قضايا المجتمع

(البيرين) وقود التدفئة المفضل في إدلب

 

لجأ معظم أهالي محافظة إدلب إلى التدفئة، بمادة (البيرين) المستخرجة من مخلفات عصر الزيتون؛ بسبب رخص ثمنها، إذ لا يتجاوز سعر الطن الواحد منها 40 ألف ليرة سورية، عوضًا عن مادتي (المازوت) و(الحطب)، بعد أن ارتفع سعر برميل المازوت من 40 ألف إلى 85 ألف ليرة، فيما ارتفع سعر طن (الحطب) من 40 ألف إلى 70 ألف ليرة؛ عقب بدء العمليات العسكرية التركية في منطقة عفرين.

قال أيهم العوض، من سكان ريف إدلب الشرقي، لـ (جيرون): إنني “استخدم مادة (البيرين) في تدفئة منزلي، منذ عام ونصف؛ بسبب رخص سعرها، وطول فترة اشتعالها، إذ لا قدرة لي على شراء (الحطب) أو (المازوت)؛ نظرًا إلى ارتفاع أسعارهما”.

وأوضح: “إنّ كلفة تدفئة منزلي على مادة (البيرين)، في فصل الشتاء كاملًا، تبلغ نحو 50 ألف ليرة سورية، بينما كلفة التدفئة في الشهر الواحد، من الحطب أو المازوت، تتجاوز مئة ألف ليرة”، وأضاف: “متوسط راتبي الشهري لا يتجاوز 45 ألف ليرة سورية.. ولولا (البيرين)؛ لقتلَنا البرد”.

إلى ذلك، قال عمر الدلاتي، مالك مصنع (بيرين) في إدلب، لـ (جيرون): إنّ “مادة (البيرين) أصبحت مطلبًا لمعظم أهالي منطقة حارم والنازحين إليها، منذ عامين، نظرًا إلى انخفاض سعرها مقارنًة مع الحطب والمازوت، وطول فترة اشتعالها، حيث يقوم المعمل بضغط المادة على شكل قوالب، ومن ثم بيعها للسكان لاستخدامها في التدفئة”.

وأشار إلى أنّ “سعر الطن الواحد من مادة (البيرين) المضغوط ارتفع من 1200 ليرة في عام 2011 إلى 45 ألف ليرة حاليًا، وعلى الرغم من ذلك، بقي سعره أرخص من باقي مواد التدفئة بنحو 100 بالمئة”. وأشار إلى أنّ “مادة (البيرين) كانت تُباع في السابق، بهدف تدفئة أماكن تربية الطيور، في الحظائر والمداجن”.

دفعت شدة الطلب على المادة كثيرين إلى الاتجار بها. يقول عبد الله الحسن، تاجر (بيرين)، لـ (جيرون): “عملتُ سابقًا في تجارة الحطب، لكنّ القفزات الكبيرة في أسعاره، وضعف إقبال الناس على شرائه؛ دفعتني إلى العمل في تجارة (البيرين) منذ عام، حيث أصبح للمادة سوقًا كبيرًا في المحافظة، بسبب فعاليتها وانخفاص أسعارها”.

ومنعت ميليشيا (قسد) وصول المحروقات، من شرق البلاد (الرقة، ودير الزور) إلى المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في محافظة إدلب، وريف حلب الغربي، منذ بدأت العمليات العسكرية للجيش السوري الحر والقوات التركية في منطقة عفرين، في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي؛ لطرد الميليشيا ذات الأغلبية الكردية من المناطق التي احتلتها في ريف حلب الشمالي.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق