قضايا المجتمع

(البالة) لمواجهة البرد وارتفاع أسعار الألبسة في ريف حمص

 

لجأ السكان في ريف حمص الشمالي الخارج عن سيطرة النظام، إلى محلات الألبسة المستعملة (البالة)، لشراء ملابسهم الشتوية؛ بسبب ارتفاع أسعار الألبسة الجديدة في أسواق المنطقة التي تحاصرها قوات النظام للعام الخامس على التوالي.

يقول محمد أبو عوض، صاحب محل ألبسة مستعملة في قرية (السعن الأسود)، لـ (جيرون): إنّ “سوء الأوضاع المعيشية دفع السكان إلى الاعتماد على محلات البالة في شراء ملابسهم، ومواجهة الطقس البارد في الشتاء”، وأشار إلى أنّ “معظم السكان يشترون الألبسة الصوفية من محلات البالة، للتغلب على الطقس البارد؛ بسبب عدم قدرتهم على شراء الحطب أو المحروقات”.

يعزو أبو عوض “ارتفاع أسعار الملابس الجديدة في المنطقة إلى الحصار، والإتاوات الباهظة التي تفرضها حواجز قوات النظام والميليشيات الموالية لها على استيراد الألبسة، إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية الداخلة في صناعة الألبسة، كالخيوط وغيرها”.

وتنتشر محال (البالة)، في مختلف مدن وبلدات ريف حمص الشمالي المحاصر، ويعدّها السكان الملاذ الوحيد لشراء ملابسهم. في هذا الصدد، قال أحمد النعسان، من سكان مدينة (تلدو)، لـ (جيرون): “اشتريت لأطفالي الثلاثة ألبسة شتوية مستعملة، بقيمة عشرة آلاف ليرة سورية (ما يعادل 21 دولارًا تقريبًا)”، وأضاف: لو أني قررتُ أن أشتري لهم ألبسة جديدة؛ فسأحتاج إلى ضعفي المبلغ، إلى نحو 30 ألف ليرة سورية، أي أكثر من راتبي الشهري الذي أتقاضاه وقدره 25 ألف ليرة سورية”.

وأوضح النعسان أن “سعر البنطال الشتوي الرجالي، في محال الألبسة الجديدة، يصل إلى نحو ثمانية آلاف ليرة سورية، وكنزة الصوف النسائية بخمسة آلاف، فيما يتجاوز سعر طقم (ب. ب) من الصوف ثلاثة آلاف ليرة”.

أشاد وليد أبو الحسن، من سكان قرية الزعفرانة، بجودة ألبسة البالة ورخص ثمنها، وقال لـ (جيرون): إنّ “ألبسة البالة تعد ذات جودة عالية، كونها صناعة أوروبية، فضلًا عن رخص أسعارها، حيث يبلغ سعر (الجاكيت) الجديد نحو عشرة آلاف ليرة سورية، فيما يبلغ سعر نظيره في محل البالة نحو أربعة آلاف ليرة سورية”.

تحاصر قوات النظام والميليشيات الموالية، قرى وبلدات ريف حمص الشمالي، منذ نحو خمسة أعوام. ويعتمد السكان فيها بشكل رئيس على المساعدات الأممية، كمصدر رئيس لتوفير المواد الغذائية، لكن الإمدادات الأممية غير منتظمة، إذ تمنع قوات النظام، بين الحين والآخر، القوافل من الوصول إلى المحاصرين، وفي حال سمحت بعبورها؛ فإنها غالبًا ما تمنع إدخال حليب الأطفال؛ ما يبقي الرضع في حالة عوز دائم للمادة.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق