ترجمات

نيو يورك تايمز: الرئيس التركي يهاجم قوات الحدود الكردية المدربة أميركيًا

هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تشكيل قوة مدربة أميركيًا يمكن أن تزج آلاف المقاتلين الأكراد على الحدود الجنوبية التركية.

هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الاثنين 15 كانون الثاني/ يناير قوةً درّبتها أميركا، من المحتمل أنْ تزج آلاف المقاتلين الأكراد على الحدود الجنوبية التركية.

كما ذكر مقر القيادة العسكرية للتحالف في بغداد، الذي يقود المعركة ضد (تنظيم الدولة الإسلامية/ داعش) في سورية، يوم الأحد 14 كانون الثاني/ يناير أنه بدأ بتجنيد وإعادة تدريب عناصر من ميليشيات سورية كردية وعربية، لحماية حدود الأراضي التي استولت عليها الجماعة، حيث تسيطر هذه الميليشيا، وهي (قوات سورية الديمقراطية/ قسد) المدعومة من قبل الولايات المتحدة، على مساحةٍ كبيرة من شمال شرق سورية.

وكانت إدارة ترامب تحدثت عن أنّها ستخفّض تدريجيًا مساعداتها العسكرية للأكراد، حالما تنتهي المعارك الرئيسة، بينما يبدو أنَّ قوة الحدود المقترحة تشير إلى الكيفية التي سيدعم بها البنتاغون وكلاءه الأكراد على المدى الطويل في سورية. كما ذكرت القيادة الأميركية في رسالةٍ بالبريد الإلكتروني أنَّه على مدى عدة سنوات، يمكن أنْ تنمو قوة الحدود الجديدة إلى 30 ألف عضو.

يعتقد القادة الأميركيون أن المقاتلين الأكراد في (قوات سورية الديمقراطية/ قسد)، هم الأكثر قدرةً ليكونوا قوة أمنٍ حدودية في المستقبل، لكنَّ تركيا تنظر إلى الأكراد السوريين كإرهابيين. وتهدّد الخطة الجديدة بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وتركيا -وهما حليفان في الناتو- وقد ظهرت تلك التوترات، إبان الهجوم في العام الماضي للاستيلاء على الرقة، التي أعلنها (تنظيم الدولة الإسلامية/ داعش) عاصمةً لدولته الخلافة المزعومة في سورية.

قال السيد أردوغان، في تغريدةٍ له يوم الاثنين 15 كانون الثاني/ يناير: “لقد اعترفت الولايات المتحدة الآن بأنَّها أسّست جيشًا إرهابيًا على طول حدودنا، وواجبنا في المقابل هو أنْ نوقف هذا الجيش الإرهابي من البداية”.

جاءت تصريحات الرئيس التركي في الوقت الذي يُهدّد فيه بمهاجمة مقاتلين أكراد آخرين في عفرين، وهي منطقةٌ مجاورة لإدلب في شمال غرب سورية بالقرب من الحدود التركية، حيث يسيطر عليها الأكراد، ولكنَّها ليست متصلةً مع الأراضي الكردية الرئيسية في شمال شرق سورية، والتي يستهدف القصف المدفعي التركي الثقيلة مواقع كردية فيها في الأيام الأخيرة.

قوات أميركية يرافقها مقاتلون أكراد في سورية قرب الحدود التركية في نيسان/ أبريل. ديليل سليمان/ وكالة الصحافة الفرنسية- صور جيتي

كلُّ هذا يتكشف مع قيام الجيش السوري، بدعمٍ من روسيا، بتكثيف هجومه على إدلب، وهي الملجأ الأخير المتبقي للمتمردين المعارضين لحكومة الرئيس بشار الأسد، حيث هاجر العديد من الناس إلى هناك، من مناطق المتمردين الأخرى التي استسلمت في عموم سورية. وتضيف قوة الأمن الحدودية المقترحة بعدًا جديدًا لهذا الخليط القابل للاشتعال بدرجةٍ كبيرة، حيث تلقَّتْ انتقاداتٍ حادة من الحكومة التركية.

قال بيانٌ صدر عن وزارة الخارجية التركية يوم الأحد 14 كانون الثاني/ يناير: “إنَّ تركيا، كعضوٍ في التحالف، لم يتمّ استشارتها فيما يتعلق بإقامة ما يُسمى بـ (قوات أمن الحدود السورية)”. وأضاف البيان: إنَّ هذه القوة ستعوق الجهود الرامية إلى القضاء على آخر جيوب مقاتلي (تنظيم الدولة الإسلامية/ داعش) على طول وادي نهر الفرات قرب الحدود العراقية وسورية، وكذلك في صحاري غرب العراق وشرق سورية.

حاولت القيادة العسكرية الأميركية في بغداد، التي تشرف على عمليات التحالف في شرق سورية ضد (تنظيم الدولة الإسلامية/ داعش)، تصوير قوة الحدود الجديدة بأنَّها ليست قضيةً مهمة. وأضافت: إنَّ القوة الجديدة ستعمل على إعادة توظيف ما لا يقل عن 15 ألف من أكثر من 40 ألف عضو في (قوات سورية الديمقراطية/ قسد) لمنع عودة (تنظيم الدولة الإسلامية/ داعش)، ويجري حاليًا تدريب حوالي 230 من أفراد الميليشيا في المرتبة الأولى من المجندين.

قالت القيادة العسكرية الأميركية في الرسالة الإلكترونية: إنَّ “هؤلاء الأفراد سيزودون بالخبرة والانضباط المطلوبين للقوة”، مضيفةً: إنَّ عملية التجنيد تجري لشغل 15 ألف وظيفةٍ إضافية ليصل العدد الإجمالي إلى 30 ألف عضو. وتابعت القيادة الأميركية: إنَّ القوة ستستمد من “قوةٍ تمثل السكان الذين تخدمهم، سواء من حيث الجنس أو العرق”، وهي محاولةٌ تهدف إلى تفادي الانتقادات التركية من أنَّ الميليشيات الكردية هي من سيسيطر على الدوريات الحدودية.

وأضافت القيادة: إنَّ قوة الحدود الجديدة ستتمركز على طول الحدود التي تسيطر عليها حاليًا (قوات سورية الديمقراطية/ قسد)، بما في ذلك “أجزاءٍ من وادي نهر الفرات والحدود الدولية الى الشرق، والشمال من الأراضي التي حررتها (قوات سورية الديمقراطية/ قسد)”، بما يعني الحدود مع تركيا والعراق.

 

اسم المقال الأصلي Turkey’s President Assails U.S.-Trained Kurdish Border Force
الكاتب إيريك شميت، ERIC SCHMITT
مكان النشر وتاريخه نيو يورك تايمز، The New York Times، 15/1
رابط المقالة https://www.nytimes.com/2018/01/15/us/politics/syria-turkey-kurds-border.html
عدد الكلمات 648
ترجمة وحدة الترجمة والتعريب

 

مقالات ذات صلة

إغلاق