قضايا المجتمع

“الأورومتوسطي”: موظفون أمميون يرتكبون انتهاكات “مشينة” في سورية

 

أكد المرصد (الأورومتوسطي لحقوق الإنسان) أن استغلال العاملين في المنظمات الدولية لسلطتهم، في “ابتزاز واستغلال النساء جنسيًا في سورية، أصبح واسع الانتشار، إلى درجة أن النساء السوريات يعانين من أجل الحصول على المساعدات الإنسانية”.

ذكر المرصد الذي يتخذ جنيف مقرًا له، في بيانٍ نشره على موقعه الإلكتروني، أمس الأربعاء، أن صندوق الأمم المتحدة للسكان أنجز دراسة بعنوان (أصوات من سورية 2018)، أفادت أن “مقايضة الجنس مقابل المساعدات الإنسانية، هي ممارسة متبعة في مختلف المحافظات السورية، وبصورة أكثر انتشارًا في جنوب سورية”، وكشفت الدراسة أن بعض النساء والفتيات السوريات دفعتهن الحاجة للمساعدات الإنسانية “إلى قبول الارتباط بمسؤولين عاملين في المنظمات الدولية لفترة قصيرة، مقابل تقديم أجسادهن”.

وفق المرصد، فإن “الفقر والحاجة المادية يدفع النساء والفتيات إلى قبول هذا النوع من الانتهاك”، وأوضح أن أكثر الفئات تعرضًا للاستغلال الجنسي هي “النساء النازحات داخليًا، واللواتي ليس لديهن عائلة تحميهن”، وفي حين “تعاني تلك النسوة من أكثر الظروف ضعفًا، يمتلك بالمقابل العاملون في المنظمات الدولية المواردَ وسلطة الإشراف على توزيع المساعدات؛ الأمر الذي يساهم في إمكانية ارتكاب هذه الانتهاكات، مع عدم وجود رقابة صارمة”.

اعتبر (الأورومتوسطي) أن ما تكشف أخيرًا من أفعالٍ لموظفي بعض المنظمات الدولية في سورية “مشهد مؤسف”، وذكّر بما أشارت إليه اللجنة الدولية لـ (الصليب الأحمر) في 23 شباط الجاري من أن “21 شخصًا من موظفيها إما فُصلوا أو استقالوا منذ العام 2015؛ بسبب دفع أموال لقاء خدمات جنسية”، كما تلقت منظمة (أطباء بلا حدود)، في عام 2017، “40 شكوى، تتعلق بالتحرش والاعتداء الجنسي، قام بها موظفون يتبعون لها”.

دعا المرصد الأممَ المتحدة ووكالات الإغاثة العاملة في المجال الإنساني، إلى “تفعيل آليات الرقابة على هذه الانتهاكات، والعمل بكل ما تملك من صلاحيات؛ لوقف الانتهاكات الجنسية والاستغلال الذي تتعرض له النساء والفتيات السوريات وغيرهن من الفئات الأكثر ضعفًا في العالم”، وأكد أهمية وجود “آلية فعالة لقبول الشكاوى، ممن يتعرضون لهذا النوع من الانتهاكات، والعمل على حمايتهم من التعرض للعقاب، بعد تقديم تلك الشكاوى”. (ح.ق)

 

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق