تحقيقات وتقارير سياسية

توتر يسود الجنوب السوري.. و”خفض التصعيد” يتأرجح

 

تسود منطقة الجنوب السوري -درعا والقنيطرة- حالة من التوتر؛ إثر تواتر الأنباء عن نية نظام الأسد وحليفته روسيا في خرق اتفاق “خفض التصعيد”، إذا ما فشل النظام في فرض ما يُطلق عليه (المصالحات) في مناطق المعارضة، ويتزامن ذلك مع ضبابية مواقف الدول الراعية للاتفاق، وتلك المهتمة به: (واشنطن، موسكو، عمان، وتل أبيب).

يقول أبو بكر الحسن، الناطق باسم (جيش الثورة) في درعا: إن “المعارضة في درعا والقنيطرة ما تزال ملتزمة باتفاق خفض التصعيد المعلن جنوب غرب سورية، والنظام يحاول من خلال أبواقه زعزعة أمن واستقرار المنطقة، عبر بثه مؤخرًا معلومات، مفادها أن المنطقة ستشهد عمليات عسكرية كبيرة”.

أضاف الحسن، في تصريحات لـ (جيرون)، أنه في حال “خرق خفض التصعيد (من قبل النظام) وفرض معركة جديدة؛ فإن الفصائل -كما التزمت باتفاق خفض التصعيد منعًا لإزهاق الأرواح ولوقف الكوارث الإنسانية على المدنيين- ستلتزم في الدفاع عن المنطقة، ضد مخططات النظام وميليشياته”.

يهدف مخطط النظام -كما يرى الحسن- إلى “تشديد الحصار أكثر على المدنيين، وارتكاب مزيد من المجازر، والوصول إلى الحدود مع الأردن، ونشر قواته وميليشياته؛ لكسب تأييد دولي للقبول به، وتعزيز موقفه في أي عملية تفاوض مستقبلية تخص المنطقة”، موضحًا أن النظام يضغط “على الحاضنة الشعبية للثورة، من خلال نشر أخبار عن اجتياح المنطقة بإسناد الطيران الروسي، إذا ما رفضت فصائل المعارضة المصالحة مع النظام، دون قيد أو شرط”.

أكد أن “افتعال النظام لأي عمل عسكري في المنطقة يثبت للمرة الألف عدم التزامه بالقرارات الدولية، وأن النظام لا ضامن له”، وتابع: “فصائل المعارضة، وكافة القوى المدنية والسياسية في المنطقة الجنوبية، ترفض مصالحة النظام، وتعلن التزامها باتفاق خفض التصعيد في الجنوب”، وأكد أنه “إذا ما فُرضت المعركة؛ فسترد المعارضة على كل خروقات النظام وحلفائه”.

أشار الحسن إلى أن “فصائل المعارضة في الجنوب تدير غرف عمليات، لمراقبة خروقات النظام وتوثيقها، وترصد تحركات النظام وميليشياته على كافة الجبهات، وبخاصة عند خطوط التماس.. الفصائل قادرة على إيقاف مخططات النظام في محافظة درعا، وقادرة أيضًا على أن تكبده المزيد من الخسائر”.

يذكر أن الولايات المتحدة وروسيا والأردن رعت اتفاقًا لوقف إطلاق النار، في جنوب سورية في 9 تموز/ يوليو 2017، وقال -حينئذ- محمد المومني، وزير الدولة لشؤون الإعلام الأردني: إن “الدول الثلاث أكدت أن هذه الترتيبات ستسهم في إيجاد البيئة الكفيلة، بالتوصل إلى حل سياسي دائم للأزمة السورية، وأكدت التزامها العمل على حل سياسي، عبر مسار جنيف وعلى أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، بما يضمن وحدة سورية واستقلالها وسيادتها”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق