سورية الآن

تغييرات في الإدارة الأميركية تعكس تبني استراتيجية جديدة حول سورية

 

أجرت الإدارة الأميركية مؤخرًا عدة تغييرات توصف بـ”الحساسة” في أعضاء إدارتها، كما أعلنت عن عدة تغييرات في الفترة القريبة القادمة، قد يكون لها آثار كبيرة في طريقة التعامل مع الملف السوري.

بداية، تمّت إقالة نائب وزير الخارجية الحالي ريكس تيلرسون: مايكل راتني، وكان راتني قد عُين بمنصب المبعوث الأميركي في سورية، من قبل إدارة الرئيس السابق أوباما. وعُرف عنه تأييده لسياسة أوباما المتسامحة مع دور إيران في المنطقة، إضافة إلى سياساته في سورية التي لعبت دورًا في التعقيدات التي وصلت إليها منطقة الشرق الأوسط، حيث كان يعدّ مسؤولًا مباشرًا عن الملف السوري.

ورجحت مصادر مقربة من الإدارة الأميركية تعيين جون هانا، المساعد السابق لنائب رئيس الولايات المتحدة الأسبق (ديك تشيني)، والمستشار في قوات الدفاع عن الديمقراطية مبعوثًا خاصًا في سورية مكان راتني.

كما صرّح البيت الأبيض أنه سيتم تعيين مبعوث رئاسي خاص لسورية، يكون خاضعًا في مهماته وقراراته للبيت الأبيض بشكل مباشر، بدلًا من وزارة الخارجية، وهذا يُعدّ قفزة كبيرة الأهمية لتقييم واشنطن للملف السوري، حيث ستصبح القرارات المتعلقة بسورية متصلة مع الرئاسة الأميركية بشكل مباشر. كما سيتم إقالة ديفيد ساتيرفيلد (معاون وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى) المعروف بسياساته اللينة والتقليدية تجاه روسيا وإيران، وتعيين ديفيد شينكر، كبير الباحثين في معهد واشنطن للدراسات بدلًا منه. ويعدّ شينكر من المهتمين بالوضع السوري والإيراني، وسبَق أن أظهر تعاطفه مع القضية السورية وحقوق الشعب السوري والإيراني.

وإذا ما رُبطت هذه التغييرات، بلقاء وزير الخارجية ريكس تيلرسون وفد الهيئة العليا للمفاوضات في عمّان، والضربة الأميركية على الميليشيات الموالية للنظام في دير الزور في الثامن من شباط/ فبراير الحالي، ومطالب الوزير تيلرسون بخروج الميليشيات الإيرانية من سورية والعراق، والتأكيد على بقاء القوات الأميركية حتى تتجه سورية نحو الاستقرار والتسوية السياسية، رغم الاعتراض الروسي والإيراني على ذلك؛ فقد يكون ذلك مؤشرًا على تبني الإدارة الأميركية لاستراتيجية واضحة للتعامل مع الوضع السوري.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق