قضايا المجتمع

“أطباء بلا حدود” تدين استهداف مشفاها في سراقب

 

دانت (أطباء بلا حدود)، عبر موقعها الرسمي، استهداف مشفى عدي (المعروف باسم مشفى الإحسان) في منطقة سراقب بريف إدلب الشرقي شمال سورية، بغارتين جويتين، صباح أمس الإثنين؛ ما تسبب بوفيات وإصابات وإلحاق أضرار جسيمة بالمرفق الذي تدعمه المنظمة الدولية.

ذكرت المنظمة أن المشفى تعرض للقصف، في الساعة العاشرة والدقيقة العشرين صباحًا بالتوقيت المحلي، بينما كان الطاقم الطبي يقوم بإسعاف جرحى، أصيبوا في غارة جوية أخرى ضربت سوق سراقب الرئيسة قبل ساعة تقريبًا، ما أسفر عن مقتل 11 شخصًا، وفق ما ذكره مدير المستشفى.

ذكر مدير المشفى أن الغارتين اللتين استهدفتا المشفى نفسه أسفرتا عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل بينهم طفل، وإصابة ستة مدنيين، بينهم ثلاثة من العاملين في المجال الطبي. فيما أكد بعض الأطباء أن الضربة الأولى أصابت غرفة الانتظار في المشفى، وأصابت الثانية منطقة أمامه ودمّرت سيارة إسعاف متوقفة، ما أدى إلى خروج المشفى عن الخدمة، إلى أجل غير مسمى.

مشفى عدي (الإحسان) هو الوحيد الذي يقدم الخدمات الطبية، في منطقة سراقب التي يبلغ عدد سكانها حوالي 50 ألف نسمة. ويضم المشفى 18 سريرًا وغرفة للطوارئ وقسمًا للعيادات الخارجية. وقد قام طاقمه، قبل تعرضه للهجوم، بعدة عمليات في الجراحة العامة، كما كان يقدم نحو 3800 استشارة طبية، شهريًا. وتقدم منظمة (أطباء بلا حدود) الأدوية والإمدادات لقسم الطوارئ بالمشفى، ولكن لم يكن لديها موظفون مختصون في هذا القسم.

لويس مونتيل، رئيس بعثة (أطباء بلا حدود) إلى شمال سورية، وصف الهجوم بـ “الوحشي”، وبأنه يدل على حجم الانتهاكات التي تتعرض لها المرافق الصحية في سورية. وأضاف: “إن وقوع هذا الهجوم على المشفى، بينما كان يعالج المرضى المصابين من جراء القصف، هو أمرٌ فظيع للغاية، وانتهاك واضح للقانون الإنساني الدولي”.

أضاف مونتيل: “في الوقت الذي يحرّم فيه القانون الدولي مثل هذه الانتهاكات، لا تزال الهجمات على المرافق الطبية في سورية أمرًا شائعًا جدًا”. مؤكدًا أن استهداف مشفى عدي (الإحسان) سيكون له تأثير كبير على مدنيي سراقب الذي يعانون كثيرًا، بسبب تصاعد العنف والقصف على بلدات ريف إدلب، في الآونة الأخيرة.

سبق أن تعرض مشفى عدي (الإحسان) لقصف جوي، في الحادي والعشرين من الشهر الجاري، أدى إلى تحطم نوافذ المشفى وإلحاق أضرار بمولدات الكهرباء، ما اضطره إلى التوقف عن العمل مدة ثلاثة أيام.

يُتوقع أن تزداد الاحتياجات الطبية في مدينة سراقب؛ بسبب النزوح الجماعي للسوريين الهاربين من القصف الشديد في ريف إدلب الشرقي والجنوبي والريف الشمالي الشرقي لحماة. ووثقت المنظمة تعرض 32 منشأة طبية تدعمها في سورية، خلال عام 2017، وأنه تم استهداف منشآتها الطبية 71 مرة.

تدير منظمة (أطباء بلا حدود) خمسة مرافق صحية وثلاثة فرق طبية متنقلة في شمال سورية، إضافة إلى شراكات مع خمسة مرافق. وتقدم الدعم عن بعد لنحو 50 مرفقًا صحيًا، في جميع أنحاء البلاد، في المناطق التي لا يمكن فيها لفرق منظمة (أطباء بلا حدود) الحضور مباشرة.

يشار إلى أن بلدات وقرى الريف الجنوبي والشرقي لإدلب، والريف الشرقي لحماة، تشهد حملة عسكرية عنيفة من قبل طيران النظام وروسيا، خلفت عشرات القتلى والجرحى المدنيين، ودمّرت عددًا من المراكز الحيوية، وأدّت إلى نزوح نحو 350 ألف مدني، بحسب إحصاءات (منسقو الاستجابة في الشمال السوري).

ن.أ

Authors

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق