قضايا المجتمع

الأمم المتحدة ترصد أوضاع اللاجئين الفسطينيين في سورية

 

قوّضت الحرب الدائرة في سورية، منذ سبع سنوات حتى الآن، إضافة إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، قدرةَ اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في سورية، على الصمود والتحمّل.

بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فإن “هناك 438 ألف لاجئ فلسطيني، من أصل 560 ألف مسجلين لدى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ما يزالون مشرّدين داخل سورية. ويقدر أن 56,600 شخص (من أصل 438 ألف) يعيشون في مناطق محاصرة أو يصعب الوصول إليها. حيث لا يزال وصول المساعدات الإنسانية يشكل تحديًا رئيسيًا”.

تدير(أونروا) تسعة ملاجئ في مناطق متفرقة من سورية، حيث توفر مكانًا آمنًا للاجئين الفلسطينيين المشردين داخليًا. وبسبب عدم قدرة الناس على توفير احتياجاتهم الأساسية في الحرب؛ فإن اللاجئين الفلسطينيين ما يزالون يعتمدون على (أونروا) في الخدمات المتعلقة بالصحة والتعليم، رغم حصولهم على مساعدات نقدية وعينية.

قدّم الصندوق الإنساني للأمم المتحدة نحو 2 مليون دولار أميركي، للمساعدة المتعددة القطاعات لـ (أونروا)؛ لتغطية المواد الغذائية ومستلزمات الطوارئ العاجلة، لما يقدر بنحو 1658 من السكان، في الملاجئ التسعة التي تديرها (أونروا).

جمال أبو موسى، كبير موظفي الاستجابة قال: “كان اللاجئون الفلسطينيون مشردين داخليًا، فقدوا منازلهم وسبل عيشهم. وقد ساهم هذا التمويل في تلبية احتياجاتهم الأساسية، وإعطائهم الأمل للبقاء على قيد الحياة”.

في الملاجئ التي تديرها (أونروا)، لا يحصل اللاجئون على المساعدة الإنسانية وحدها، بل يحصلون أيضًا على فرصة لبناء قدراتهم الذاتية ومستقبلهم. تقول دينا هيليس، مسؤولة إدارة المأوى لدى (أونروا): “يتلقى العديد من الفلسطينيين المشردين داخليًا التدريبَ المهني والدعم التعليمي والمنح النقدية والدعم النفسي والاجتماعي”. وأوضحت أن “النهج الذي تتبعه هو نهج تشاركي، حيث يساعد الفلسطينيون في إدارة الملاجئ وتوزيع المساعدات وحل النزاعات، دون إثارة أي مشكلة مع موظفي (أونروا)”.

بحسب مسؤول الاستجابة الإنسانية التابع لـ (أونروا) لعمليات المساعدات الغذائية، فإن “النازحين داخليًا في الملاجئ الجماعية التي تدعمها (أونروا) ينتمون إلى المجموعات الأكثر ضعفًا من الذين فقدوا جميع أصولهم”.

في أحد مراكز الإيواء الجماعية التي يدعمها الصندوق، يتلقى النازحون وجبات ساخنة من طعام الغداء، إضافة إلى الطرود الغذائية المعلبة لتغطية وجبة الإفطار والعشاء. وتتبع (أونروا)، في إتمام عملية توزيع الإمدادات، استخدام إيصالات خاصة بالمساعدات التي تتضمن بصمات المقيمين والتفاصيل الكاملة. وفقًا لما ذكره مدير إحدى مراكز الإيواء.

وأكدت إحدى المتطوعات، في مراكز الإيواء في منطقة (الحجر الأسود)، “أهمية وجود فرق متوازنة بين الجنسين لتوزيع المساعدة، واستيعاب الاحتياجات الخاصة للأسر المعيشية التي تديرها نساء وكبار السن وغيرهم من الفئات الضعيفة”.

تواجه (أونروا) -حاليًا- انخفاضًا في التمويل الذي يهدد كرامة الملايين من اللاجئين الفلسطينيين في سورية. وقد أشار المفوض العام لـ (أونروا) بيير كرينبول، في رسالة النداء العاجل للأزمة الإقليمية السورية لعام 2018، إلى أن “دور الوكالة، كشرط حياة للاجئين الفلسطينيين في سورية وأولئك الذين فروا إلى لبنان والأردن، يعتمد على كرم الجهات المانحة، وضمان الوصول الآمن والمتناسق إلى المحتاجين، وفقًا للقوانين والمعايير الإنسانية الدولية”. وحثّ “المانحين على مواصلة وزيادة دعمهم المالي، في عام 2018؛ للتخفيف من الآثار الإنسانية للأزمة في سورية، وتعزيز الحماية ومنع المزيد من المعاناة”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق