قضايا المجتمع

السويداء… انفلات أمني يقود المحافظة إلى المجهول

 

تعيش محافظة السويداء حالةً من الفوضى والانفلات الأمني، في ظل تكرار الخروقات الأمنية التي أرهقت المدنيين، وجعلتهم عرضة لعمليات (سطو، خطف، قتل، وسرقة، ابتزاز..)، وسط غياب واضح للأجهزة الأمنية التابعة للنظام، وانتشار السلاح، وكثرة الميليشيات المسلحة في المحافظة.

أكد (أبو ريّان المعروفي)، عضو شبكة (السويداء 24)، تزايد حالة الانفلات الأمني في محافظة السويداء، في الآونة الأخيرة، على نحو ملحوظ، وقال لـ (جيرون): إن “شبكته وثقت، خلال كانون الأول/ ديسمبر الماضي، 25 حالة خطف طالت مدنيين في ظروف مختلفة، جلها لغايات مادية، وقد وقعت في وضح النهار في أماكن قريبة من مراكز أجهزة النظام، إضافة إلى رصد نحو 15 حالة سلب سيارات بقوة السلاح”.

وأشار إلى “توثيق مقتل 20 مدنيًا، خلال الشهر ذاته، بينهم ثلاث سيدات”، وقال: “رغم سيطرة النظام (الشكلية) على المحافظة، وانتشار أجهزته الأمنية والمخابراتية فيها، فإنّ الانفلات الأمني هو سيد الموقف في المحافظة”.

ذكر المعروفي أنّ “المحافظة شهدت، خلال الأسبوع الماضي، حالة اعتداء راح ضحيتها مدنيين وجرح ثمانية آخرين، فقد قامت مجموعة مسلحة بنصب كمين على طريق بلدة المزرعة، بهدف سرقة السيارات”. وأشار إلى “إحراق مسلحين مجهولين محطة وقود، وكذلك أحرقت مجموعة مسلحة أخرى، في ريف السويداء الشرقي، منزل أحد المدنيين، دون معرفة الأسباب”.

رأى المعروفي أنّ “النظام يهدف، من خلال تهميش المحافظة أمنيًا، واتخاذ موقف المتفرّج من الفوضى الحاصلة فيها، إلى إجبار الناس على القبول به، وباجراءاته الأمنية بحق الأهالي، والقبول بفكرة تجنيد الشباب في جيشه، في ظل عدم التحاق معظم المطلوبين للخدمة الإلزامية والاحتياطية من أبناء السويداء بقوات النظام، ويفضل بعضهم الالتحاق بصفوف الميليشيات المسلحة في المدينة”.

يرى مراقبون أن استمرار الانفلات الأمني في المحافظة يهدد البنية المجتمعية للمحافظة، ويسمح لزعماء الحرب فيها أن يكونوا أصحاب الكلمة العليا واليد الطولى، فيما يدفع السكان فاتورة صراع الميليشيات من دم واعتقال.

Authors

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق