أبحاث ودراسات

تقرير عن الثلث الثاني من شهر كانون الثاني/ يناير 2018

المحتويات

أولًا: نظرة عامة إلى أهم مجريات المدة

ثانيًا: الضحايا

  1. بيانات عن ضحايا المدة
  2. أخبار عن الضحايا

ثالثًا: التغييب القسري

رابعًا: النزوح واللجوء والجاليات

  1. أخبار عن النزوح
  2. أخبار عن اللجوء والجاليات

خامسًا: المشهد الميداني

  1. تطورات المشهد الميداني في المناطق الساخنة
  2. تطورات المشهد الميداني في باقي المناطق
  3. خرائط السيطرة والنفوذ

سادسًا: المستجدات على مستوى النظام وحلفائه ومناطق سيطرته

  1. على المستوى السياسي
  2. على المستوى العسكري
  3. على المستويات الأخرى

سابعًا: المستجدات على مستوى المعارضة السورية ومناطق سيطرتها

  1. على المستوى السياسي
  2. على المستوى العسكري
  3. على المستويات الأخرى

ثامنًا: المستجدات على مستوى القوى الكردية ومناطق سيطرتها

  1. على المستوى السياسي
  2. على المستوى العسكري
  3. على المستويات الأخرى

تاسعًا: المستجدات على مستوى العملية السياسية

  1. مسار جنيف
  2. مسار آستانة
  3. مؤتمر سوتشي

عاشرًا: المستجدات في مواقف وسياسات القوى الإقليمية والدولية المؤثرة

  1. الولايات المتحدة الأميركية
  2. روسيا الاتحادية
  3. دول الاتحاد الأوروبي
  4. الدول العربية
  5. إيران
  6. تركيا
  7. إسرائيل
  8. الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، والمنظمات ذات الصلة

حادي عشر: إطلالة على الإعلامين العربي والدولي تجاه سورية

ثاني عشر: تقدير موقف وتوقعات حول أهم المستجدات السياسية والعسكرية

 

 

أولًا: نظرة عامة إلى أهم مجريات المدة

578 قتيلًا سقطوا على أرض الوطن هذه المدة، 97 بالمئة منهم من المقاتلين و21 بالمئة من المدنيين (122 قتيلًا). وسقط من الأطفال وحدهم 36 طفلًا يشكلون بحدود 30 بالمئة من مجموع القتلى المدنيين إلى مجموع المدنيين، أما من النساء فسقطت 20 امرأة نسبتهن 16 بالمئة إلى القتلى المدنيين.

أما وسيلة القتل الأشد فتكًا هذه المدة فكانت المعارك البرية والقصف الأرضي، حيث قتلت 70 بالمئة من إجمالي القتلى، تلاها سلاح الطيران بنسبة 23 بالمئة، ثم المفخخات والألغام بنسبة 3 بالمئة.

كانت لمحافظة إدلب الحصة الكبرى من القتلى، حيث سقط على أرضها 262 قتيلًا نسبتهم 45 بالمئة إلى مجموع القتلى، ونسبة القتلى المدنيين منهم إلى مجموع القتلى المدنيين 39 بالمئة تقريبًا. والسبب هو الحملة العسكرية الواسعة التي تشنها قوات النظام على المحافظة. وقد أصدر الدفاع المدني في إدلب تقريرًا وثق فيه مقتل 225 مدنيًا، أكثر من نصفهم من الأطفال والنساء، خلال 33 يومًا الأخيرة فقط، أي منذ بدأت قوات النظام حملتها العسكرية على المحافظة.

تأتي دير الزور في الترتيب الثاني بعد إدلب، حيث سقط على أرضها 168 قتيلًا نسبتهم 29 بالمئة إلى مجموع القتلى، غالبيتهم العظمى من العسكريين (91 بالمئة)، والسبب هو المعارك التي ما زالت دائرة في المناطق التي تحتفظ بها داعش في ريف المحافظة.

نختم في موضوع الضحايا بالإشارة إلى حادثة مؤلمة معبرة، هي وفاة تسعة سوريين متجمدين من البرد في أثناء محاولتهم العبور إلى الأراضي اللبنانية طلبًا للأمان.

في المشهد الميداني نبدأ بالحرب على داعش، ونرصد أمرين؛ الأول هو شبه الجمود الذي أصاب الجبهات في ريف دير الزور، حيث تراوح الأمور مكانها من دون حسم، وبقي التنظيم ممسكًا بعدد من القرى والبلدات، وبمساحة من البادية السورية، على الرغم من تقلصه الشديد عدة وعديدًا، وعلى الرغم من استمرار الحرب عليه من قبل النظام وداعميه، وقوات سوريا الديمقراطية ومن خلفها التحالف الدولي؛ أما الأمر الثاني فهو عودة داعش إلى الظهور والنشاط في ريف حماة الشرقي، وسيطرته على نحو 63 قرية في ريفي إدلب وحماة، بعد أن استطاع جلب المئات من مقاتليه من البادية السورية عبر مناطق سيطرة قوات نظام الأسد.

في ريفي حماة الشمالي الشرقي وإدلب الجنوبي الشرقي، تستمر الحرب على أشدها بين قوات النظام وبعض الفصائل الإسلامية وفصائل من الجيش الحر، حيث يتبادل فيها الطرفان الكر والفر، وقد استقر الأمر في نهاية هذه المدة على سيطرة قوات النظام على مطار أبو ضهور الذي كان يرزح تحت حصار الفصائل منذ نحو ثلاث سنوات. هذه المعارك تركت آثارها الكارثية في المدنيين، فإضافة إلى العدد الكبير من الضحايا، الذين أتينا على ذكرهم أعلاه، رصدنا نزوح حوالى 350000 مواطن عن منازلهم باتجاه المخيمات في ريف إدلب الشمالي على الحدود مع تركيا.

وفي الغوطة الشرقية تتواصل المعارك بين قوات النظام والفصائل المسيطرة هناك، خاصة في محيط إدارة المركبات قرب حرستا، والنظام يواصل ضغطه العسكري المستمر على مدن الغوطة وأهلها عبر الطيران والصواريخ، والمدفعية، وأنباء نقلها ناشطون عن سقوط صواريخ محملة بغاز الكلور أدت إلى إصابة عدد من المدنيين بحالة اختناق، ويرى مراقبون أن النظام باستهدافه المنطقة الواقعة بين مدينتي دوما وحرستا، إنما يحاول فصل المدينتين بعضهما عن بعض. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد سقط في تلك المعارك نحو 190 قتيلًا بين مدني وعسكري خلال 17 يومًا من بدء القتال.

المنطقة الساخنة الجديدة هي عفرين شمالي غرب سورية، وتقطنها غالبية كردية، وتسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، وهي الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) وتتبع لحزب العمال الكردستاني التركي (PKK) الذي يناصب أنقرة العداء، وتصنفه تركيا تنظيمًا إرهابيًّا. وقد باشرت تركيا منذ بضعة أيام قصفها مواقع وحدات حماية الشعب في عفرين، وقد توجه المئات من مقاتلي الجيش السوري الحر المنخرطون مع القوات التركية في عملية درع الفرات، ومقاتلون آخرون من الفصائل الإسلامية المدعومة من تركيا إلى الجبهات المتاخمة للحدود الشمالية والغربية لمنطقة عفرين مع تركيا، استعدادًا لدخول عفرين. وفي 20/01 بدأ الطيران التركي بتنفيذ ضربات جوية قال متحدث باسم وحدات حماية الشعب أنها قتلت ستة مدنيين وثلاثة مقاتلين.

نختم نظرتنا في المشهد الميداني بتطور خطر، وذي أبعاد حاسمة في الصراع القائم على الأرض السورية، وهو قرار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، بتشكيل قوة عسكرية قوامها 30 ألف جندي من القوات الكردية، مهمتها حماية حدود المنطقة التي تسيطر عليها القوات الكردية والمدعومة من قوات التحالف. وقد أعلنت قوات سوريا الديمقراطية عن تخريج الدفعة الثانية من هذه القوات حتى تاريخه (20/01). وقد أثار القرار موجة من ردود الفعل الغاضبة، كان أشدها حدة هو الموقف التركي الذي رفض العملية، وهدد على لسان رئيسه بمحاربتها والقضاء على هذه القوة في مهدها، كذلك أغضبت الخطوة النظام السوري الذي هدد بالتصدي لها، كما هدد بمحاربة الوجود الأميركي على الأراضي السورية والتعامل معه كعدو محتل. وللتخفيف من حدة وقع القرار على تركيا، أصدرت وزارة الدفاع الأميركية بيانًا وضحت فيه أن هذا ليس جيشًا أو قوة حرس حدود نظامية، وأنها تدرب قوات أمن محلية هدفها ضمان أمن المهجرين العائدين، وضمان عدم عودة داعش إلى المنطقة.

نظرتنا الأخيرة هي إلى العملية السياسية، فعلى مسار جنيف، وجه ديمستورا دعوة لطرفي الصراع لإجراء جولة جديدة من المفاوضات، لكن في مدينة فيينا هذه المرة، وقال في بيان له إن اللقاء سيركز على القضايا الدستورية، وقد أكد الطرفان حضورهما. أما على المسار الجديد الذي اخترعته موسكو، وأطلقت عليه مؤتمر “الحوار الوطني السوري”  وسيعقد في سوتشي نهاية هذا الشهر، فقد لاقى اعتراضًا واسعًا من قبل قوى الثورة والمعارضة معظمها كما ورد في تقاريرنا السابقة، وقد انطلقت يوم السبت 20/01، وبشكل متزامن، فعاليات ما سمي بـ “الملتقى الثوري السوري” في 32 نقطة داخل سورية وخارجها، كان أبرزها ملتقى باريس، هدفها إبراز رفض مختلف أطياف قوى الثورة والمعارضة ومنظمات المجتمع المدني لهذا المؤتمر المشبوه، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل النظام، واستبعاد مسار جنيف والشرعية الدولية التي يقوم عليها.        

اضغط هنا لتحميل الملف

مقالات ذات صلة

إغلاق