تحقيقات وتقارير سياسية

“رايتس ووتش” تطالب بحظر واردات سلاح النظام السوري

 

ذكرت (هيومن رايتس ووتش)، في تقرير أصدرته اليوم الجمعة، “أن الهجوم الذي تتعرض له الغوطة الشرقية المحاصرة استُخدمت فيه البراميل المتفجرة؛ ما أدى إلى مقتل أكثر من 400 مدني في غارات جوية، منذ 19 شباط/ فبراير 2018، على يد التحالف العسكري للنظام وروسيا”. ودعت المنظمة “مجلس الأمن إلى فرض حظر على توريد الأسلحة” للنظام السوري.

نقلت (رايتس ووتش)، عن منظمات طبية سورية، تعرض 13 مشفى للاستهداف، في 21 شباط/ فبراير الجاري، خرج 7 منها على الأقل عن الخدمة.

قالت لمى فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في (هيومن رايتس ووتش): “نرى في الغوطة الشرقية أسوأ أنواع العنف. على باقي الدول توجيه رسالة واضحة إلى روسيا، الداعمة للنظام السوري، بضرورة إنهاء عرقلتها الإجراءات في مجلس الأمن لوقف هذه الفظائع”.

أضافت فقيه: “في ضوء استمرار النظام السوري في انتهاك القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن السابقة؛ على مجلس الأمن فرض حظر على توريد الأسلحة إليها، واعتماد عقوبات فردية ضد المسؤولين الحكوميين المتورطين في الانتهاكات”.

أشار التقرير إلى “أن استمرار النظام السوري المدعوم من روسيا وإيران، في حصاره غير الشرعي للغوطة الشرقية، وفي هجماته العشوائية، بما يشمل استخدام البراميل المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان، دليل على ثقة النظام بعدم تعرضه لأي محاسبة، وسط غياب أي قرار لمجلس الأمن يدعو إلى إنهاء هذه الأعمال غير القانونية”.

دعت المنظمة الحقوقية الدولَ الأخرى في مجلس الأمن إلى أن تقول لروسيا بوضوح إن “عليها إنهاء دورها فورًا في الهجمات العشوائية والحصار غير القانوني، والضغط على نظام بشار الأسد لإنهاء هذه الانتهاكات”.

من جانب آخر، يناقش مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، قرارًا إنسانيًا حول سورية، سيدعو إلى وقف إطلاق نار في كافة أنحاء البلاد لمدة 30 يومًا، وإمكانية وصول وكالات الإغاثة، وتنفيذ عمليات إجلاء طبي، ورفع الحصار غير المشروع، بما يشمل الغوطة الشرقية. ويؤكد القرار من جديد وجوب امتثال جميع الأطراف لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي، بحماية المدنيين والمرافق الطبية. وكان من المتوقع أن يصوت مجلس الأمن على القرار في 22 فبراير/ شباط.

وسط الحديث عن وقف مؤقت محتمل للغارات على الغوطة الشرقية، تطرح لمى فقيه خلال التقرير تساؤلًا “حول ما ستفعله الدول الأخرى، في ضوء الجهود الروسية المستمرة لمنع العقوبات الهادفة إلى وقف الهجمات على المدنيين”. مضيفةً “على الحكومات الإعلان بوضوح أن علاقتها مع النظام السوري وروسيا لن تبقى طبيعية؛ ما دامتا تواصلان هجماتهما غير المشروعة في الغوطة الشرقية”.

يتعرض سكان الغوطة الشرقية، وعددهم نحو 400 ألف مدني تقريبًا، لهجوم غير مسبوق من التحالف العسكري السوري الروسي، منذ 19 فبراير/ شباط؛ بهدف استعادة السيطرة على المنطقة، باعتبارها من أهم المنافذ الاستراتيجية للعاصمة دمشق. (ن أ)

 

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق