قضايا المجتمع

الأمم المتحدة: أُسر الغوطة تأكل وجبة واحدة باليوم

 

أعلنت الأمم المتحدة أنها استطاعت إيصال مساعدات غذائية إلى نحو إلى “7200 شخص في بلدة النشابية”، أي ما يعادل نسبة “2.6 بالمئة”، من عدد الأهالي المحاصرين في الغوطة الشرقية الذين يحتاجون إلى مساعدات، وعددهم حوالي “272 ألف شخص”.

أوضحت المنظمة الدولية، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني يوم أمس الجمعة، أن بلدة (النشابية) تُعدّ عيّنة عن المناطق المحتاجة في سورية، ووصف فريقها الوضع في البلدة بأنه “أكثر خطورة من المتصور”، وأن السكان الذين قابلهم موظفو المنظمة “متعبون ومرهقون، بعد شهور طويلة من العزلة، حيث تضطر العائلات إلى اختصار وجبات الطعام، فبعض الأسر لا تحصل إلا على وجبة واحدة يوميًا”.

أشار التقرير إلى أن الأسر المحاصرة تقاسمت الحصص الغذائية التي تم توزيعها، بمعدل “خمس أسر للسلة الواحدة”، وأكدت أن هذه الحصص “لن تكفيهم لمدة طويلة”، ولفتت إلى أن نظام الأسد لم يسمح بمرور “كميات كبيرة من المياه والمواد الطبية والتعليمية، والأدوات المساعدة كالأغطية والبطانيات” وغيرها، وذكر فريق من (يونيسف) و(منظمة الصحة العالمية)، أنه شاهد “عددًا كبيرًا من حالات سوء التغذية الحاد”.

ذكر التقرير أن العاملين في مستشفى بلدة (الشيفونية) في الغوطة الشرقية، فحصوا في الأسبوعين الماضيين “317 طفلًا دون سن الخامسة، مع 69 حالة سوء تغذية حاد، و127 من الأطفال المعرضين للخطر”، وكانت نسبة “25 بالمئة” من الولادات تعاني فقر دم وبنية جسمية سيئة، بسبب “سوء التغذية بين النساء وانعدام قوتهن للولادة”.

أفادت المنظمة أن المواد الطبية في الغوطة تعتبر بحالة “حرجة” وهي تنفد، وقد وجد فريق الأمم المتحدة “مواد تخدير منتهية الصلاحية، أسفر استخدامها عن وفاة شخصين”، كما أظهرت بعض التقارير وجود حالات من “الأمراض المعدية، مثل السل وحمى التيفوئيد والجرب”، وهناك انخفاض بكمية “اللقاحات” وتأخر في مواعيدها، حيث تم تنفيذ آخر حملة لقاح، في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وهناك الآن حوالي “600 طفل يتعرضون للخطر”.

لفت التقرير إلى أن النقص، في عدد الطواقم والإمدادات الطبية، أظهر الحاجة الكبيرة إلى “زيادة عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى الإجلاء الطبي من الغوطة الشرقية”، وأن تصاعد القصف والعمليات العسكرية في الأسابيع الماضية، أدى إلى “نزوح” مئات العائلات من مكان إلى آخر، داخل الغوطة المحاصرة، والكثير منهم يحتاجون إلى مواقع آمنة، وهي غير متوفرة، حيث يتنقلون إلى أماكن “ليست أكثر أمانًا” من غيرها.

يذكر أن قافلة مساعدات مشتركة بين وكالات تابعة للأمم المتحدة، و(الهلال الأحمر العربي السوري)، تحوي مساعدات غذائية وصحية، تمكنت من الدخول إلى بلدة (النشابية) في 14 شباط/ فبراير الجاري، بعد نحو “78 يومًا” من الحصار. (ح.ق)

 

 

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق