قضايا المجتمع

(أنقذوا الغوطة) فعالية (جيرون) في غازي عنتاب

نظمت (شبكة جيرون الإعلامية)، أمس الأربعاء، فعالية لمناصرة الغوطة الشرقية، في مدينة غازي عنتاب التركية، بعنوان (أنقذوا الغوطة)، تضمنت عرضًا للواقع الإنساني والصحي والخدمي في الغوطة، في ظل حملة قصف غير مسبوقة، يشنها نظام الأسد وحلفاؤه منذ عشرة أيام.

تأتي الفعالية في سياق حملات المناصرة التي أطلقها السوريون، للوقوف بجانب أهالي الغوطة. وقالت الصيدلانية إيمان الصادق، منسقة الفعالية، لـ (جيرون): “إن قيام أي جهةٍ بتبني أو تنفيذ فعاليات مناصرة للغوطة، من خلال الدعم الإغاثي والمعنوي، يعدّ أمرًا مهمًا جدًا، ويجب علينا تفعيل هذا العمل. وحملة (أنقذوا الغوطة) تركز على الخيار الثالث البديل عن الموت والتهجير القسري، وهو خيار إبقاء الناس في منازلهم في الغوطة، وبالتالي يجب إنقاذ الغوطة وعودة الحياة الطبيعية إليها”.

بدأت الفعالية بكلمة ترحيبية باسم شبكة (جيرون)، قدّم بعدها الدكتور محمد كتوب، مدير المناصرة في الجمعية الطبية السورية الأميركية (سامز)، عرضًا تفصيليًا للواقع الصحي والطبي في الغوطة، وأوضح في حديث مع (جيرون) أن “القدرة على الاستجابة الصحية انخفضت خلال الأسبوعين الماضيين على نحو كبير، وخاصة مع استهداف النظام لعدد من المرافق الطبية، حيث اضطررنا إلى تخفيض كثير من الإجراءات الصحية، مثل بعض العمليات، لقاح الأطفال، والرعاية لأصحاب الأمراض المزمنة”، وأضاف: “نخشى من تفاقم الوضع الصحي بشكل أكبر؛ إذا استمر الوضع كما هو عليه، وستستمر قدراتنا الصحية بالانخفاض، نحن بحاجة إلى إدخال مساعدات طبية عاجلة، وإيقاف قصف المراكز الطبية”.

بعد إنهاء الدكتور كتوب مداخلته، تابَع الحضور، عبر الفيديو، شهادة من كادر جمعية (الصحة الخيرية) من دوما، شرحَت واقع هذا القطاع في دوما، تبعها عرض تقرير فيديو من إعداد (شبكة جيرون الإعلامية)، عن معاناة المسعفين وعمال الإغاثة، وبخاصة فرق الهلال الاحمر والدفاع المدني.

قدّم أحمد طه، ممثل مجلس محافظة ريف دمشق في تركيا، عرضًا عن القطاع الخدمي، في ظل حملة القصف المستمرة على مدن وبلدات الغوطة. وأكد طه لـ (جيرون) أن “ما تشهده الغوطة اليوم وضع استثنائي، والأولوية اليوم هي لحماية الملاجئ وتجهيزها، وإصلاح الطرقات وترحيل الأنقاض. وقد تلقينا وعودًا بمساعدة المجالس المحلية، لكن القصف الكارثي اليوم يعوق العمل، يوجد أحياء دمّرت بشكل كامل، لم نتمكن من إحصاء الأضرار، بسبب هول الكارثة”.

في ما يخص قطاع التعليم في الغوطة، قدّم مدير البرامج في شبكة (حراس الطفولة) علاء ظاظا عرضًا تفصيليًا عن الموضوع، وأوضح لـ (جيرون) أن “عملية التعليم -في ظروف القصف الحالية- صعبة جدًا، وإعادة تنظيمها تحتاج إلى وقتٍ، والمؤسسات التعليمية لديها مرونة لتقديم التعليم بمختلف أشكاله، ولكن الأولوية حاليًا للغذاء والدواء. وأضاف ظاظا: “للأسف، أطفال الغوطة تضرروا من الوضع بشكل كبير، نتيجة هذا القصف، وأهم نقطة بالنسبة إلى قضية الدعم النفسي للأطفال وعودة الاستقرار النفسي هي توقف القصف وإعادة الهدوء والروتين اليومي العادي لهم”.

من جانب آخر، قدّم إياد سريول، مدير منظمة (فزعة) من دوما، شهادةً عبر مقطع فيديو مسجل، عرض فيها الواقع الخدمي للمنظمات الموجودة في الغوطة، والصعوبات التي تواجههم في ظل هذا التصعيد، كما تم عرض مجموعة من الرسائل التي أرسلتها نساء من داخل الغوطة، عبر مقاطع فيديو تشرح ما يحصل هناك، وتؤكد صمود المدنيين، ثم قام عاطف نعنوع، مدير فريق (ملهم التطوعي)، بتقديم عرض حول أنشطة الفريق في الغوطة، وتصوير المعاناة التي يعانيها متطوعو الفريق في إيصال المساعدات للمدنيين في الأقبية والملاجئ.

في الختام، قدم الناشط إبراهيم الفوال، وهو من حملة (كسر الحصار عن الغوطة)، عرضًا للواقع الميداني في الغوطة، وقال لـ (جيرون): “المدنيون يعانون من أقسى الظروف، بسبب الحصار والقصف المستمر الذي لم يتوقف، والهدنة المزعومة لم تُطبق.. يوميًا هناك شهداء، المدنيون لا يريدون التهجير القسري، هم يريدون البقاء في الغوطة وتوقف القصف، يجب علينا الوقوف بجانبهم، ودعم خياراتهم، ونقل معاناتهم للعالم”.

شهدت الفعالية معرضًا للصور، بعدسة المصور سمير الدومي، نقل معاناة الناس في الغوطة. وحضر الفعالية عشرات الناشطين السوريين في غازي عنتاب، وعدد من وسائل الإعلام المحلية والتركية والعربية.

يذكر أن مدن وبلدات الغوطة الشرقية تشهد حملة قصف واسعة، من قِبل نظام الأسد وحلفائه، بالطيران الحربي والمدفعية الثقيلة والنابالم والكلور السام، خلفت أكثر من 550 شهيدًا من المدنيين، وأكثر من 2500 جريح ومصاب.

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق