تحقيقات وتقارير سياسية

النظام يدعم توسع (داعش) في حي الزين جنوب دمشق

 

أحرز تنظيم (داعش)، على مدار الأيام الماضية، تقدمًا واسعًا على حساب فصائل المعارضة، في حيّ (الزين) الذي يفصل بين حي الحجر الأسود -معقل التنظيم- وبلدة يلدا جنوب دمشق.

قال الناشط الإعلامي محمد الشامي، لـ (جيرون): إن “تنظيم (داعش) وسّع من مناطق سيطرته في حي الزين، بعد مرور نحو يومين، من إجبار عناصر (جيش الإسلام) على الانسحاب من (البناء الأبيض)؛ ما فتح له المجال للتقدم بشكلٍ أكبر في أجزاء واسعة من الحي”. وأشار إلى أن “أطراف بلدة يلدا الخاضعة لسيطرة المعارضة تعرضت، يوم أمس الإثنين، لقصفٍ متقطع بقذائف الهاون، مصدرها مناطق سيطرة تنظيم (داعش)، في حي الحجر الأسود؛ الأمر الذي تسبب بخسائر مادية”.

وأضاف أن التنظيم “وضع جميع إمكاناته وقدراته العسكرية، من أجل السيطرة على هذا البناء الاستراتيجي، حيث استهدف السبت الماضي، للمرة الأولى، نقاط (جيش الإسلام) داخل البناء المذكور، بصواريخ موجهة شديدة الانفجار، إضافة إلى أنه استخدم الأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة، والعبوات المتفجرة وبعض الجرافات للتقدم في المنطقة؛ الأمر الذي أسفر عن مقتل ثلاثة مقاتلين من (جيش الإسلام)، وإصابة أربعة آخرين”.

وفقًا لما أشار إليه الشامي، فإن “(البناء الأبيض) يعدّ من أهم وأضخم المراكز العسكرية في حي الزين. وتحظى الجهة التي تسيطر عليه بإمكانية كشف أنحاء واسعة، تمتد عميقًا إلى داخل بلدة يلدا”.

تأتي هذه التطورات، بعد مرور نحو أسبوع على الهجوم العنيف الذي بدأه تنظيم (داعش) بسيارة مفخخة، استهدفت إحدى نقاط المعارضة في حي الزين، منتصف كانون الثاني/ يناير الجاري، في إطار محاولاته الحثيثة والمتكررة للتقدم باتجاه بلدة يلدا، التي تخضع لسيطرة كلٍ من (جيش الإسلام) و(جيش الأبابيل).

بحسب مصادر محلية، فإن تحركات تنظيم (داعش) الأخيرة في منطقة جنوب دمشق، تهدف بالدرجة الأولى إلى زيادة الضغط على فصائل المعارضة المتبقية في منطقة جنوب دمشق، للقبول بشروط النظام الخاصة بتسوية شاملة لملف المنطقة، تقضي بتسليم السلاح الثقيل والمتوسط، وخروج غير الراغبين في التوصل إلى (مصالحة وطنية) مع النظام، إلى إدلب في الشمال السوري”.

ترى المصادر ذاتها أن النظام “يسعى -عبر بعض عملائه في منطقة جنوب دمشق- إلى ضرب (داعش) والمعارضة ببعضهما البعض، تمهيدًا لمخططٍ، يهدف إلى تشتيت وزعزعة القوى المتواجدة في المنطقة؛ للسيطرة عليها في وقت لاحق، ولذلك فإن النظام يقدّم في الوقت الراهن جميع التسهيلات للتنظيم في هجومه الأخير على مناطق المعارضة، بما فيها تأمين السلاح، والسماح بإجلاء جرحى التنظيم إلى مشافي دمشق، لتلقي العلاج”. حسب المصادر.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق