سورية الآن

(صالون الجولان) يقوم بمسير في الأراضي المحتلة بمناسبة ذكرى الإضراب

 

[av_gallery ids=’111099,111100,111101,111102,111103,111104′ style=’thumbnails’ preview_size=’portfolio’ crop_big_preview_thumbnail=’avia-gallery-big-crop-thumb’ thumb_size=’portfolio’ columns=’5′ imagelink=’lightbox’ lazyload=’avia_lazyload’ custom_class=”]

بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لإضراب الجولان الكبير، قام (صالون الجولان) التابع لمركز (حرمون) للدراسات المعاصرة، بمسير إلى منطقة وادي السمك وقرية (العال) السورية المُدمّرة، في جنوب الجولان المحتل، بمشاركة عدد من شبان وشابات الجولان السوري المحتل، حيث تم التعريف بالمسار وتاريخ القرية، والتعرف إلى أبرز المعالم الطبيعية والجغرافية في المنطقة، وخاصة القرية التي رفضت الامتثال لقرار لانسحاب الكيفي من جبهة الجولان الذي أصدره حافظ الأسد في حزيران/ يونيو 1967؛ لتذكير الجيل الجديد بالمناطق السورية المحتلة، وتسليط الضوء على أهميتها التاريخية والجغرافية والاجتماعية.

قرية (العال) هي إحدى قرى الجولان السورية التي دُمِّرت بعد حرب حزيران/ يونيو 1967، وكانت تتبع إداريا لناحية مدينة فيق في محافظة القنيطرة، وهي تقع على ارتفاع 365م عن سطح البحر، إلى الجنوب من وادي العال، وبلغ عدد سكانها قبل الاحتلال حوالي 3000 نسمة، اعتمدوا في معيشتهم على الزراعة وتربية المواشي والدواجن وتربية النحل، وعلى الزراعة وخاصة أشجار الصبر والزيتون والزراعات البعلية من الحبوب، إضافة إلى الخضروات.

لقرية (العال) أهمية تاريخية، فقد تقدّم إليها “الفرنجة” عام 1105م، وبنوا فيها قلعة حصينة، وكان يوجد بقربها قصر “البردويل” الذي لم يسلم من التدمير خلال حرب حزيران/ يونيو 1967، بعد أن شهدت القرية اشتباكات ومقاومة من قبل بعض القطعات العسكرية السورية والمقاومة الشعبية التي رفضت الامتثال للبلاغ العسكري رقم 66، الذي أصدره وزير الدفاع آنذاك حافظ الأسد القاضي بالانسحاب الكيفي للقوات السورية من الجبهة، حيث سقطت القرية في الحادي عشر من حزيران/ يونيو، وقامت السلطات العسكرية الإسرائيلية، بتجميع سكانها في ساحة القرية، وأجبرتهم على مغادرتها إلى مناطق شرقي القنيطرة.

يُشار إلى أن سكان قرية (العال) شاركوا تاريخيًا في ثورة عام 1925 ضد الاحتلال الفرنسي لسورية، وقُتل ستة مواطنين من أبنائها، رميًا بالرصاص، في موقع “عين العجرة” غربي مدينة فيق، بعد إصدار قرار إعدامهم، وتم تشريد عائلات عديدة من أبناء القرية؛ بسبب تقديمهم الدعم للثوار من أبناء المنطقة الذين هاجموا الحامية الفرنسية في مدينة فيق، في شهر آب/ أغسطس 1925. والشهداء هم: عبد الهادي أحمد خليل. عبد القاسم الهوادي، علي عويض السلامات، حسين محمود حسين، علي محمد، وعكاش السالم.

ومن شهداء القرية أيضًا، الشهيد محمد ناصر محمود القديري، وهو أحد أبناء النازحين المتطوعين في صفوف “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، حيث اشترك في إحدى عمليات المقاومة الوطنية، في بلدة “كفر شوبا” على سفوح جبل الشيخ، ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي وقوات العميل أنطوان لحد، في عام 1990.

في عام 1968 أقامت “إسرائيل” على أرض القرية مستعمرة، حملت الاسم نفسه في البداية، وفيما بعد أطلقت عليها اسم “اليعاد”، لتخليد اسم الجاسوس الإسرائيلي “ايلي كوهين”، الذي كشف أمره وأُعدم في دمشق في 18 أيار/ مايو 1965. وقد أبقى الجيش الإسرائيلي على بعض البيوت التي سلمت من الهدم والتدمير، لتوطين عائلات من المستوطنين اليهود فيها.

يُشار إلى أن إضراب الجولان الكبير أعلنه أهالي الجولان، في 14 شباط/ فبراير عام 1982 واستمر ستة أشهر، احتجاجًا على فرض القوانين “الإسرائيلية” على الجولان، وما سُمّي بـ “قانون الجولان” الذي أقره الكنيست الإسرائيلي في 14 كانون الأول/ ديسمبر 1981، وقررت بموجبه ضم هضبة الجولان إلى “إسرائيل”، وفرض الهوية الإسرائيلية على سكانها العرب.

يذكر أن مركز (حرمون) للدراسات المعاصرة أطلق (صالون الجولان)، في آذار/ مارس 2017، كمنبر للتأكيد على سوريّة الجولان وهويتها الوطنية.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق