قضايا المجتمع

الاضطراب يسود القطاع الصحي في الرقة

 

يشهد القطاع الطبي في مدينة الرقة، منذ انسحاب تنظيم (داعش) منها، في 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، اضطرابًا انعكس على الأوضاع الصحية للمدنيين العائدين لبيوتهم. حيث ما تزال الخدمات الطبية التي تُقدّم للأهالي متواضعةً، في ظل العديد من التحديات التي تواجه المدينة، منذ انسحاب التنظيم.

وفقًا لبعثة تقييم مشتركة، قامت بها الأمم المتحدة في كانون الأول/ ديسمبر 2017، يوجد الآن في مدينة الرقة نحو 90 ألف من سكانها الأصليين، و80 ألف نازح، بعضهم من أبناء الرقة وريفها. بحسب تقرير نشره صندوق الأمم المتحدة للسكان.

على الرغم من أن القطاع الصحي في مدينة الطبقة أفضل حالًا من مركز الرقة المدينة، فإنه يعاني من أوضاع غير مستقرة؛ حيث لا تتوفر فيه لقاحات الأطفال بشكل روتيني، وترتفع أسعار الأدوية باستمرار، إضافة إلى نقصٍ من أدوية أمراض السكري والربو وغيرها، ومن المعدات الطبية الأساسية.

في بداية عام 2018، افتتح صندوق الأمم المتحدة للسكان عيادةً متنقلةً، بدعم مالي من مكتب (الحماية المدنية الأوروبي)، تختص بتقديم الرعاية المتعلقة بالصحة الإنجابية لتلبية الاحتياجات الملحة للمدنيين، ولا سيّما النساء. وخلال الأسبوعين الأولين من عمل العيادة، استطاعت تقديم خدمات الصحة الإنجابية والطبية لأكثر من 460 امرأة.

ووفقًا لتقرير المنظمة الأممية، ظلت احتياجات الصحة الجنسية والإنجابية للمقيمين في الطبقة تعاني من نقص حاد في الخدمات، منذ خمس سنوات حتى الآن. ولا تزال وسائل منع الحمل والأدوية المتعلقة بالصحة الإنجابية غير متاحة بشكل جيد، وبخاصةٍ في الأرياف.

يُقدر صندوق الأمم المتحدة للسكان عددَ النساء الحوامل المحتاجات إلى خدمات الصحة الإنجابية، بنحو 6800 امرأة. ومع ذلك، فقد أدى الفقر وانعدام الأمن إلى تضاؤل إمكانية حصول العديد منهن على الرعاية الصحية، وبخاصة في المناطق الريفية.

وخصص أطباء صندوق الأمم المتحدة للسكان فريقًا طبيًا متنقلًا، لتقديم خدمات الرعاية الصحية في الأرياف. وستعمل فرق الأمم المتحدة على توزيع المواد المتعلقة بالنظافة الشخصية، إضافة إلى مستلزمات الشتاء كالبطانيات والملابس، في جنوبي الرقة، خلال الأسابيع المقبلة.

على الرغم من الجهود التي بذلتها المنظمة، ما يزال الوصول إلى مدينة الطبقة صعبًا، حيث إن بعض الطرق في المدينة ما تزال مزروعة بالألغام الأرضية، “مع أن وكالات إزالة الألغام تعمل على تحسين السلامة في المنطقة”. وفق التقرير.

وكانت منظمة (أطباء بلا حدود) قد دعت، في الثالث عشر من الشهر الجاري، الجهات والمنظمات الدولية المختصة بإزالة الألغام والدول المانحة، إلى تكثيف جهودها في الرقة بهذا الخصوص. مؤكدة أن إزالة الألغام من الرقة ومحيطها حاجة ملحة، للحفاظ على أرواح المدنيين وسهولة وصول المساعدات للمحتاجين إليها.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق