تحقيقات وتقارير سياسية

أردوغان: سندعم عمليات (درع الفرات) في منبج وعفرين

 

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، أن بلاده ستواصل دعم عمليات (درع الفرات)، في منطقتي منبج وعفرين في شمال سورية، واصفًا مشروع (قسد) بـ “الانفصالي الذي فشل”، وذلك خلال كلمة له أمام أعضاء (حزب العدالة والتنمية)، في البرلمان التركي.

تصريحات الرئيس التركي تشي بأن العمليات العسكرية لن تكون عن طريق تدخل الجيش التركي بشكل مباشر، وإنما بالاعتماد على فصائل المعارضة السورية المسلحة المنضوية في تحالف (درع الفرات) الذي دعمته أنقرة، في مواجهاته مع (داعش) و(قسد) على الحدود السورية التركية، عام 2016.

تزامنت تصريحات أردوغان، مع حديث نقلته وكالة (الأناضول) عن مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية، أكد فيه أن “واشنطن تدعم وحدة التراب السوري”، نافيًا أن تكون بلاده “تؤيد أي مشروع انفصالي لمجموعات (قوات سورية الديمقراطية)، في شمال وشمال شرق سورية”.

وشدد المسؤول الأميركي على أن “واشنطن تدعم قيام دولة سورية موحدة ديمقراطية، تتمتع فيها جميع الطوائف بحقوقها”، مطالبًا ما وصفها بـ “الجماعات كافةً” بالتضامن والتحرك المشترك، ومضيفًا أن “الشعب السوري سيدعم مستقبل بلاده، عن طريق الانتقال السياسي والانتخابات، وفق قرار مجلس الأمن 2254”.

مراقبون اعتبروا أن هذه التصريحات الأميركية تشير إلى تغير في المزاج الأميركي، تجاه حليفتها (قسد)، والانفتاح أكثر على مخاوف أنقرة، وهو ما دفع الرئيس التركي إلى حسم خيارات بلاده، تجاه دعم تحرك عسكري، بالاعتماد على فصائل المعارضة، في حين قال آخرون: إن حديث أردوغان اليوم يخفي وراءه استمرار الخلاف مع واشنطن، بشأن دعمها (قسد)، حيث قال: “لم يبق ما نبحثه معهم”.

مصدر خاص -فضل عدم الكشف عن اسمه- قال لـ (جيرون): “أستبعد أن يدخل الجيش التركي بشكل مباشر، في عملية عسكرية ضد المناطق التي تسيطر عليها (قسد)، حاليًا على الأقل، وبخاصة تجاه عفرين، فهناك تفاهمات دولية بين القوتين العظميين حول هذا الموضوع، ولن تستطيع أنقرة تجاوزها”.

أضاف: “من هنا؛ فهذه التصريحات تأتي في سياق زيادة الضغط التركي على واشنطن وموسكو، وقد تترجم ميدانيًا في عمليات عسكرية، تقودها الفصائل السورية المدعومة من تركيا، في منبج ومحيط عفرين، من دون الصدام المباشر مع معاقل الميليشيات الكردية، في قلب عفرين”.

أوضح المصدر أن “هناك العديد من القرى العربية في محيط عفرين تسيطر عليها (قسد)، ومن هنا؛ فالسيناريو الأكثر واقعية هو أن تتطور المعطيات الميدانية باتجاه عملية عسكرية لفصائل (درع الفرات) لانتزاع هذه القرى، بالإضافة إلى منبج، أما مواجهة مفتوحة مع (قسد) فهو أمرٌ مستبعد الآن، وأعتقد أن القضية شديدة التعقيد، وترتبط -بشكل أو بآخر- بمعطيات الحل السياسي الشامل في سورية، ولا توجد أي مؤشرات في هذا الخصوص، حتى اللحظة”. (م.ش).

 

Authors

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق