أدب وفنون

“حياة أخرى” و”لعبة الكراسي” في مهرجان ثقافي بالسويد

 

شارك الفيلم الوثائقي (حياة أخرى)، من سيناريو وإخراج الفنان السوري عادل شخيص، بمهرجان (الثقافة العربية) الذي نظمته بلدية (بوروس) السويدية، يوم السبت الماضي، كما قدم المخرج والفنان السوري أحمد بقدلية العرض الأول لمسرحية (لعبة الكراسي).

يعدّ هذا العرض هو الأول للفيلم، الذي تُرجم إلى اللغة السويدية، كون الجمهور الذي دعته البلدية لحضور المهرجان، جمهورًا سويديًا بشكل رئيس، حيث يهدف المهرجان -وفق ما أعلنت البلدية- إلى تعريف المجتمع السويدي باللغة والثقافة العربية.

قال عادل شخيص لـ (جيرون): إن هذا المهرجان أعدته البلدية بالتعاون مع جمعيات عربية عاملة بالسويد، ويأتي “بمناسبة حلول اللغة العربية، كثاني لغة في المدينة التي يقطنها نحو 100 ألف نسمة”، وتهدف البلدية من وراء هذا الحفل إلى التأكيد –أيضًا- على “أهمية الاندماج بين العرب والسويديين المقيميين في المدينة، حيث بدأ الحفل بلمحة عن اللغة والثقافة العربية”.

أوضح شخيص أن الفيلم أُنتج، بتعاون بين بلدية (بوروس) وجمعية (ملتقى الشام الثقافية)، وهو يتحدث عن “حياة ثلاث عائلات عربية من بلدان مختلفة، ويرصد التغييرات التي طرأت على حياة تلك العائلات، والاختلاف في العادات والتقاليد، بين المجتمع العربي والسويدي”، كما تطرق الفيلم إلى “الصعوبات التي تعوق اندماج هذه العائلات في المجتمع الجديد”، وهو من تصوير ومونتاج عبد الرحمن الحطاب، وموسيقى تصويرية لمازن يوسف.

حول مسرحية (لعبة الكراسي)، قال مخرج ومعد المسرحية أحمد بقدلية لـ (جيرون): إنها “مسرحية ناقدة ساخرة، حاولتُ من خلالها رصد الواقع العربي بعد قيام الثورات العربية، وانقسام الشارع العربي، بين مؤيد ومعارض للأنظمة القمعية الديكتاتورية، في الوقت الذي تدفع فيه الشعوب الثمن، من دمها ودموعها وغربتها”، واعتبر بقدلية أن “هذه الشعوب ليست سوى أداة يتمُّ استغلالها في لعبة الكراسي من قبل الحكام والمنتفعين”.

يلعب بقدلية في مسرحيته دور البطولة، وأعد الموسيقى والإضاءة لها الفنان ينال عثمان، كما شارك شخيص أيضًا في أحد أدوار البطولة، ووصف تجربته التمثيلية الأولى على المسرح بقوله: “إنها تحد كبير ومهم بالنسبة إلي”، وعن دوره قال: كان “مخالفًا لوجهة نظري في الحياة وفي ما يجري في الوطن العربي، وهنا كان تحد آخر لي”، ذلك أن شخيص يقف مع الشعوب بخياراتها وحريتها، فيما كان الدور معاكسًا، وأكد أن المسرحية “تقدم رسالة مهمة: مهما اختلفنا في وجهات النظر، وفي الآراء؛ فإن الإنسانية بالنهاية تجمعنا”، ولهذا يجب العمل على “إيقاف الحرب”.

شاركت في المهرجان مجموعة من الأطفال العرب والسويديين، بأغان عربية موجهة للطفولة، وذلك برفقة العازف رامي يعسوب، كما قدمت فرقة (عشتار) للرقص الشعبي مجموعة من الرقصات العربية القديمة والحديثة، على أنغام الموسيقى العربية، وألقى الشاب السوري نور بولاد، بعض القصائد لشعراء عرب، منهم نزار قباني، وقدم الفنان كاظم العراقي وصلة عزف على العُود من التراث الموسيقي العربي.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق