في مواقف وسياسات القوى الإقليمية والدولية المؤثرة

  1. الولايات المتحدة الأميركية
  2. روسيا الاتحادية
  3. دول الاتحاد الأوروبي
  4. الدول العربية
  5. إيران
  6. تركيا
  7. إسرائيل
  8. الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، والمنظمات ذات الصلة
  9. أخرى

حادي عشر: إطلالة على الإعلامين العربي والدولي تجاه سورية

ثاني عشر: تقدير موقف

 

أولًا: نظرة عامة إلى أهم مجريات شباط 2018

نبدأ كعادتنا بملف الضحايا، فقد مرّ الشهر قاسيًا على السوريين، خاصة في الغوطة الشرقية وريفي إدلب وعفرين، حيث كانت حصيلة الضحايا 2467 قتيلًا، 57 بالمئة منهم من المدنيين (1405 مدنيًا) نسبة الأطفال منهم 24 بالمئة، ونسبة النساء 16 بالمئة تقريبًا.

وحده ريف دمشق، والغوطة الشرقية منه تحديدًا، تحمل 41 بالمئة من الضحايا (1004 قتلى) 97 بالمئة منهم من المدنيين، ربعهم من الأطفال، والسبب هو هذه الحملة العسكرية البربرية المتوحشة التي يشنها جيش النظام على الغوطة الشرقية، بحسب ما سيرد أدناه.

تأتي حلب بعد ريف دمشق بعدد الضحايا هذا الشهر، فقد أحصينا 564 قتيلًا سقطوا على أرضها، نسبتهم 23 بالمئة، لكن بخلاف الغوطة، فقتلى حلب معظمهم من العسكريين (77 بالمئة) وهؤلاء معظمهم سقطوا في المعارك الدائرة في عفرين، وبعضهم من عناصر الجيش التركي (45 عنصرًا تقريبًا) والباقي من الجيش الحر ووحدات حماية الشعب الكردية. والجزء الآخر من العسكريين القتلى يعود إلى التنظيمات الإسلامية المتحاربة في ريف حلب، وهم هيئة تحرير الشام وحركة نور الدين الزنكي تحديدًا.

تأتي دير الزور في المرتبة الثالثة بعدد القتلى هذا الشهر، فقد سقط هناك 340 قتيلًا نسبتهم 19 بالمئة إلى مجموع القتلى، ثلاثة أرباعهم من العسكريين، والسبب هو المعارك التي ما زالت جارية هناك ضد تنظيم الدولة، سواء تلك التي تخوضها قوات سوريا الديمقراطية، أو تلك التي تخوضها قوات نظام الأسد. وقد أهملنا الأخبار التي تتحدث عن مئات القتلى الروس في الهجوم الذي شنته القوات الأميركية على تجمع لهم وللقوات السورية في دير الزور، لأننا لم نتأكد من المعلومات.

إدلب تأتي رابعة بحصيلة 260 قتيلًا نسبتهم 11 بالمئة، نسبة العسكريين منهم 65 بالمئة، أما هؤلاء العسكريون، وعددهم 169 عسكريًّا، فجزء منهم سقط بسبب حرب النظام على المنطقة، والجزء الآخر بسبب اقتتال الفصائل في ريف إدلب.

دمشق سجلت رقمًا غير مألوف بعدد الضحايا هذا الشهر (49 قتيلًا) بسبب القذائف التي سقطت على أحياء المدينة بصورة عشوائية.

سلاح الطيران كان الأكثر فتكًا هذا الشهر، حيث حصد 54 بالمئة من الضحايا، و67 بالمئة من ضحايا الطيران كانوا من أهل الغوطة الشرقية، حيث قتل الطيران 891 شخصًا، وهم يشكلون 89 بالمئة من إجمالي قتلى الغوطة. ونلاحظ العلاقة الطردية بين النسبتين؛ نسبة القتلى المدنيين في الغوطة (97 بالمئة) ونسبة القتلى بسبب الطيران في الغوطة (89 بالمئة)، وهذا يعني ببساطة أن الطيران، وهو السلاح الرئيس في المعركة، يهاجم المدنيين بصورة خاصة.

نأتي إلى المشهد الميداني، ونبدأ بالحرب على داعش وما يتعلق بها، فهناك أولًا المعارك في شرق دير الزور في البقع الجغرافية القليلة التي بقيت بحوزة التنظيم، ونلاحظ، كما أشرنا غير مرة، أنه لا تقدم يذكر، ولا تغيير في موازين القوى منذ مدة. وهناك ثانيًا المعارك في ريفي حماة وإدلب بين قوات النظام ومقاتلي التنظيم، وبين التنظيم والفصائل الإسلامية. أما معارك النظام مع التنظيم هناك فعلى شيء من الغرابة، فمن الثابت أن مقاتلي التنظيم عادوا إلى المنطقة من بادية دير الزور عبر مناطق سيطرة النظام، وبتسهيل منه، أو بغض النظر على الأقل، وبعد أن كان وجودهم في تلك المناطق قد انتهى، وربما ذكرنا في تقرير سابق أن السبب المرجح هو استنزاف الفصائل في قتال التنظيم، وتقديم الذريعة للنظام والروسيين لمهاجمة المنطقة. أما المعارك بين الجانبين فتبدو صورية أكثر منها حقيقية، والاستيلاء على البلدات يجري بينهما من دون قتال حقيقي. أما عن القتال بين التنظيم والفصائل الإسلامية فالخبر البارز هو استسلام المئات من عناصر التنظيم “غرفة دحر الغزاة” بعد مقتل الكثيرين منهم. وهناك ثالثًا عودة التنظيم بقوة إلى منطقة مخيم اليرموك والحجر الأسود جنوب دمشق، بعد أن سمح النظام بوصول عدد من المقاتلين إلى هناك، كان آخرهم وصول ثلاثة أمراء من جنسيات غير سورية، وقد حقق التنظيم انتصارات مهمة على هيئة تحرير الشام.

ما يحصل في الغوطة الشرقية كان الحدث الأبرز هذا الشهر، فالنظام يشن منذ بداية الشهر حملة عسكرية شرسة على المنطقة، بلغت ذروتها بدءًا من 18 شباط، حيث بلغت كثافة الغارات والنيران ومستوى الوحشية حدًّا غير مسبوق منذ بدء الثورة، وكانت حصيلة القتلى هي الأعلى منذ مجزرة الكيماوي في صيف 2013، وقد حولت الحملة العسكرية الغوطة إلى منطقة منكوبة، وأدت إلى تعطيل مراكز الخدمات والمراكز الطبية معظمها، وبقاء السكان جميعهم في ملاجئ سيئة المواصفات تحت الأرض، وعلى الرغم من قرار مجلس الأمن بشأن الهدنة، وقرار بوتين بهدنة خمس ساعات يوميًّا، إلا أن النظام لم يلتزم، وتابع غاراته وعملياته، وإن بوتيرة أخف، وأعلن صراحة، كما أعلنت إيران، أن العمليات مستمرة هناك على الإرهابيين غير المشمولين بالقرار الأممي. ومن الواضح أن النظام مصرّ على استعادة الغوطة من قبضة المعارضة بأي ثمن.

في عفرين تستمر معركة غصن الزيتون، ويعلن أردوغان أن عفرين خارج القرار الأممي بالهدنة، أما النتائج فهي سيطرة القوات التركية وفصائل الجيش الحر المحاربة معها، على مساحة متواضعة في محيط عفرين تقدر بـ 17 بالمئة من مساحة المنطقة، والحدث الأبرز هذا الشهر هو الاتفاق بين وحدات حماية الشعب الكردية المدافعة عن عفرين وقوات النظام على دخول قوات النظام إلى عفرين والإسهام بصد القوات التركية، وثمة غموض يحيط بطبيعة قوات النظام التي وصل المئات منها إلى عفرين، ودورها، وما إذا كانت ستتعاون مع القوات الكردية لمحاربة الجيش التركي أم ستتسلم المنطقة بدلًا منها، حيث يرفض الأتراك بشدة السيناريو الأول ولا يمانعون بالنسبة إلى الثاني.

نختم في المشهد الميداني بثلاثة أحداث مهمة وبعيدة التأثير؛ الأول هو إسقاط طائرة مقاتلة روسية من قبل مقاتلي المعارضة في إدلب، ومقتل طيارها الذي وصلت جثته بأوضاع غامضة إلى تركيا وسُلّمت للسلطات الروسية. والثاني تمكن دفاعات النظام إسقاط مقاتلة إسرائيلية كانت في طريق عودتها من مهمة قصف روتينية في الأراضي السورية، وقد رد الجيش الإسرائيلي على الفور بهجوم واسع أدى إلى تدمير 12 هدفًا عسكريا لقوات النظام وللقوات الإيرانية. والثالث هو استهداف الطيران الأميركي تجمعًا لقوات النظام والقوات الروسية الخاصة العاملة في إحدى الشركات الأمنية، ومقتل عدد كبير من القوات، بينهم ما لا يقل عن 200 عنصر روسي بحسب مصادر عدة، وهناك إصرار من السلطات الروسية على التعتيم على العملية، والإيحاء بأن المقاتلين الروس الموجودين في سورية هم مرتزقة لا علاقة للحكومة بهم.

ننتقل إلى حدث بارز على صعيد (المعارضة العسكرية) وهو ظهور بوادر انهيار في صفوف هيئة تحرير الشام، حيث تمكن مقاتلو “جبهة تحرير سورية” (حركة أحرار الشام + حركة نور الدين الزنكي) طردَ مسلحي الهيئة من بلدات عدة في ريف إدلب الجنوبي والشرقي والشمالي، وريف حلب الغربي، وأنباء عن انتهاء وجود الهيئة في ريف حلب الغربي، وأنباء عن بدء انسحابها من إدلب وإخلاء مقراتها هناك، وأنباء عن انسحابها من سراقب وخان شيخون وتسليم المدينتين للإدارة المدنية. يتزامن ذلك مع احتجاجات شعبية واسعة على وجود الهيئة وممارساتها، خاصة لجهة الاقتتال مع الفصائل الأخرى.

نختم نظرتنا العامة بالحدث السياسي الأبرز على الصعيد الدولي، وهو موافقة أعضاء مجلس الأمن بالإجماع على قرار الهدنة الذي تقدمت به كل من السويد والكويت، وقد جاءت الموافقة بعد محادثات صعبة مع الجانب الروسي الذي وافق أخيرًا بعد إدخال تعديلات أفرغت القرار من مضمونه، وتركت المجال أمام النظام وروسيا لخرقه، وهذا ما حصل، حيث استمر النظام في حربه وغاراته وكأن شيئًا لم يكن. ثم يقرر بوتين منفردًا هدنة يومية مقدارها 5 ساعات لإدخال المساعدات وفسح المجال أمام أهالي الغوطة لمغادرة مناطقهم. وعلى الرغم من أن هذه الهدنة خففت كثيًرا من حدة الغارات، لكن الخرق مستمر من قبل قوات النظام، ولم يدخل شيئّا من المساعدات التي تنتظر في الشاحنات في مناطق النظام، ولم يبادر أحد من سكان الغوطة إلى المغادرة.

 

اضغط هنا لتحميل الملف

مقالات ذات صلة

إغلاق