تحقيقات وتقارير سياسية

فيينا يبدأ اليوم.. والمعارضة: إنه اختبار للروس والأمم المتحدة

 

شددت المعارضة السورية على أن مفاوضات السلام السورية التي ستبدأ اليوم في العاصمة النمساوية: فيينا -وتمتد إلى يوم غد الجمعة- هي اختبار لرغبة الروس والأمم المتحدة في إيجاد حل للقضية السورية، في الوقت الذي عبّر فيه ستيفان دي ميستورا، المبعوث الأممي إلى سورية عن تفاؤله، رغم المرحلة الحرجة التي بلغها الملف السوري.

قال دي ميستورا: أمس الأربعاء: إن “محادثات السلام السورية التي يرتقب استئنافها (اليوم) الخميس في فيينا، تأتي وسط مرحلة حرجة جدًا”، معقبًا: “بالطبع أنا متفائل؛ لأنه لا يسعني أن أكون غير ذلك في مثل هذه اللحظات”. وفق وكالة (فرانس برس).

جاءت تصريحات دي ميستورا، قبيل لقائه بالمستشار النمساوي سيباستيان كورتز، حيث أكد أيضًا أن “كلًا من الحكومة السورية والمعارضة سيتمثل بوفد كامل”.

من جهته، قال نصر الحريري، رئيس الوفد المفاوض في المعارضة خلال مؤتمر صحفي له أمس من العاصمة فيينا: “نحن اليوم هنا لمتابعة ما بدأنا الحديث عنه سابقًا، وهي المحادثات السورية-السورية؛ للتوصل إلى حل عادل وحقيقي، تحت إشراف الأمم المتحدة، وحريصون على الوصول إلى حل سياسي في البلاد”.

وأضاف: “نحن مستعدون للدخول بالمفاوضات وفق الأصول. وعلى الأقل ظاهريًا، سمعنا من روسيا الالتزام بتطبيق بيان جنيف، والقرار 2254″، مشيرًا إلى أنه “إذا كانت جادة للوصول للحل السياسي؛ فنحن جاهزون. المحددات السياسية التي تطلبها روسيا وغيرها، يحددها الشعب السوري”.

أضاف: “هيئة المفاوضات مستعدة لمناقشة كافة تفاصيل قرار 2254، لتحقيق الانتقال السياسي، بما فيها القضايا الدستورية والانتخابات”، وتابع: “لدينا رغبة حقيقية في تطبيق القرار الدولي، وبيان (جنيف 1) 2012، والتي تتلخص بمرحلة انتقالية كاملة الصلاحيات، والوصول إلى دستور جديد، وانتخابات عادلة، مع التركيز في هذه الجولة على القضايا الدستورية”.

نبّه الحريري إلى أنه في حال “كانت الأمم المتحدة جادة؛ فلا بد لكل الأطراف الالتزام بهدف المفاوضات، بتحقيق تطبيق القرار 2254، ولم نسمع قطّ من النظام أنه قادم بجدية لهذه المفاوضات”.

في السياق، اعتبر وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان أنه “لا يوجد تصور لحل سياسي في سورية بخلاف محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة في فيينا”، ووصف هذه المحادثات بأنها “الأمل الأخير”.

أضاف لودريان، أمس الأربعاء، في كلمة له أمام المشرعين الفرنسيين، أن “في وقتنا الحالي، لا يوجد تصور يطرح نفسه بخلاف الاجتماع الذي سيعقد في فيينا غدًا -وهو الأمل الأخير- تحت رعاية الأمم المتحدة، حيث سيكون المتحاربون حاضرين، وحيث نأمل في رسم أجندة للسلام”، بحسب وكالة (رويترز).

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق