تحقيقات وتقارير سياسية

المعارضة تؤكد حقها بالرد على خروقات النظام.. وغموض أممي حيال سوتشي

 

في خضم سجالٍ، بين تركيا وروسيا، حيال شرعية العملية العسكرية التي يشهدها ريف إدلب الجنوبي المشمول في اتفاق خفض التصعيد؛ أكد وفد فصائل المعارضة العسكرية المعني بخوض مباحثات أستانا، أن المعارضة تمتلك الحق في الرد على خروقات نظام الأسد، بما يضمنه الاتفاق.

دان الوفد المُعارض، في بيانٍ له يوم أمس الأربعاء، عملياتِ النظام العسكرية، في المناطق المحددة ضمن اتفاق تخفيف التصعيد، معتبرًا أنها انتهاك لكل المحاولات الدولية للتهدئة في سورية والوصول إلى وقف إطلاق نار شامل وانتقال سياسي. كما دان البيان “المعارك المفتعلة” التي قامت بها (هيئة تحرير الشام)، ومن “يدور في فلكها”، مشيرًا إلى أنها أعطت فرصة للنظام وروسيا وإيران، لنقض اتفاق “تخفيف التصعيد”.

غداة البيان بساعات، أعلنت الفصائل المعارضة العاملة في ريف إدلب وحماة، بدءَ معركتين لاستعادة ما خسرته في المنطقة خلال الأيام الفائتة، فيما غاب اسم (هيئة تحرير الشام) -المصنفة دوليًا كمجموعة إرهابية- عن قوائم الفصائل المشاركة في المعركتين. حملت المعركة الأولى اسم (ردّ الطغيان)، وأعلن عنها كل من (جيش النصر، جيش إدلب الحر، جيش النخبة، فيلق الشام والجيش الثاني)، وقالت الفصائل المشاركة إن هدفها استعادة ما سيطر عليه النظام، في حماة وإدلب.

أما المعركة الثانية، فقد جاءت بعنوان (إن الله على نصرهم لقدير)، وأعلنها (الحزب الإسلامي التركستاني، وكتائب إسلامية أخرى أبرزها (حركة أحرار الشام) الإسلامية، و(جيش الأحرار)، وتهدف إلى بدء عميلة عسكرية ضد قوات النظام، في ريف إدلب الجنوبي.

حققت المعارك في ساعاتها الأولى تقدّمًا للمعارضة على حساب النظام، في ريفَي حماة وإدلب، وأفادت مصادر محلية أن المعارضة سيطرت على 16 قرية وبلدة في إدلب وحماة، مشيرة إلى أن المناطق هي (أم الخلاخيل، السلوم، أبو عمر، الخوين، مزارع النداف، عطشان، أرض الزرزور، مزارع الحسيان، تل سلمو، النداف، شم الهوى، الحمدانية، أم حارتين، المشيرفية).

في العودة إلى السجال الروسي التركي، ذكرت (قاعدة حميميم) العسكرية أن الهجوم الذي تنفذه قوات النظام، بدعم من القوات الجوية الروسية، في محافظة إدلب لا يتنافى مع بنود اتفاق خفض التصعيد المبرم في مباحثات أستانا. وأوضحت -عبر قناتها الرسمية في تطبيق (تلغرام) اليوم- أن بنود الاتفاق نصت على عدم اشتمال التنظيمات المتطرفة باتفاقية خفض التصعيد، في إشارة إلى (هيئة تحرير الشام) المسيطر الرئيس في محافظة إدلب.

وكانت وزارة الخارجية التركية قد استدعت، يوم الثلاثاء الفائت، سفيرَيْ روسيا وإيران، للاحتجاج على التصعيد الذي تقوم به قوات النظام السوري في المحافظة، وخرقها لاتفاق خفض التصعيد. وحذرت تركيا من استمرار قصف النظام لمناطق المعارضة في إدلب، مؤكدة أن ذلك من شأنه تقويض العملية السياسية في سورية، ودعت أنقرة الأطراف المشاركة في مؤتمر سوتشي، إلى التدخل من أجل وقف هذه الهجمات، مشيرة إلى أن التصعيد يهدد مؤتمر سوتشي.

في سياق متصل، أعلن مايكل كونتي، القائم بأعمال مدير مكتب المبعوث الأممي إلى سورية: ستيفان دي ميستورا، موقف الأخير من المشاركة مؤتمر سوتشي، موضحًا أن دي ميستورا لمّا يتخذ قراره بعد بشأن المشاركة في المؤتمر.

وتعتزم موسكو عقد مؤتمر حيال الملف السوري، بعنوان “مؤتمر الحوار الوطني”، في مدينة سوتشي الروسية نهاية الشهر الجاري، وسط رفضٍ من قبل كثير من الأطراف السورية المعارضة للمشاركة، فيما لم تعلن الهيئة العليا للمفاوضات موقفها بشكل رسمي، حيال المؤتمر.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق