تحقيقات وتقارير سياسية

أبو ظهور.. قوات النظام تفشل في متابعة طريقها إلى المطار

 

استعادت فصائل المعارضة، اليوم الخميس، زمامَ المبادرة، من خلال إعلانها عن معركة (ردّ الطغيان)؛ باستعادتها ما خسرته في الأيام القليلة الماضية، في ريفَي حماة الشرقي وإدلب الجنوبي، بعد أن وصلت أرتال من قوات النظام إلى مشارف مطار (أبو ظهور) العسكري، في ريف إدلب.

تأتي هذه التطورات الميدانية، بعد أن سيطرت قوات النظام، خلال الأيام القليلة الماضية، على نحو 50 قرية في ريفي إدلب وحماة، بفعل ممارستها سياسة الأرض المحروقة، وانسحاب بعض الفصائل من ميدان المعركة، حتى وصلت تلك القوات إلى أسوار مطار (أبو ظهور) العسكري؛ لكنّ انخراط معظم فصائل المعارضة في القتال ضد قوات النظام، وإعلانها معركة (ردّ الطغيان) قلَب موازين القوى على الأرض لصالحها.

ذكرت مصادر ميدانية لـ (جيرون) أنّ “فصائل المعارضة استعادت السيطرة، خلال معركة (ردّ الطغيان)، على نحو 15 قرية وبلدة، كانت قد خسرتها خلال الأيام القليلة الماضية، لصالح قوات النظام”، وأشارت إلى “سعيها لمحاصرة قوات النظام في المنطقة الممتدة ما بين (سنجار) في ريف إدلب الجنوبي، إلى مطار (أبو ظهور) العسكري، في ريف إدلب الجنوبي الشرقي”.

وبحسب المصادر، فإنّ “فصائل إسلامية استهدفت قوات النظام، في (تل سلمو) المحاذي لمطار (أبو ظهور) بعدد من المفخخات؛ ما أجبرها على الانسحاب، وأدى إلى تكبيدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد”.

وفقًا لمصادر (جيرون)، فإنّ “المدن والبلدات التي سيطرت عليها فصائل المعارضة، في ريفي حماة الشرقي وإدلب الجنوبي، هي: (عطشان، الخوين، الجدوعية، أم الخلاخيل، الحمدانية، المشيرفة، سنجار وغيرها)”، وأشارت إلى أنّ “التقدم جارٍ لمقاتلي المعارضة حتى الوصول إلى (أبو دالي)، في أقصى ريف حماة الجنوبي الشرقي”.

ذكر ناشطون أن “قوات النظام خسرت خلال معارك اليوم نحو 80 عنصرًا من قواتها، ما بين قتيل وجريح، وخصوصًا في بلدة (الخوين)، حيث تمكّن مقاتلو المعارضة من أسر 15 عنصرًا من قوات النظام فيها”.

إلى ذلك، اتهم المقدم فارس بيوش، القيادي في الجيش السوري الحر، (هيئة تحرير الشام)، بـ “تسليم المناطق في ريفي حماة وإدلب لقوات النظام، من دون قتال”، ونفى “وجود أي اتفاق في أستانا، يقضي بتسليم مطار (أبو ظهور) للنظام، وإنما هو اتفاق بين الهيئة والنظام فقط”. وأشار إلى أنّ “وضع خطة عسكرية من قِبل فصائل الجيش الحر، لردع تقدم قوات النظام في المنطقة، هو ما قلب الموازين في الساعات الأخيرة”.

قال المقدم بيوش لـ (جيرون): إنّ “قوات النظام غير قادرة على صدّ أي هجوم مفاجئ، لعدم قدرتها على إنشاء خطوط دفاعية، في هذا الوقت القصير، وإنّ الهجوم على قوات النظام من محورين (شرقي-غربي) أدى الى انكسارها بسهولة”، وتوّعد بـ “مفاجآت كبرى خلال الساعات القليلة القادمة، لصالح فصائل المعارضة”.

إلى ذلك، قال الناشط محمود أبو محمد، من ريف حماة الشرقي: إنّ “استعادة مقاتلي المعارضة لبعض المناطق التي خسروها خلال الأيام القليلة الماضية، في ريفي حماة وإدلب، سيفضي في النهاية إلى قطع طريق إمداد النظام من محور (أبو دالي-طليسية) إلى مطار (أبو ظهور)، وسيجعلهم في وضع لا يحسدون عليه، وبالتالي يعطي أفضلية لمقاتلي المعارضة، في رصد تحركات النظام في أماكن سيطرته، ناريًا، مع شلّ حركة أسلحته الثقيلة، من خلال إعطابها بمضادات الدروع”.

أشار أبو محمد إلى أنّ “انكسار قوات النظام، اليوم في محوري (أبو دالي- الرهجان)، سيجعله لا يفكر -بالمنطوق العسكري- في الذهاب نحو إدلب”، وذكّر بـ “تقهقر قوات النظام البرية”، مؤكدًا على أنّ “سيطرته على عشرات القرى لم تكن بفضل مقدرته القتالية على الأرض، وإنما بفضل التمهيد الجوي المكثف من قبل الطيران، واستهدافه المدنيين، وتقدمه في أرض صحراء”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق